حبيب تومي فارسٌ كلداني
نزار ملاخا

حيا عما كلدايا

حبيب تومي أحد فرسان الكلدان الأصلاء، ترجل من صهوة حصانه مؤقتاً بسبب مرض مفاجئ لعين ألمَّ به، وأقعده الفراش، لا يقوى على الكتابة مما منعه من أداء دوره القومي والوطني على الساحتين القومية الكلدانية والوطنية العراقية.

عرفتُ حبيب تومي كاتباً كلدانياً غيوراً شجاعاً، يتحلى بصفات لا تتوفر عند الكثيرين اليوم، حبيب ذلك الرجل الصبور، المسامح، الهادئ الطباع، الوقور، وبكل هذه الصفات وهذه المواصفات ورغم ان عمره قد تخطى السبعين قليلاً جداً ولكنه ذو إرادة حديدية لا تلين، وعزيمة قومية، وروح شبابية، كيف لا وهو في مثل هذا العمر يكتب ويتابع ويجاهد ويؤلف ويرشح للبرلمان ومن ثم يدرس وينال شهادة الدكتوراه من الجامعة العربية المفتوحة في شمال أمريكا وكندا، وبذلك ينطبق عليه قول الشاعر

العُمر يجري إلى السبعين راكضاً        والروح باقية على العشرينِ

وحينها كتب المنفعلون عنه كتابات لا تليق به وبمقامه، ومن اصدقاء له، ولكنه تقبلها بروح رياضية عالية ولم يرد عليهم بما يجرح مشاعرهم ولو بكلمة واحدة، مما أخجلهم جميعاً وتبينوا قصر قاماتهم أما ذلك العملاق الكلداني الاصيل.

عملنا سوية في الهيئة التنفيذية الأولى للإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان ونحن من المؤسسين فتم إنتخابه رئيساً وشغلتُ انا موقع السكرتير والناطق الإعلامي، لن انسى هدوء طبعه، وكان دائماً يقول لي لا تنفعل وخذ الأمور ببساطة، ولكن لكلٍ طباعه، المهم، هذا الفارس كان فارساً حقيقياً حيث خبرته جبال كردستان وسهولها كما عرفته جميع المواقع الإعلامية، هذا الفارس اليوم أغابه المرض عنا وجعله طريح الفراش.

اليوم أتصلتُ به هاتفياً لأستفسر من عائلته عن وضعه الصحي للإطمئنان عليه وتكلمتُ مع السيدة أم رياض وأستفسرتُ عن ابا رياض ففاجأتني بقولها ها هو يريد أن يتكلم معك، بالحقيقة تفاجأت بذلك وفرحتُ جداً وما هي إلا لحظات قصيرة جداً وإذا بصوت هادئ دافئ منخفض يجيبني أبو رياض محيياً ومتسائلاً ومهنئاً بحصولي على شهادة الماجستير واثنى على جهودي، في الوقت الذي لم اكن أتوقع ان ابا رياض يتابع ويسال ويستفسر، وإن المرض لن يثنيه عن متابعة الزملاء والأصدقاء وإن لم يكن يتمكن من المشاركة بمقال أو تهنئة وغير ذلك، فأجبته الآن ليس الوقت لكي تسألني وتهنئني بل انا الذي يجب أن اسالك عن صحتك ووضعك وكيف آلت الأمور لديك، هذه هي صفة الرجال، حتى في أحرج أوقاتهم يتحلون بالشجاعة ويقهرون الأمراض والصعاب، فرحتُ جداً وحمدتُ الباري عز وجل على كل شئ، وشعرت أن ابا رياض يتماثل للشفاء وإن شاء الله سيشفى ويقوم ويعود إلى ساحة القتال الأدبية بقلمه ويراعه ويعود لقرائه الذين ينتظرون كتاباته بفارغ الصبر.

في الختام حَمَّلني الحبيب حبيب تحياته وأشواقه وتقديره إلى جميع الإخوة الأعزاء من الذين تفضلوا بالإستفسار عن صحته سواء بالهاتف أو عبر البريد الألكتروني أو من خلال الأصدقاء وغيرهم، وبالأخص تحياته الحارة للإخوة في الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان وبالأخص الأخ الزميل منصور صادق عجمايا رئيس الإتحاد والأخ الزميل مؤيد هيلو سكرتير الإتحاد وبقية الإخوة.

كما ذكر بأنه بعتذر من إخوته والقراء الكرام لإنقطاعه عن الكتابة بسبب المرض طوال هذه الفترة

الإخوة الأعزاء مرحلة العلاج الأولى قد اكتملت وإن شاء الله سيتشافى حبيبنا حبيب ويتعافى ويعود من جديد ليركب صهوة حصانه ويعود إلى قرائه واحبابه، ليشاركنا الجميع بالصلاة والدعاء إلى رب المجد لكي يمنَّ على حبيبنا حبيب بالشفاء التام.

أخي العزيز حبيب/ بإسمي شخصياً ونيابةً عن جميع إخوتي وأبناء شعبنا الكلداني والقراء الكرام وكل محبيك واصدقاءك أتقدم لك بباقة ورد عطرة متمنين لكم الصحة والعافية راجين من رب المجد أن يمنَّ عليكم بالشفاء العاجل وبالصحة والعافية... ودُم بألف خير.

27/4/2015

العودة للصفحة الرئيسية            العودة لأرشيف الكاتب