لا تستغلوا طيبة البطريرك ساكو يا سياسيين؟؟
سيزار ميخا هرمز

الوضع في العراق وضع غير طبيعي وفي هذا الوضع، نادرأ ما ان نرى أو نلمس وجود مؤسسة او شخص يقاوم هذا التيار الجارف بقوة وعزم من اجل شعبه وكنيسته ومن أجل خير بلدنا الام العراق بجميع مكوناته كما نرى ونلمس من البطريركية الكلدانية وشخص البطريرك ساكو، واحيانا أقول مع نفسي ان غبطة ابينا البطريرك ومعه اخوته من اساقفة وكهنة وعلمانيين لا يناموا بصورة منتظمة ويجهدون انفسهم لدرجة ممكن ان تؤثر على صحتهم لاجل تلك الغاية السامية.

كأبن أقول: غبطة ابي البطريرك والاساقفة الاجلاء... لا تثقوا بالسياسيين ثقة مطلقة..

السياسة عالم اشبه احيانا مثل اعماق البحار، كلما غصت عمقا تزداد الظلمة، ونحن نحكم عليها فقط لما نراه في السطح، شعبنا العراقي بصورة عامة شعب متدين يتاثر ويحترم رجل الدين، ومسيحيينا بصورة خاصة شعب كنيسة مؤمن لدرجة ان ايمانهم يتعلم منه رجال الدين، وهذه النقطة يلعب عليها الكثير من السياسيين في الفترة الاخيرة بالاتكاء على الكنيسة ورجال الدين بصورة مباشرة او غير مباشرة ولسبب بسيط، لنفور الغالبية العظمى من مسيحيي العراقي للاحزاب التي تمثلهم بسبب ادائها الغير مقنع، كما أن بروز اعمال وافعال غبطة ابينا البطريرك والثمار الطيبة التي لمسناها وخلال فترة سنة واحدة من تنصيبه، جعلت منه هدفا لكثير من السياسيين لاستغلال ذلك بصورة مباشرة او غير مباشرة.

ولو تركنا جانبا موضوع الصورة الملتقطة مع غبطته والتي وجدت طريقا لوسائل التواصل الاجتماعي بينما كانت هناك ساعات كثيرة للعملية الانتخابية وما تعنيه نشر تلك الصورة من ايحاءات.

فانني اضع امام انظاره وانظار الجميع مقارنة بسيطة

بتاريخ 05- 04- 2014 نشر موقع عنكاوه كوم خبرا او تقريرا لمراسله في الموصل السيد يونس ذنون بعنوان رئيس مجلس النواب العراقي يستخدم رموز دينية مسيحية في دعايته الانتخابية:

الرابط (1)

يعبر فيها الكثير من ابناء شعبنا عن سخطهم لاستخدام الرموز الدينية التي منعت المفوضية العليا للانتخابات من استخدامها كوسيلة للدعاية الانتخابية.

أقتباس من الخبر

رئيس مجلس النواب العراقي يستخدم رموز دينية مسيحية في دعايته الانتخابية

عنكاوا كوم- الموصل– يونس ذنون

(انتقد عدد من أبناء شعبنا في مدينة الموصل إساءات عدد من مرشحي الانتخابات البرلمانية المقبلة مشيرين بأنهم تجاوزا تعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستخدامهم لرموز دينية في تجييرها لصالح الدعاية الانتخابية حيث قال (م.ب) انه تفاجأ ببوستر انتخابي كبير في احد شوارع مدينة الموصل يظهر فيه احد رجال الدين المسيحيين من مدينة كركوك وهو يصافح رئيس مجلس النواب العراقي وقد ظهر بجانب البوستر اسم المرشح ورقم قائمته وتسلسله في القائمة مشيرا بان هذا العمل لايجوز ويتوجب تغريم المرشح بسبب تجاوزه على التعليمات التي لابخرقها.

والانصياع لها بينما قال (و.ت) انه اقتنى احد صحف العاصمة بغداد وهي جريدة (الأيام) ويجري توزيعها مجانا حيث اظهرت صفحتها الأخيرة إعلان كبير لرئيس قائمة متحدون للإصلاح رئيس مجلس النواب العراقي وهو يصافح رئيس طائفة مسيحية في مدينة الموصل مشيرا بان هذا العمل يأتي في صالح تجيير رموز دينية يتوجب علينا جعلها فوق العملية الانتخابية وعدم إقحامها فيها لموقفها الحيادي من العملية السياسية.. ) (انتهى الاقتباس)

وانظروا كيف ان مرشح قائمة الرافدين السيد كلدو اوغنا وبنفس طريقة رئيس مجلس النواب يستخدم الرموز الدينية في دعايته الانتخابية وبالتحديد صورة غبطة ابينا البطريرك ساكو وبجانبه السفير البابوي. وتحت عبارة (أيماننا يقوي وجودنا) وهناك رقم القائمة ونقاط البرنامج الانتخابي.

الرابط (2)

علما ان المفوضية حذرت الكيانات السياسية من استخدام الرموز الدينية في دعاياتهم الانتخابية

الرابط (3)

اقتباس من الخبر (وتابع الموسوي أن "أي خرق لضوابط الحملة الدعائية سواء كان باللصق في غير الأماكن المخصصة لها، أو استخدام المواد اللاصقة أو الرموز الدينية أو رموز سياسية لا تنتمي للكيان السياسي، فأن المخالفين سوف يتعرضون للمسائلة القانونية") انتهى الاقتباس

غبطة ابي البطريرك

قرأت رسالة لاحد رجال الدين يقول فيها ان بعض الاساقفة كانوا قد استلموا اموالا من جهة سياسية وكانت هناك كاميرا تصورهم بذلك. هذه احدى اساليب السياسيين لـ لوي الاذرع فلا تستبعد ان هناك سياسيين يقوموا بالتسجل الصوتي للاحاديث والمكالمات الهاتفية او تصوير الكاميرا وعند لحظات مناسبة تجد تلك التسجيلات طريقها للشبكة العنكبوتية وما تسرب مؤخرا من تسجيلات يؤكد صحة قولي.

باب البطريركية مفتوح واشخاص محددين ممنوعين

كنتم قد نشرتم بيانات بخصوص هولاء الاشخاص الذين (انا كاتب هذه السطور) حذر منهم جدأ ومن غيرهم وبياناتكم كانت على ما يبدو مستندة على رسائل الكترونية؟؟ ممكن قد تكون تلك الرسائل من جهة سياسية واشخاص تابعين لها. وخاصة ان المعطيات تقول ان تلك الجهة السياسية بارعة في استخدام هكذا اساليب.

حسب ما نتابع ان تلك الشخصيات الممنوعة تحضر المناسبات الدينية في احدى الاديرة او الكنائس في اطراف بغداد بعيدة من الظهور بالاعلام برفقة شخصيات دينية لها مكانتها، فحضور بعض الشخصيات لنشاطات البطريركية بحجة السكن في بغداد، فان اعلامهم يستغله للتسويق السياسي؟؟ حضر النائب الفلاني او الوزير الفلاني .. الذي رعاه غبطة البطريرك ساكو بحضور السفير البابوي وشخصيات اخرى؟؟ وما يعطي ذلك الاعلام المسيس من أيحاءات للمتلقي البسيط.

وهذا مثال بسيط

قائمة الرافدين تبدأ حملتها في عنكاوا بزيارة سيادة المطران مار بشار وردة

الرابط (4) مباركة الكنيسة للحملة الانتخابية؟؟؟

غبطة ابي البطريرك

عندما قمت بزيارة للمدان طارق عزيز، وجدت تلك الزيارة طريقها الى الاعلام وخدشت مشاعر الكثير من المسيحيين ومنهم كاتب هذا السطور لسبب ان المدان كان جزء من منظومة الحقت بنا شتى انواع العذاب وما زلنا نعيش في التركة الثقيلة التي خلفتها، لكنني دافعت عن تلك الزيارة بروح مسيحية قائلآ (ان الراعي الصالح يترك 99 خروفأ ويبحث عن 1 ضائع ويفرح لكي يرجعه الى بيته) لكن ماذا عن الشخصيات الممنوعة هل ممكن ان نعتبرها خروفا ضائعا؟؟

حاولت تلك الشخصيات ان تتقرب لكم من خلال توضيحها بمسألة اللقب وهكذا كان في اكثر من منبر اعلامي.

اود ان اذكر هذه القصة التي قد تكون لا صلة لها بالموضوع.

يوم أمس حضرت لقاءا للاب مجدي علاوي الذي ذكر عن زيارتك لمركز الذي يشرف عليه للعراقيين المهاجرين في لبنان وعن دعمك للمركز. من ضمن ما ذكره الاب مجدي انه كان مختطفأ وبعدها تم الافراج عنه وعندما عرف الاب مجدي ان الذي اختطفه في المستشفى ذهب اليه. قال له ماذا تفعل هنا. أجابه الاب مجدي دعني اعيش مسيحيتي واخدمك. مكث الاب مجدي معه 5 ايام يخدمه وينام على الارض وفي اليوم الاخير قال له المريض اريد ان اتعرف على مسيحك.

من ضمن الشخصيات التي باب البطريركية مفتوح لها هناك من كان بعثيا وشارات الحزب وام المعارك تزدان بها صدروهم وهناك من متهم بالمخابرات الصدامية ولا ضير بذلك لاننا دين وايمان الرحمة والمغفرة...

عن طيبة قلب
سيزار ميخا هرمز

cesarhermez@yahoo.com

الروابط

(1)
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,733337.0.html

(2)
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,733716.msg6234480.html#msg6234480

(3)
http://www.alsumaria.tv/news/96703/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF/ar

(4)
http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=717#.U2dsB2dZpjp

May 05, 2014

العودة للصفحة الرئيسية                العودة لأرشيف الكاتب