الى السيد النائب يونادم كنا- البرلمان العراقي
صباح ابراهيم

قرات اليوم تصريحك فيما يخص استياءك من استعداد فرنسا استقبال المسيحيين العراقيين النازحين من الموصل، ووصفك لهذا الاستقبال (بأنه الاساءة للعراق وتدخل بشؤونه الداخليه).

ايها النائب الغيور على شعبك المسيحي الذي يضطهد ويهجر وتسلب ممتلكاته وتغتصب بناته ونساؤه وانتم تكتفون باطلاق التصريحات النارية من فوق عروشكم المحصنة.

قل لي ايها النائب ماذا فعلتَ لأجل حماية شعبك المسيحي المهجر، وماذا فعلت حكومتك العتيدة المحصنة في المنطقة الخضراء المحمية بسياج كونكريتي وجيوش مسلحة.

لماذا تعارض عمل الخير لشعبك ومن يحاول حمايته من شر المجرمين ومن اخطار فتاوى داعش ويبعده من نيران جهنم التي يسلطها اؤلئك المتوحشون.

هل تقدس المكان وتخاف ان يفرغ العراق من المسيحيين ولا تخاف على الانسان المسيحي الذي تسلب ممتلكاته وتهان كرامته ويغتصب عرضه ويداس شرفه بالاقدام.

هل ترضى ان تقدم اختك او بنتك للزواج المؤقت لوحوش داعش اصحاب اللحى المقملة من الشيشان والافغان والعرب؟ هل ترضى ان تكون اختك او ابنتك زوجة لخمسين داعشيا في اليوم الواحد؟

ان كنت ترضى ذلك فصرح ببقاء المسيحيين في العراق ليغزوهم الداعشيون ويسبون نسائهم بعد ان سلبوا كل ممتلكاتهم وداسوا كرامتهم تحت الاقدام.

هل لديك اقارب من المهجرين، وهل شرحوا لك معاناتهم؟

ان تصريحاتك المسيئة للمسيحيين ومنع فرنسا وغيرها من دول العالم من استقبال المسيحيين لهو اساءة لكل مسيحي مهجر ومضطهد ومن فقد كل شئ سوى حياته.

نحن المسيحيين نستنكر بقوة تصريحاتك الاخيرة ونطالبك بالكف عن اطلاق مثل هذه التصريحات، فأنت لا تمثل كل مسيحيي العراق، فلا تتكلم بأسمهم.

العيش بعيدا عن الوطن بكرامة هو اغلى من العيش في وطن تحت حكم الارهابيين الاسلامويين الذي يفتون بختان كل الاناث من سن 15 الى 65 سنة، واعطاء بنات ونساء كل عائلة الى همج الدواعش لأغتصابهن. اين غيرتكم على بناتكم ونساءكم؟

نحن نعرف انكم بهجرة المسيحيين ستفقدون الاصوات التي تضمن لكم البقاء متربعين على عروش البرلمان ووستفقدون المكاسب المادية التي منحت لكم بغير حق من ميزانية الدولة، لأنكم تساهمون في سرقة اموال الشعب من خلال الرواتب المليونية ومخصصات الحماية والسيارات والقصور التي تمنح لكم.

نطالبكم بسحب تصريحاتك المعارضة لهجرة المسيحيين والاساءة للدول التي ستستضيفهم وتحميهم من شر المجرمين الداعشيين او من الميليشيات الاسلامية الاخرى التي تفرض عليهم لبس الحجاب وتطبيق القوانين الاسلامية.

صباح ابراهيم

30/7/2014

العودة للصفحة الرئيسية           العودة لأرشيف الكاتب