تقرير "21 اذار... يوم اللغة الكلدانية الأم"ا
الأب نوئيل كوركيس

 خاص كلدايا نت
الأب نوئيل كوركيس
عدسة جون حنا

القى سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو راعي ابرشية مار بطرس الرسول الكلدانية في غرب امريكا محاضرة قيمة حول لغتنا الكلدانية تحت عنوان " لشانا كلدايا بسقله خاثا، اللغة الكلدانية بحُلتها الجديدة" وذلك يوم مساء الاربعاء 20/ 3 بمناسبة "يوم اللغة الكلدانية المصادف 21 اذار" في قاعة كنيسة مار ميخا الكلدانية في الكهون وقامت بتنظيمها جمعية مار أوراها الخيرية الكلدانية مشكورا.

قال سيادته منذ سقوط اخر دولة كلدانية في سنة 538 ق.م لحد اليوم ليس لنا كيان خاص بنا وبرغم كل الضغوطات من القوى التي احتلت بلادنا وارضنا من حكم قورش والعرب والمنغول والاتراك (العثمان) وحاليا العرب، استمرت وعاشت لغتنا الكلدانية بدون اي مدرسة، المدرسة الوحيدة كانت مدرسة الام في بيتها تعطيها لاولادها وهكذا تناقلناها لحد هذا اليوم، واليوم اصبحت اللغة الكلدانية لغة عالمية بعد انتشار الشعب الكلداني في انحاء العالم، فهي الوحيدة التي نستطيع ان نتحدث بها وتربطتنا من بين لغات الدول التي نعيش فيهم، فهي اللغة التي تربط الشخص الكلداني الذي يعيش في العراق بأخيه الذي يعيش في السويد او امريكا او المانيا....

وشرح سيادته ايضا الفرق بين اللغة الارامية- الكلدانية المدرسية (كوشما) المستعملة في الكنيسة والعامية (سوادايا) الناطقة في بيوتنا وجمعياتنا ومنظماتنا المدنية والكنسية التي ليس لها قواعد مكتوبة. ان كوشما كانت فقط لغة مدرسية تدرس في مدرسة رها ونصبين وكانت اللغة المشتركة بين جميع الطلاب الذين ياتون من العراق وسورية وتركيا وايران لتلقي علومهم لم تكن ولا يوم من الايام لغة الشعب الذي ينطقها في حياته اليومية (وحتى بعد دخول الرومان والعرب في رها ونصبين محت فيها اللغة الارامية وفي النهاية اصبحت العربية لغتهم).

ومن الخطا ان نقارن كوشما باللغة العربية الفصحى والسوادايا بالعامية العربية لان العربية الفصحى كانت لغة الشعب القريشي ولغة كتابهم المقدس للعرب والمسلمين، لغة الكوشما ليس لها صاحب ( لشنا دلا مرواثا) اي ليس لها شعب. والتنقيط الذي وضع لها كان بعد القرن الثامن من قبل يعقوب الرهاوي الذي اصلا ليس من بلاد النهرين العراقي - الرافدي اي انه لم يكن ينطق باللغة التي ننطقها نحن الكلدان اليوم لذا ما نقرأه في كوشما هو يختلف كثيرا عن ما ننطقه في البيت لهذا لغة مومياء، مثلا في المزمور نقرأ "طواو لغورا..." من منا ينطق "غورا" في بيته وكلمة غير مفهومة كلنا نقول "كورا" اي رجل، في جميع قرنا ومدننا نقول كورا وليس غورا، او في صلاة "لاخو مارا دخلا مودينن" ابدا لا نقول في حديثنا اليومي "دخلا" وانما نقول "دكلا" لذا علينا ان نفكر عندما نتكلم وننقي لغتنا اكثر فاكثر. نطق بالكوشما حسب تنقيط يعقوب الرهاوي شوه لغتنا المحكية الرافيدية.

من الاصح ان نسمي لغتنا المحكية "سوادايا" باللغة الكلدانية التي متداولة بين الشعب الكلداني وليس اسم اخر تلك التي ننطقها كل يوم وهي مفهومة ولا نجد اي صعوبة في فهمها بين جميع اللهجات وفي جميع القرى الكلدانية اذ ما كانوا من الجبال او سهل والقرى المجاورة على الحدود العراقية من سورية وتركيا وايران وجميع اللهجات من اللغة الكلدانية هي مفيدة وغنية علينا ان نستفاد منها واذا عند قرية ما كلمة او جملة جيدة لماذا لا استعملها وما الفرق اذا قلت نبقلي او بلطلي، برخا او بارا، كلها كلمات كلدانية جميلة واصيلة، وجميع اللهجاتنا هي ملكنا نحن الكلدان جميعا. ولتكن اللغة كوشما مصدر لنا.

متى اصبح العراق سورية كي نسمي اللغة الاصلية لابناء الشعب العراقي الاصيل والوارث الوحيد لحضارة بين النهرين باللغة السريانية وكيف يقبل اي عراقي بهذه التسمية ويغير اسم لغته الاصلية بلغة شعب اخر خارج حدوده.

اليوم شيئين يربط الشعب الكلداني المنتشر في قاراته الخمس مع بعضه البعض هما لغتنا الكلدانية وكنيستنا الكلدانية المقدسة بطقوسها وتراثها وعاداتها.

وفي النهاية نشكر جمعية مار اورها الخيرية الكلدانية للجهود التي قاموا بها، ونشجع جميع الجمعيات الكلدانية الاخرى باقامة مثل هذه النشاطات والفعاليات الجميلة.

23/3/2013

العودة للصفحة الرئيسية            العودة لأرشيف الكاتب