المنطقة الخضراء في ألقوش
نزار ملاخا

-الحلقة الأولى-

"خاهه عما كلذايا"

نزار ملاخا

نشر موقع عينكاوة دوت كوم خبراً بتاريخ 28/1/2014بعنوان (قائم مقام قضاء تلكيف باسم بلو يلتقي القنصل الأمريكي العام في أربيل" وجاء في الخبر (جرى خلال اللقاء التباحث في الوضع السياسي العام للبلاد وإنتخابات مجلس النواب العراقي وأوضاع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني..... الخ هذا وقد دام اللقاء أكثر من ساعتين).

قرأتُ الخبر وأستغربتُ كثيراً وتعجبتُ أكثر مما جاء في الخبر نفسه، ولا أدري إن كان الخبر كاذباً أم صادقاً لذا أود مناقشته عسى أن يفيدني أهل الخير ويزيلوا إستغرابي الذي أقلقني.

الأستاذ باسم بلو موظف في الدولة العراقية بدرجة قائم مقام، وهذه الدرجة تأتي في التسلسل ماقبل الأخير في سلّم المسؤوليات للوحدات الإدارية في هيكيلية وتنظيمات المحافظة، حيث أن أصغر تسلسل على ما أعتقد هو رئيس أصغر وحدة إدارية وهي الناحية ومدير الناحية (حيث لا تعتبر القرية من التسلسلات الإدارية بسبب عدم وجود موظف حكومي يرأس هذه الوحدة، لذا فإن الناحية هي أصغر وحدة إدارية ترتبط بها عدة قرى، ومن ثم يأتي القضاء ويرأسه موظف بدرجة أو تحت أسم قائم مقام، الخبر كان دسماً جداً بما جاء به من أحداث، وتضمن محاور عدة كبيرة جداً ليست من إختصاص القائم مقام ولا المحافظ ولا الوزير، بل تكون عادة من إختصاص رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء أو رئاسة مجلس النواب وغيرها.

الأستاذ باسم بلو ألتقى القنصل الأمريكي العام في أربيل، السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل أن القنصل الأمريكي طلب مقابلة السيد القائم مقام؟ أم ان السيد القائم مقام هو الذي طلب مقابلة القنصل الأمريكي؟ ولكن بأية صفة تم اللقاء؟ هل لكون الاستاذ باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف أم لأنه عضو الهيئة القيادية لكيان أبناء النهرين؟ يبدو أن هذا الكيان هو أعلى سلطة سياسية في العراق!!!!!!!! الغريب جداً أنه في نقطة من نقاط اللقاء تم التباحث في الوضع السياسي العام للبلاد؟ يا ساتر (لعد اشخلليت للمحافظ وللوزير ولرئيس مجلس النواب ولرئيس الوزارء أن يتباحثوا فيه) هل مناقشة الوضع السياسي العام للبلاد اصبح من إختصاصات القائم مقام؟ أم ان الوضع السياسي للبلاد أصبح من الأمور البسيطة بحيث يقررها قائم مقام أو مدير ناحية، رحمك الله يا عراق، هكذا اصبحت وهكذا تمسي؟ هل غابت القيادات في العراق؟ اين السيد المحافظ واين رئيس مجلس النواب؟ ولماذا رئيس الوزراء ما دام قائماً لمقام يناقش الوضع السياسي العام للبلاد، ومع مَن؟ مع القنصل الأمريكي العام؟ واين ؟ في اربيل؟ لماذا في أربيل؟ هل قائمقامية تلكيف تابعة إدارياً لأربيل أم للموصل؟ وكيف يسمح محافظ الموصل بأن تتم هكذا مناقشات دون علمه؟ ولا أدري إن كان السيد القائم مقام قد حصل على موافقة مسؤوليه الإداريين في الموصل وفي الوزارة التابع لها على ورقة العمل التي ستكون منهاج النقاش بينه وبين السيد القنصل الأمريكي.

رحم الله عبد الكريم علكة الشخصية الكلدانية العراقية الفذة، من خلال تصرفه تصرفاً مسؤولاً حُسب له موقفاً وطنياً وتم تكريمه، وذلك عندما زار القنصل الروسي مدينة السليمانية عام 1913 وطلب من كاهن الرعية هناك مقابلة أكبر مسؤول للمسيحيين في المنطقة، فما كان من الكاهن إلا أن يذكر أسم السيد عبد الكريم علكة لما يتمتع به من قوة الشخصية ومواقف رجولية وإنسانية وخصال حميدة كثيرة يفتقد إليها الرجال اليوم، لذا لقد طلب القنصل الروسي مقابلته في الكنيسة، ولما سمع السيد عبد الكريم علكة بذلك رفض رفضاً قاطعاً وقال لن اقابل القنصل الروسي، فلما سمع القنصل تصور أن ذلك تكبراً من السيد عبد الكريم فقال للكاهن قل له سأزوره في بيته، ولكن الشخصية الكلدانية العراقية الوطنية عبد الكريم رفض ذلك ثانية قائلا أنا لا تربطني أية رابطة مع السفير الروسي فأنا حكومتي ليست روسية بل عثمانية ولي مسؤول أكبر مني وهو متصرف اللواء فما الداعي ليأتي القنصل الروسي لمقابلتي؟ إن رغب فهناك متصرف اللواء يمكنه مقابلته، ولما سمع متصرف اللواء وكان آنذاك المرحوم بيرام فهمي فما كان منه إلا أن أرسل بكتاب شكر وتقدير ومحبة للسيد عبد الكريم علكة لوفائه وإخلاصه كما قدّر وطنية عبد الكريم، وللعلم فقط فإن عبد الكريم علكة كان قد تم تعيينه وزيراً للمالية في أول حكومة تشكلت في مدينة السليمانية في ذلك الوقت، رحم الله الرجال الرجال.

شخصية سياسية ووطنية كبيرة رفض مقابلة القنصل الروسي، واليوم نسمع أن قائم مقام يقابل القنصل الأمريكي العام ويناقشه في الأوضاع السياسية العامة للعراق ككل، ألا ترون بأن هناك غرابة في الموضوع؟ طيب لماذا في أربيل؟ ولماذا لم تتم المقابلة في مقر إدارته أي في دار القائمقامية في تلكيف، ثم ما هي صلاحيات القائم مقام ومعلوماته عن الوضع السياسي العام للبلاد/ وهل هو مخول لكي يناقش القنصل الأمريكي بذلك؟ وهل قابله بإعتباره ممثلاً عن الحكومة المركزية أم حكومة الأقليم أم عن المسيحيين أم عن اهالي قضاء تلكيف؟ أم بشكل مواطن عادي، وماذا كانت نتائج ذلك اللقاء؟ هل كان لقاءاً مثمراً؟ هل وعده القنصل بمكاسب في الإنتخابات له ولقائمته كيان أبناء النهرين وهل ذكر له شيئاً عن الأستاذ يونادم كنا وكيف تم إعفاؤه من أمانة سر فرع سنحاريب ومن ثم فصله من الزوعا؟ ولا أدري هل وافق القنصل على ما طرحه السيد القائم مقام؟ أم وعده بإنفراج الأزمة الملتهبة في الأنبار والأماكن المحتقنة من العراق؟ أم وعده بقرب إنهاء الإرهاب من العراق ويعيد المهجرين ويفتح أبواب الهجرة المضادة من دول اللجوء إلى العراق، أم وعده بإستتباب الأمن وفتح المشاريع وإعادة مياه العراق إلى مجاريها؟ أم وعده بأن ينهي أزمة النفط القائمة بين المركز والإقليم؟

ترقبوا الحلقة الثانية.

Feb 04, 2014

-الحلقة الثانية-


"خاهه عما كلذايا"

أشرنا في حلقتنا الأولى عن الثلث الأول من لقاء الأستاذ قائم مقام قضاء تلكيف باسم بلو مع القنصل الأمريكي العام وتناولنا منه حلقة التباحث حول الوضع السياسي العام للبلاد ولمراجعة الجزء الأول يرجى قراءته على الروابط التالية

http://www.kaldaya.net/2014/Articles/02/04_NazarMalakha.html

قد يتساءل البعض ما علاقة الأسم بالمحتوى، لذا أقول سياتيك الرد مع الصور ولكن لنأخذ اللقاء بالتسلسل، لذا سنناقش مسالة إنتخابات مجلس النواب العراقي، لقد ناقش السيد قائم مقام قضاء تلكيف إنتخابات مجلس النواب مع القنصل الأمريكي العام في العراق، يا جماعة لربما أحدهم سيقول ما علاقتك بالسيد القائم مقام، اقول أنا شخصياً لم يحصل لي شرف التعرف على الاستاذ باسم بلو مطلقاً، كل ما أعرفه عنه أنه ألقوشي كان منتمي إلى حزب الزوعا ونال حضوة من لدن القائد يونادم كنا فكافأه على ذلك وتم تعيينه مسؤولاً عن فرع سنحاريب لحزب الزوعا، ومن ثم كرّموه بإعطائه منصب قائم مقام (ولربما سيسحب منه هذا المنصب ليخصص لأحد قياديي الزوعا ومن عائلة الرفيق المناضل يونادم كنا) المهم أنا أحترم الأستاذ باسم وليست لي أية علاقة معه كشخص، بل أناقش هنا التصرفات على ضوء حدود المسؤولية، فدرجة قائم مقام قضاء صغير لا تسمح له بأن يلتقي اية شخصية غير عراقية، لا بل حتى المسؤولين العراقيين ما لم تكن هناك موافقات أصولية مسبقة، لأن هناك تسلسل وظيفي وحدود مهنة وواجبات موظف، وهناك تجاوزات يُعاقب عليها الموظف سواء كان صغيراً أم يشغل منصب قيادي في أية دولة، لذا انا أستغرب من قائم مقام أن يناقش مسألة إنتخابات مجلس النواب، ماذا تسمي ذلك المجلس الذي يقود بلد كالعراق إن كان ناخبيه تتم مناقشة أوضاعهم من قبل قائم مقام وقنصل دولة أجنبية محتلة للعراق؟ ما علاقة القنصل الامريكي بإنتخابات مجلس النواب؟ وما علاقة قائم مقام قضاء بإنتخابات مجلس النواب؟ اسئلة كثيرة تخطر على البال منها التخويل الممنوح من قبل مجلس النواب للسيد القائم مقام، وما هذه الدولة التي أنتهى فيها جميع المسؤولين ولم يبقَ سوى قائم مقام ليناقش موضوع إنتخابات مجلس نوابه مع قنصل دولة أجنبية؟ هل نترحم على الدولة العراقية ايام زمان؟ ألم تذهب هيبة مجلس النواب إن كان اصغر موظف في الدولة العراقية يناقش موضوع إنتخاباتهم مع قنصل دولة أجنبية؟ على مَن نقرأ السلام؟ على الدولة العراقية أم على مجلس النواب العراقي؟ خوفي لا يتم في مقابلة أخرى أن يناقش السيد القائم مقام مع القنصل الأمريكي مسالة إنتخاب رئيس جمهورية العراق ورئيس الوزراء؟ المسألة ليست ببعيدة ولا من غير المتوقعة، بل أتوقع ذلك، والبوادر تدل على ذلك، وقد تمت مناقشة الوضع السياسي العام للبلاد ومسألة إنتخابات مجلس النواب ومسائل أخرى على مدى ساعتين، ولا أدري هل ساعتين زمنيتين بقياسات زماننا الحالي أم بقياسات زمن ابونا آدم؟ لأن الغريب في الموضوع أن نقطة من هذه المواضيع التي تمت مناقشتها تحتاج إلى اسابيع واشهر وسنين من الإجتماعات المكثفة وعلى مستويات قيادية ومسؤولة في الدولة العراقية، هل يُعقل أن يناقش قائم مقام مثل هذه المواضيع الساخنة ولا تأخذ منه وقتاً لربما نصف ساعة أو اقل لكل موضوع، حيّاك يا أستاذ وأنا أحسدك على هذه القابلية وهذا الموقع القيادي، أرجوك يا أستاذنا العزيز وأتمنى أن لا تكون قد نسيت ألقوش في إجتماعك مع السيد القنصل الأمريكي ولو ثلاث دقائق أعتقدها كافية جداُ على قصبة مثل ألقوش، لأنه الأوضاع السياسية للبلد بكامله لم تستغرق عندك أكثر من نصف ساعة واوضاع مجلس النواب لم تستغرق أكثر من نصف ساعة فألقوش بهذه المقاييس تكفيها خمسة دقائق لتشرح للسيد القنصل كل شئ عنها، يعني مقارنة بسيطة بين القوش والعراق كله، ساعتين إلى س من الوقت، ببساطة تكون قيمة س وهو الوقت المخصص لمناقشة اوضاع ألقوش اقل من خمسة دقائق. هذا ودام اللقاء أكثر من ساعتين، والله والنعم، أما هكذا نقاش وإلا فلا، إنها ثورة حقيقية بكل معنى الكلمة، وكيف لا تكون ثورة والمواضيع الساخنة تتم مناقشتها بفترة قياسية "ساعتين" وهناك موضوع أكثر سخونة وهو مقصدنا الرئيسي، الموضوع سيكون معزز بالصور وهو ضمن المواضيع الساخنة التي تناولها السيد القائم مقام مع السيد القنصل الأمريكي العام في العراق، الموضوع هو "مناقشة اوضاع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني" ترقبوا الحلقة القادمة.

الثامن من شباط 2014




-الحلقة الثالثة-

"خاهه عما كلذايا"

نستكمل هذا اليوم حلقتنا الأخيرة عن المنطقة الخضراء في ألقوش، والتي تتضمن النقطة الثالثة من لقاء الأستاذ باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف مع السيد القنصل الأمريكي العام في العراق والتي تضمنت (مناقشة أوضاع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني... هذا ودام اللقاء أكثر من ساعتين). ثلاثة مواضيع ساخنة جداً تهم العراق العظيم بوضعه السياسي وإنتخابات مجلس نوابه ومن ثم مسيحييه، هذه المواضيع الجبارة الكبيرة لا تستغرق وقتاً أكثر من ساعتين، يبدو أن المتناقشين لديهم كل الحل والربط، فموضوع الإرهاب وداعش وتهجير المسيحيين والكوتا والإنتنخابات وغيرها تمت مناقشتها، ولم يبق في العراق العظيم اي شئ فقد أنتهى كل شئ.

اليوم ننقاش بهدوء المنطقة الخضراء في ألقوش، ابتدي بشرح بسيط عن المنطقة الخضراء ومتى ظهرت وماذا تعني.

المنطقة الخضراء/ قبل إحتلال العراق في عام 2003 لم نسمع بوجود منطقة خضراء في العراق، كانت هناك مجموعة أبنية رئاسية ولكن بعد الإحتلال تم إطلاق هذا المصطلح على منطقة واسعة في بغداد، وفي بغداد فقط، وقد شاع هذا الأسم دولياً بعد أن أستخدمته سلطات الإحتلال على منطقة تم تحصينها بشكل جيد وتشمل مقر الدولة العراقية والجيش والسفارة الأمريكية والمنظمات الحكومية والأجنبية، ويبدو أن الأستاذ باسم بلو وهو من سكنة منطقة ألقوش وقائم مقام تلكيف اراد أن يكوّن منطقة خضراء في ألقوش حيث يسكن هو، وبالتأكيد عندما يتم إنشاء مثل هذه المناطق سيتم حرمان الكثير من الدور المجاورة لدار السيد القائم مقام وحجب الحرية عن الدور وساكنيها من جميع الفئات العمرية بحيث لم يسلم من ذلك لا طفل في روضة ولا إنسان مريض لا يقوى على السير، لقد قام الأستاذ باسم بلو بوضع الكتل الكونكريتية حول المنطقة التي أرتأى أن يسميها بالمنطقة الخضراء تضامناً مع المنطقة الخضراء في بغداد، وهذا الإجراء برأيي لكي يدلل للناس بأنه شخص له أهمية قصوى ولحياته أهمية أكثر بكثير من حياة بقية المواطنين، هو ألقوشي وبقية المواطنين ألاقشة والمنطقة هي ألقوش إذن ماذا يعني أن أقوم بتحصين نفسي وبيتي وليذهب البقية إلى الجحيم؟ سؤالي هو قبل أن يتم تعيين الستاذ باسم بلو كقائم مقام هل كان بإمكانه أن يفعل ذلك؟ وهل كان هذا الإجراء متخذ قبل سقوط العراق وقبل الإحتلال أم بعده؟ الذي لا يصدق ما نقوله فلينظر إلى الصور لكي يتأكد من صحة كلامنا، لا أدري هل وافق مدير ناحية ألقوش على قطع الشوارع ووضع الكتل الكونكريتية أم لا؟ أم أن أوامر صدرت وليس من حقه مناقشتها، أي ما عليه سوى التنفيذ فقط منطلقاً من المقولة "نفّذ ثم ناقش" ومتى سيناقش ذلك؟ هل يدري السيد محافظ نينوى بذلك؟

ماذا يعني ذلك؟ هل أن حياة السيد قائم مقام أهم من حياة جميع الألاقشة؟ وما قيمة الفرد بدون أهله وأقاربه؟ الجنة بدون بشر لا يطيقها أحد، فما بالك إن تكن قريتك ومسقط رأسك ومحل سكناك؟ ماذا يفعل المحافظ والوزير وعضو مجلس النواب وغيرهم من المسؤولين العراقيين؟ أتمنى أن أوجه سؤالاً للسيد مدير ناحية ألقوش: لماذا لم تضع حول بيتك كتل كونكريتية إسوة بالأخ قائم مقام ألقوش مع العم أنكم القوشيان وتسكنان ألقوش؟ ألا تخاف من الألاقشة يا سيادة مدير الناحية؟ أم أنك لك ثقة مطلقة بأهل ألقوش؟

للعلم فقط فإن المنطقة الخضراء في ألقوش تقع في حي هو الحي السكني الجديد وأسمه الحالي حي مار قرداغ تيمناً بالقديس مار قرداغ الشهيد، سابقاً اسمه (حي صدام) ولا ندري ما الأسم الذي سيحمله لاحقاً، وقام السيد القائم مقام بإقتطاع جزء من هذا الحي ليجعل حوله المتاريس ويحوله إلى قلعة من قلاع الرومان، وجلب كرفاناً للحماية التي تقوم بواجباتها حول بيته، وأصبح الناس الساكنين ضمن هذه المقاطعة المقتطعة يعانون الأمرّين من جراء ذلك، فالإجراءات الأمنية مشددة وأفراد الحماية المكلفين بحماية بيت هذا المسؤول أيضاً يعانون الأمرّين، فمن جهة إنهم يقومون بواجبات الحماية وهذا يتطلب أن يمنعوا كل ما أمرهم به السيد المسؤول حماية لأهل بيته (سؤالي هو إذا أعفي من منصب قائم مقام ماذا سيكون دور الكتل الكونكريتية والكرفان ورجال الحماية؟ وكيف سيعيش الأستاذ بدون حماية؟ ومن الذي سيحميه؟ هل سيتنكر له أهل ألقوش؟ هل سيكرهه جيرانه الذين حرمهم من أبسط الحقوق).

كيف تتم مناقشة أوضاع شعبنا؟ إن من أسس مناقشة أي موضوع هو ضرورة الإيمان بأحقية الموضوع، لذلك فإن مناقشة أوضاع شعبنا تتم بالإيمان بحقوق شعبنا، فإن كان الشخص الذي يناقش تلك الأوضاع هو الذي يغبن شعبنا فما الذي نتوقعه من شخص غريب أن يقول؟ أتذكر هنا بيتاً من الشعر يقول عجزه "فيك الخصام وأنت الخصم والحَكَمُ". لنستمع إلى معاناة أهل ألقوش من الشخص الذي يناقش أوضاعهم مع القنصل الأمريكي.

يقول مواطن ألقوشي طلب عدم ذكر أسمه، بأن هذه الصور هي للقطع الكونكريتية التي تحيط بدار سَكَن الأستاذ باسم بلو في ألقوش وهو قائم مقام قضاء تلكيف، لا أدري هل مقر عمله محاط بمثل هذه القطع الكونكريتية أم فقط داره، وهل هي مسألة ثقة في تلكيف وعدم ثقة في ألقوش؟ هذه القطع الكونكريتية تقطع ثلاثة شوارع في المنطقة الخضراء في ناحية ألقوش في حي مار قرداغ، إن هذه الكتل الكونكريتية بالرغم من أنها حالة غير حضارية فإنها تسبب إعاقة بالنسبة لمسير المشاة، كما أنها بطبيعة الحال تسبب في منع مرور السيارات العائدة للمواطنين الساكنين في هذا الحي وتحديداً ضمن المنطقة الخضراء المحيطة بدار سكن الأستاذ باسم بلو، وقد تم إغلاق جميع المنافذ التي تؤدي إلى هذه المنطقة عدا منفذ واحد فقط، في يوم ما حدث طارئ، حيث تمرضت إمرأة من سكنة تلك المنطقة ولما لم تقو على المسير ذهب زوجها إلى الأستاذ باسم لكي يستأذنه بدخول سيارة لنقل زوجته إلى المستشفى، ولكن السيد القائم مقام والمُطالب بحقوق شعبنا الكلداني الآشوري السرياني رفض ذلك وقال لهم بالحرف الواحد، ممنوع دخول السيارات، ألستم أنتم رجال؟ أحملوها إلى خارج المنطقة حيث تقف السيارة!!!!!! هذه حالة من مجموع حالات متعددة وكثيرة، الحالة الإنسانية الثانية التي منعها السيد القائم مقام، هو أنه هناك سيارة من نوع كوستر تقوم بجمع الأطفال صباحاً للذهاب إلى المدرسة، لقد قام الحرس الشخصي لدار السيد باسم بمنع هذه السيارة من الدخول، فلما ذهب أولياء أمور الطلبة والتلاميذ المعنيين أي من الذين يسكون الحي وعرضوا على السيد قائم مقام تلكيف أن يسمح للسيارة بالدخول، فأجابهم قائلاً: هذه ليست مشكلتي، الستم أنتم آباؤهم؟ إذن عليكم تقع مسؤولية إيصال أولادكم إلى المدرسة، هذا غيضٌ من فيض.

الحرس الشخصي/ إن الحرس الشخصي مكلف لحماية دار سكن الأستاذ باسم، والمفروض أن يأخذ أوامره من السيد باسم، ولكن بكل أسف فإن الحرس الشخصي مغبون بشكل فاضح جداً، حدثت حالة عجيبة غريبة من خلال تصرف عائلة الأستاذ مع حمايته، حيث أضطر أحد افراد الحماية أن يقضي حاجته ولم يستطع أن يتحمل، ولا تتوفر مرافق صحية لقضاء حاجتهم كما أنه ممنوع عليهم دخول الدار وأستخدام المرافق الشخصية، فاضطر الرجل أن يذهب إلى النادي الرياضي الألقوشي لقضاء حاجته، فما كان من السيد القائم مقام إلا أن يعاقب هذا الرجل وذلك بنقله إلى مدينة الموصل، والكل يعرف ما هي تبعات هذا الإجراء فالرجل وعائلته في ألقوش وعمله في ألقوش، إلى أن تدخل السيد مدير الناحية وتمكن من أن تعار خدماته إلى الناحية في ألقوش، للعلم فقط فإن رجال الحماية محرومون حتى من شرب الماء، أية حالة إنسانية هذه؟ السؤال هو والذي يطرحه عدد من أهالي ألقوش بقولهم: هل هذا هو البطل القومي الذي يدافع عن حقوق المسيحيين أو حقوق شعبنا؟؟؟ هناك كلام ردده بعض الإخوة بأن الأستاذ باسم لم يكن ذا ملكية كبيرة واليوم اصبح يملك ثروة وأملاك وارصدة وقطع أراضي في ألقوش والشيخان وتلكيف وغيرها، شخص ألقوشي آخر قال إن أبن السيد باسم يتولى فرض الأوامر على أفراد الحماية والبالغ عددهم إثنان فقط، وعند عودة والده فإنه يخبره بكل تصرفات أفراد الحماية وإن نقل أي تصرف يدل على تقصير فإن السيد الوالد يقوم بمعاقبة أفراد حمايته، يعني فوگ الحمل علاوة.

   Feb 11, 2014

العودة للصفحة الرئيسية            العودة لأرشيف الكاتب