إلى الحانقين على المؤتمر الكلداني
زيد ميشو

بدأت بمتابعة المقالات التي تتكلم عن المؤتمر بإسلوب تهجّمي معتاد ، وأتت غالبيتها من أشخاص كنّا قد شخصناهم مسبقاً مع بعض الزملاء ومن المهتمين بالشأن القومي الكلداني ، حتى عندما نتصّل فيما بيننا كل فترة يقول أحدنا للآخر ( ها ... شفتني شلون نبي ؟ كلشي أعرف ) ليبدأ فاصل من الضحك من بعدها .
إنقساميون – متآمرون – مفرّقون – مرتدون – وغيرها.
إتهامات ليست جديدة على السمع ، بل أستلّت من مزابل الخطابات السياسية السابقة والتي ثقبت آذاننا لعشرات من السنين على القناتين 7 – 9 والإذاعات الموجهة والإعلام المقروء....
من هم الإنفصاليون ؟ ومن هم الإنقساميون ؟ ... خطاباتكم مضحكة فعلاً ياأبناء جلدتي
تنبشون على الكلمات البذيئة وتضعونها في جمل ضارة وتتهمونا بالإنقساميين والمتعصبين وكأنكم بناة الوحدة وحراسها ، وعندما يردّكم أحداّ منّا وبإسلوبكم تأشروا عليهم بأصبعكم وتقولوا إنظروا إلى هذا الشوفيني !! عجيب أمركم ياسادة .

لم يكن لي يوماً أي ضغينة لمن يتخذ قومية أخرى أو لمن نسّب نفسه لأصل لاعلاقة تربطه به ، لكن لو أردت الرد على من شتمني علناً في مقالاً له يرمي فيه الكلمات النابية على كل من شارك في المؤتمر الكلداني في سانتييغو ، ماذا سيقال عنّي ؟ متعصّب ؟ حاقد ؟ وإلخ
كلا ياأخوان ، لست من هؤلاء وليس هناك من الكتّاب الكلدان القوميين يحمل تلك الصفات ، بل الجميع مجبرين على الرد لوجود خطابات مستفزة ومهينة .
هناك نقطة اعجبتني ذكرت في المؤتمر ، كونها تجيب على من يتهمنا بالإنقساميين وهي : -
الكلدان لايبحثوا عن جزء من أرض لأن كل العراق لهم ، فهل سمعتّم أيها الشتّامون جملة أرقى من هذه توضّح مدى إرتباطنا بوطننا وقوميتنا ؟ وهذا لايعني بأننا نريد أن نستحوذ على العراق ، بل هو شعور أي عراقي محب لأصله ينتمي إلى كل شبرً من أرض العراق ، والعاقل يفهم .

أما التكرار الممل والمبتذل بأن الكلدان طائفة فقط ، فقد أصبح هشاً وسخيفاً للغاية ، لأن من أطلق على المتوحدين مع روما ( الكنيسة الأم ) لقب الكلدان ، لم يخترعه ، بل المنطق يقول بأن هناك من ثابروا لاستعادة إسمنا القومي وأستجيبت نداءاتهم ، ولم يكن قبل ذلك التاريخ 1551 – 1553 أي كنيسة في العراق تحمل إسماً قومياً ، ومن له الكفاءة فليثبت عكس ذلك ، ومن لايملك الدليل وينحمق كعادته فليخلد إلى النوم ليريح ويرتاح .

ومهما يكن من شأنكم وشأن من يرعاكم ويوجهكم ، المهم أن لاتنسوا بأن المؤتمر قد إنتهت إجتماعاته وأعلن بيانه ومقرراته وتوصياته وأبتدأ الكلدان زمناً جديداً وهو زمن العمل الفعلي على أسس متينة وخمسة أعمدة فولاذية وعشرة أخرى موزعة بإنتظام سقفها علماً يرمز إلى الكلداني العريق ، تنير إشعاعاته الثمانية خمسة وعشرين قنديلاً وضعت لتضيء مسيرة الشعب .
وكما قلت لبعض الإخوة بأن الكلدان في حالة دفاع لايتمنّوه ، والويل إذا هجموا مرغمين .

زيد ميشو
zaidmisho@gmail.com

Apr 08, 2011

العودة للصفحة الرئيسية              العودة لأرشيف الكاتب