الـﭘطريرك ساكو مشرقيٌ غير محظوظ، مغربيٌ رأيه مرضوض
مايكل سيـﭘـي / سدني

-الحلقة الأولى-

الإهـداء

إلى أولـئـك الـبعـض الـذين يوهـمون أنـفـسهم بأنهم يملكـون الـﭘـطريرك ساكـو، بضاعة عـلى رفـوفهم أو عـلبة في خـزائـنهم، مرائـين أمام الناس بأنْ لا يحـق لأحـد أنْ يمسّه حـتى المطهـرون من أبناء رعـيته، إمعاناً وإيحاءاً وكأنه ليس ﭘـطريركـنا، يا حـيف عـليهم حـين يربـطـون (بويمباغ) في أعـناقهم.... كـُـتاب الإسـطـوانات المـﭼـروخة، وإخـتـصاصيّي الـ (Copy Paste) العاجـزين أصحاب الردود المَبروخة.... نـنـتـظر تـفـنـيـدهم فـقـرة واحـدة عـلى الأقـل مما كـتبناه كي يثـبتـوا جـدارتهم لشـلتهم فـنعـتـذر عـلـناً إلى جـمهـورنا ولـﭘـطريركـنا الموقـر..... إنهم يـرتـضون لأنـفـسهم عـمى بصيرتهم قـبل بصرهم، وإلاّ! نأتيهم بما يُـبكِـمُهم شهادة لأقـوالـنا.... وبعـدها سيعـرفـون قـدرهم فلا يـبحـرون في مياه أعـمق من قامتهم ـ إنهم أعـزاؤنا حـريصون عـليهم... حـتى يسمعـون صوت الرب من السماء ينادي مار ﭘـولس قائلاً له: ((يصعـب عـليك أن تـرفـص مَناخـسَ!)).

****************

جـميلة في حـينها أفـراح أحلام المنام، وحـتى أحـزانها عـنـد الصباح يتلاشى سـرابها، لكـن أحلام اليقـظة بـدائل وهـمية عـن واقع أصحابها، لها إيجابـيتها حـين تحافـظ عـلى تـوازن حالميها، وقـد تـصبح من بـين الأمراض الـعـقـلية يـصعـب عـلى الطبـيـب الـنـفـساني معالجـتها إلاّ إذا جاء الحـل من داخـل المصابـين بها (إنّ الله لا يغـيِّـر ما بقـوم حـتى يغـيّـروا ما بأنـفـسهم!)... مشكـلتهم يشعـرون أن الحـياة لم تعـطهم إستحـقاقهم، لهـذا لا تكـتمل شخـصيتهم إلاّ بالإنـتـفاض من عـلى بساطهم فـيحَـلـقـون في أجـواء مخـيّلاتهم.... فـتـتبـلور فـيهم نـرجـسيتهم.


إلهي ما أكـرمك للعـبـد إذا ناداك

الـيوم عـراقـنا في مأزق وشعـبنا الكـلـداني واقـف عـنـد مفـرق وقائـدنا الكـنسي لا يميّـز بـين المادي الفاني والروحي المطلق... إنّه غـبطة الـﭘـطريرك ساكـو يتكـلم بصوت خافـت الـنبرات يوحي بـبراءة النيات لكـنه إنـفعاليٌ في ردوده قـلق في سـكـوته، يُخـفي في باطنه خـططاً غامضة أهـدافها، مجهـولة منابعها لا نـدري مَن يقـف وراءها، يتـدارك قـلقه أمام مُحاوِره لا إرادياً بحـركة ساعـدَيه الأفـقـية ويُـكـثِـر من كـلمة (يعـني) أثـناء مقابلاته الصحـفـية حـين يسَـمِّـر عـينيه بصورة مريـبة سـرية، لا تـتعـجـبوا إنها حـقـيقـته الواقعـية.

الـﭘـطريرك ساكـو أهمل واجـبه الـبـيتي وراح يُطالع روايات خارجـية، فعـثـر فـيها عـلى درَر أجـنبـية ووضعها بـين مسوَدّاته لـتـصبح من بناة أفـكاره فـنادى بها شعارات من إبتـكاره... (ما مْـصَـدّگ نـفـسه) وبناءاً عـلى رغـبته تـشكـلتْ بسرعة صاروخـية لجـنة إستـشارية من ثلاث شخصيات لاهـوتية لـتـكـون نـواة لمركـز بحـوث كـنسية وكأنها دراسات فـلـكـية، وهـنا إنـتـقـلتْ عـدواه إليهم فـصاروا يكـلـمونـنا بالمشرقـية... ولما بحـثـنا ودقـقـنا إكـتـشفـنا أن تلك الجـواهـر هي صفات (خامنـئية إسلامية ــ أصالة وتجـدد وفـكـر) وليست إشعاعات ساكـو الـفـكـرية ... والغـرابة عـنـد بعـض الفارغـين غـوغائـيّي الـﭼايخانات لا يعـرفـون سوى الخـضوع بطاعة عـمياء لأصحاب السيادة والمقامات... يريـدون منا أنْ لا نكـتب بل نحاكـيهم في رداءة تملـّـقهم وطأطأة رؤوسهم! فـنـقـول لهم: طبائعـنا ليست طبائعـكم وإذا كانت هـذه طينـتـكم لسنا مهـتمين لهجـركم (لا خـير في ودّ إمرىءٍ متملق ــ إذا الريح مالت! مال حـيث تميل) روحـوا إنـدبـوا حـظكم أحـسن لكم فـقـد تـسرّب الماء إلى تحـتـكم وأنـتم نياماً، فـمبروك لكم، مَن يهـن يسهـل الهـوان عـليه .... ما لجـرح بميت إيلام.

لـقـد تعَـوَّدنا عـلى مصطلحات غـبطته الطـنانة: قال التأوين وحـكى التـسامح وإنبرى التـضامن، جاء الحِـوار وراحـت المَشرقـية ولاحـت الوحـدة... وكـثـرتْ مقابلاته التـلـفـزيونية وتعـددت سـفـراته الأورﭘـية بالإضافة إلى نـشر بـياناته وحـذف تـوضيحاته وإضافة تـصحـيحاته الـﭘـطريركـية، ولقاءاته مع أناس كـثيرين ومسؤولين عـديـدين... ثم حـضوره مواكـب الحـسين وجـلسات الحـسينية ومجالس العـزاء الإسلامية ومحادثات العـشائر العـربـية وإقامة مآدب الفـطور الرمضانية داخـل قاعات الكـنائس والأديرة الكـلـدانية، وإستـقـبال كـتائب حـزب الله والصدرية وغـيرها (((بالضبط كما كان يعـمل شـيخـو!!!))) وكـلها لم تأتِ بنـتيجة ملموسة إيجابـية سـوى الـتباهي في الوسائل الإعلامية......


عـمار الحـكـيم: لا تـكون بعـض المنغـصات والمشاكل سببا في التراخي عـن تحـمل المسؤولية

فـبـيـوت أبناء شعـبنا المسيحي محـتـلة جهاراً في وضح النهار وعـلناً وسط بغـداد، لم تـفـرّغ ولم تـسلـَّم إلى أصحابها حـيث لا داعـش هـناك ولكـن إبن خاله ماعـش!... وقانـون الجـعـفـري للأحـوال المـدنية الـذي أيـده سـرﮔـون لازار صلـيو والمجـحـف بحـقـوق المسيحـيّـين الشخـصية لا يزال تحـت ضوء الشمس لم يستـطع كائن تـصحـيحه، والوقـف المسيحي وما أدراك ما الـوقـف... وقـتـلة مطرانـنا وكـهـنـتـنا وشمامستـنا لم تـتابَع قـضيتهم لتأخـذ العـدالة القانـونية مجـراها ونعـرف نـتائجها... وناقلات المواد الغـذائية المتعـفـنة للـنازحـين والمليئة بصغار الفـئـران وأمهاتها مع موتاها الجرذان، لم يستـطع أحـد (لسنا نـطـلب المحاسبة) بل عـلى الأقـل معاتبة مرسليها!

أما سـفـرات غـبطته التي تـذكـَّـرتها خلال فـتـرة ﭘـطريركـيته الـقـصيرة إنْ لم أكـن مخـطئاً فهي إلى: (روما- 9 مرات) (بـيروت- 4 مرات) (الأردن- 4 مرات) (فـرنـسا- مرتان) (جـنيـﭫ، بـروكـسل، تـركـيا-ثلاث مرات) (بالإضافة إلى أستراليا، نيوزيلانـد، كـنـدا، أميركا)...

كـلـفـت ميزانية الـﭘـطريركـية مئات آلاف الـدولارات ــ فـدوة له-  لم تأتِ بثمار في سبـيل حـل مشكـلة نازحـينا، ومصيرهم وأحـوالهم تـتـفاقـم سـوءاً يوماً بعـد يوم ... ورغـم أنـنا لسنا بصدد الإعانات المالية لأن الإنـسان ليس بالخـبز وحـده يحـيا ... ومع ذلك فإنّ سيادة المطران بشار وردة صرّح قائلاً: المساعـدات لمسيحـيي العـراق... لا أثر لها.

فـفي الـداخـل نـرى غـبطته مـشرقـياً يـبـذل جهـداً يُـقـدَّر دون نـتيجة تـذكـر فحـظه عاثـر... وفي سفـراته الغـربـية يـرجع خائباً محـصلتها خاسـر.... لكـنه عـلى إخـوانه الكهـنة والمطارنة شجاع شاطر... إعـذرونا وإلى المقال القادم إنـتـظرونا.

******************

روما: 17/شـباط /2015  ــ 16 كانون الثاني 2015  ــ 17 تـشرين الثاني 2014  ــ 18 تـشرين الأول 2014  ــ 12 كانون الأول 2013  ــ 20 تـشرين الثاني 2013  ــ 25 تـشرين الأول 2013  ــ 16 حـزيران 2013  ــ 19 آذار 2013

بـيروت: 8 تـشرين الثاني 2014  ــ 28 آب 2014  ــ 25 أيلول 2013  ــ 21 آيار 2013  ــ 15 تـشرين الأول 2014

الأردن: 15 تـشرين الأول 2014  ــ 28 آيار 2014  ــ 21 آيار 2014  ــ 2 أيلول 2013

فـرنـسا: 1 تـشرين الأول 2014  ــ 25 آذار 2014

كـنـدا، أميركا، لـنـدن: 17 حـزيران 2014

جـنيف: 6 أيلول 2014

بروكـسل: 9 تموز 2014

تـركـيا: 9 أيلول 2013

أستـراليا، نيوزيلانـد: 29 نيسان 2013

14/3/2015

العودة للصفحة الرئيسية            العودة لأرشيف الكاتب