ستارتس، تطلق لأول مرة في أستراليا التقرير الإستشاري التعريفي للكلدان
مايكـل سـيـﭘـي

منـظمة ستارتس تـتـبنى إصدار الـتـقـرير الإستـشاري للشعـب الكـلـداني بإحـتـفال رسمي

دليل عـلى أنْ ليس هـناك تعـريف رسمي بالكـلـدان عـلى ((مستـوى الـدولة)) في أستـراليا

إنّ بـلـدانـنا التي هاجـرنا منها لم نحـظَ فـيها بالأمان والـديمقـراطية والحـرية التي نـراها في بـلـدان المهـجـر التي أكـرمتـنا، لا كـضيوف وإنما كأبناء الوطن متساوين في الحـقـوق والـواجـبات....

في أوطانـنا الأصلية إجـراءات قـد تـطـول (أو تـُـرفـض) إذا طلـبنا لقاءاً مع رئيس الوزراء أو وزير، وإذا حُـدّد موعـد، فلا بـدّ من تـفـتيش جـسم الشخـص لأسباب أمنية .. في حـين من السهـولة الحـصول عـلى موعـد لـقاء مع أية شخـصية حـكـومية في بـلـدان المهجـر وبـدون فـحـص مَوجي إشعاعي عـلى الجـسم، أساسه الـثـقة والإطمئـنان.

من جانب آخـر، في بـلـدانـنا السابقة يصعـب ــ إنْ لم نـقـل يستحـيل ــ طـلب إلـتـقاط صورة فـوتوغـرافـية تجـمَع مواطناً عادياً مع المسؤول الحـكـومي (وزير، رئيس وزراء ...)  لأن المسؤول متـكـبّـر ويعـتـبر ذلك تـنازلاً عـن شخـصيته أن تظهـر صورته بجانب شخـص لا يعـرفه من عامة أبناء الوطن، كما أنّ الشخـص سيعـرّض نـفـسه إلى مساءلة أمنية لا تـُـحـمَـد عُـقـباها، لماذا؟ لأن طلباً من هـذا الـنـوع مـدعاة للـتـشكـيك بالـنـوايا في ثـقافة تلك المجـتمعات، ثم أن المسؤول الرفـيع ليس بحاجة أصلاً إلى كـسب رضى المواطن... في حـين نـرى النائب الـبرلماني أو الوزيـر أو أية شخـصية رفـيعة في الـدول الغـربـية يـرحّـب بمَن يطلب إلـتـقاط صورة شخـصية معه مفـسراً إياه بالإعجاب والإعـتـزاز.

للـذكـرى: ((في فـتـرة الحـرب العـراقـية الإيرانية أخـذتُ أطفالي الثلاثة إلى ساحة متحـف الحـرب الإيرانية العـراقـية ـ حي المهـنـدسين بالقـرب من نـصب الشهـيـد ـ حـيث تعـرَض أسلحة العـدو المُهانة، نعـم المهانة! ... طلب إبني أن ألتـقـط صورة له فـوق دبّابة إيرانية محـطمة!! ولما نصبتُ الكاميرا أوتـوماتيكـياً ورآني الجـنـدي الحارس، صاح بأنه ممنوع، قـلتُ له هـذه أسلحة العـدو محـطمة وفخـر لـنا أنْ نعـتـز بإنـتصارات الجـيش العـراقي عـليها، قال: أخي عـنـدي تـوجـيه يمنع التـصوير... قـلت له سمعاً وطاعة ولكـن إعـلم فـقـط أنّ وقـوفي معـك الآن يُـصوّر من الـفـضاء، فإبتـسمَ دون تعـليق)).

ومع تـلك السـذاجة، هاكم أقـبح منها: في تلك الـفـتـرة نـفـسها إلـتـقـطـتُ صورة مماثـلة لأسلحـتـنا العـراقـية التي يُـفـتـرض أن تـكـون سـرية بالمقايـيس العـسكـرية (مقاومة طائرات من فـوق سطح بناية في الحـبيبية/ بغـداد) والتي قـد تـتـسرّب إلى العـدو فـيستـفـيـد منها! ولم يمنعـني أحـد.

في أوطانـنا التي هاجـرنا منها لا يمكـن أن نـتـقـدّم بمطلـب جـماهـيري إلى الـوزير أو الرئيس أو إلى أي شخـص ذي منـصب رفـيع، لأن ذلك يُـفـسّـر (تحـريض الناس) وإثارتهم ضد قـوانين الـدولة أو يُـتهم الشخص بقـيادة تمرّد عـلى السلطة، ومصيره معـروف... في حـين نرى في الـبـلـدان الغـربـية أن هـذا المسؤول يصغي إلى المطلب الجـماهـيري بل والشخـصي أيضاً فـيناقـشه معه ويـبـدي إستعـداده لـلتعاون والمساعـدة وفـق القانـون.

ونـكـرر، في بلـد مثـل أستـراليا لا يمتـنع عـضو البرلمان أو رئيس الوزراء أو الـوزير عـن مقابلة مواطن في لـقاء شخـصي ودّي أو ليستمع إلى قـضيته.. ولا يهـمه أن يكـون صابئياً، يوغـوسلافـياً، كلـدانياً، سيخـياً! ثم أنّ الـوزير يؤمن ويتـقـبّـل مبـدأ الإنـتماء الإجـتماعي أو الـديني أو الأثـني للشخـص ولا تـؤثـر الزيارة عـليه أبـداً بل يـرحـب بها ولا يخـسر شيئاً، كل ذلك من أجـل سعادة أبناء الوطن وكـسب رضاهم، إن هـذه الأمور نـراها طبـيعـية في العالم الغـربي منـذ زمن.

وعـليه، سـبق أن قابـلـنا ــ وآخـرين أيضاً ــ مرات عـديـدة وزيراً أو عـضواً في الـبرلمان، كما قـمنا بزيارة إلى الـدائرة الرئيسة للهـجـرة في العاصمة كانبـيرا (نعـم لأمور تخـص الكـلـدان) ونحـن أفـراد أصدقاء دون أنْ نكـون أعـضاءاً في تـنـظيم سياسي، ولا إدّعَـينا بأنـنا الأوحـدون بـين شعـبنا الكـلـداني! ونـشِـرَت تقارير بشأنها ملحـقة بالصور، والمـدير العام قـدّم لـنا الماء بـيـديه مبتسماً بمنـتهى الـتـواضع وخـصص لجـنة من كانبـيرا إلى سـدني وقـدّمَـت محاضرة (في قاعة لانـتانا مشكـورة دون مقابل) نعـم كانت لقاءات شخـصية محـدودة لا أكـثر، فلا إحـتـفال ولا كـلمات ولا ضيوف ولا دعـوات ولا مطران، ولم تكـن تعـريفا رسميا بالكـلـدان عـلى مستـوى مؤسسات الـدولة.

والـنـقـطة الأهم، أن مقالاً نـكـتبه أوــ غـيرنا ينـشر بقـلم غـيرهــ ملحـقاً بصورة فـوتـوغـرافـية عـن لـقاء مع وزير أو غـيره بشأن إنـتمائه الأثـني كما في الصور أعلاه... تخـتـلـف إخـتلافاً كـلـياً عـن إطلاق تـقـريـر رسمي تعـريفي للكـلـدان عـن ماضيهم وحـضارتهم وحاضرهم في كـتيب، تـتـبناه منـظمة حـكـومية في بـلـد الهـجـرة وبـدعـوات رسمية كما تـتـكـلـم الصور في أدناه، عـلماً أن التحـضيرات لهـذا التـقـرير لم تكـن ولـيـدة صدفة وإنما كانت قـد بـدأت قـبل سنين في قاعة كـنيسة مار تـوما الرسـول/ سـدني وبحـضور المنـظمات الكـنسية الكـلـدانية مع التجـمعات المـدنية الكـلـدانية الأخـرى، ولم يقـل أحـد منهم (لسنا بحاجة إلى هـكـذا تـقـرير...).

ثم أن الإجـتـماعات إنـتـقـلـت إلى قاعة في الـدائرة الحـكـومية المعـنية وبمواعـيـد مُرسَـلة بالإيميل، إلاّ أن الكـثيرين تـقاعـسوا عـن الحـضور وتـركـوا متابعة هـذا التـقـرير الكـلـداني منـذ الأيام الأولى (((ولكـن الـذي يصبـر إلى المنـتهى فهـذا يخـلص.. متى 24 : 13))) فـتـواصَلنا حـتى أنجَـزنا العـمل ليكـون فـرحة لأبناء شعـبنا محـبّي قـوميتهم الكـلـدانية، وغـصّة عـنـد مدّعـيها أو كارهـيها... ولـيكـره الكارهـون.

إن حـدث يوم 1 أيـلـول 2015 لم يكـن لقاءاً شخـصياً ولا ودياً ولا من أجـل كـسب أصوات للـدعاية الإنـتخابـية، بل كان من أجـل (إطلاق التـقـرير الإستـشاري والتعـريفي للكـلـدان في أستراليا) عـلى نطاق الـدولة ولأول مرة، قـرِأتْ فـيه كـلمات بـدءاً بسيادة المطران ثم الشخـصيات الحـكـومية، حـقاً كان إحـتـفالاً رائعاً نأسف ونعـتـذر لعـدم دعـوة كـثيرين بسبـب محـدودية مساحة قاعة الـمنـظـمة المضيفة.

وشُكـرُنا الخاص أيضاً للهـيئة الإدارية لقاعة لانـتانا/سـدني حـين قالـوا بالحـرف الواحـد: القاعة قاعـتـكم وتـتـدلـلـون  ...... لم نـقِـم الإحـتـفال فـيها لأسبابنا الخاصة.

ولا نـنـسى أن نـشكـر الرجـل (لا أعـرف إسمه) صاح وسط إجـتماع في قاعة الكـنيسة وبحـضور المطران وبأعـلى صوته أنه يتـبرع بـ ــ ألف دولار ــ لهـذه المناسبة .....

https://www.youtube.com/watch?v=u4v9HR7SLEI&feature=youtu.be القـسم الأول

https://www.youtube.com/watch?v=E0JHZE0NIJE&feature=youtu.be القـسم الثاني

https://www.youtube.com/watch?v=a0vdKBHVQ7E&feature=youtu.be القـسم الثالث

https://www.youtube.com/watch?v=5hNPdNb2ZFg&feature=youtu.be القـسم الرابع

 

 

العودة للصفحة الرئيسية        العودة لأرشيف الكاتب