إنتصار الألم
في مسرحية "أميرتا ميوسرتا"
الأب سعيد بلو

الأب سعيد بلو

الساعة الثامنة مساء الجمعة 20/7/2012 سألتُ نفسي وربما غيري أيضاً في مشاهدة المسرحية "لمن تُدَق الأجراس"؟

لا أريد الولوج في نقد الأعمال الفنية في المسرحية مثل حركات الستار المتكررة وتمثيل السكارى كان أرزن من غير السكر والتصفيق غالباً ما كان في غير محله. وإنما أريد الولوج في سمو المعاني للمسرحية وفي الأعمال الفنية ومشاعر المشاهدين وفي أعماق التاريخ فيه ذكريات الماضي السحيق ومآسي شهداء العصر التي سأفرد لها مقالة مستقلة.

عندما يلجأ الكاتب إلى النبوغ في مثل هذا العمل المسرحي ويتلو على الملأ أحاديث التاريخ يعصر قريحته ربّما في غضون سنة سهران الليالي إذا شاء الرضى في مرامي الإبداع خاصة عندما يسيل المِذاد في إستخدام لغة الأم التي لم نتمارس عليها منذ أجيال ورغم كل العقبات فقد نال هذا النبوغ الإعجاب.

وإذا سماء النفوس تلبّدت بالغيوم وسالت من المآقي الدموع. ولما إنقشعت الغيوم أشرقت في حنايا المشاهدين أفراح الإنتصار وتعالت الهلاهل تردّد أصداء البهجة والحضور.

وأشرت في مشعل الإيمان واصفاً في الفلم الوثائقي مدى مباراة مركز الإعلام في سباق التكنولوجية بيد أن المبدع لؤي يوسف نال قصب السبق في تنسيق أعمال الموسيقيين الأجانب مع ألحاننا الشرقية بشكل يعجز تصديقه الفنانون في إخراج تلك السمفونية الخالدة في الذكرى العاشرة لتأسيس أبرشية مار بطرس الكلدانية الكاثوليكية في غرب أمريكا.

وإستبان للجمهور أن فرقة التراتيل ليس فقط توشح كنائسنا بأنغام سماوية وإنما تبوّأت المسرح فأبدعت بإنسجام رخيم بين فنون اللحن والدراما.

وإذ أهنئ من أعماق النفس كل الذين ساهموا بهذه المسرحية أدعو كل أصحاب المواهب لإنتاج أفضل بإضافة مدماك في إحياء الحضارة الكلدانية فأجواف التاريخ غنية وجفاف النفوس شديد وعطش الفكر دوماً لمزيد.

 

Aug 09, 2012

العودة للصفحة الرئيسية            العودة لأرشيف الكاتب