الهوية الآشورية والتسميات مقارنة بين الحقيقة والواقع  

                                                                             
 
                                                                     ( 1 ) رد هنري بدروس كيفا
 الى السيد اشور  كيوركيس المحترم
 اولا اسمح لي ان اهنئك على معلوماتك الهائلة عن تاريخنا ، و اسمح لي ان اهنئك على مدرستك او مفهومك الجديد لعلم التاريخ  بالنسبة لك = سرجون الاكادي هو اشوري إ = سوف اعلق على نظريتك الجديدة حول الشعب الاكادي المسكين المنقرض اي بدون اي مدافع عن لغتهم و ثقافتهم اللهم الا المؤرخين المختصين بعلم الاشوريات الذين لم و لن يتعرفوا على بحثك السياسي ـ التاريخي . لقد كتبت عن الاكاديين ما يلي
 
  طبعا  بدون اي براهين او شواهد تاريخية .
 1 ـ  نحن احفاد الاكاديين و لكن لا يوجد قومية اكادية
 2 ـ  لا يوجد ثقافة اكادية .
 3 ـ اللغة = الاكادية= منسوبة الى الجغرافيا وليس الى = الشعب = .
 4 ـ لا يوجد= نزعة قومية =اكادية قديمة إ .
 5 ـ الفتوحات الاشورية التي حملت الثقافة الاشورية ومحت باقي الثقافات بسياسة الصهر القومي في بحر المجتمع الاشوريالواسع .

   هذه الافكار التي ذكرتها في بحثك السياسي غير صحيحة و سوف نشرح لك الاخطاء التاريخية ، ربما بعض قراء عنكاوا لم يلاحظوها ،  اليك الان تعليقي المتواضع
 
1 ـ  نحن لسنا باحفاد الاكاديين لان الشعب الاكادي قد لعب دوره التاريخي و انفقض ذكره في التاريخ مثل شعوب عديدة  الميتنيين في ارام نهرين و الشعب الكوشي في بلاد اكاد بالذات .  بقايا الشعب الاكادي قد انصهر في الشعب الكلداني  الارامي و لذالك السبب  زالت التسمية  بلاد اكاد من  التاريخ و حلت مكانها تسمية بيث اراماي اي بلاد الاراميين و كتب اجدادنا مليئة بالبراهين . اخيرا  الشعوب القديمة لم تعرف الفكر  والانتماء القومي بالمفهوم المعاصر .  الاشوريون هم ايضا لم يكن عندهم الفكر والانتماء القومي .  و ما ذكره نقلا عن باربولا ليس برهانا على و جود قومية اشورية .
 2 ـ  انت  تنكر وجود الثقافة الاكادية لاسباب سياسية مبنية على جهل و تجاهل للتاريخ الاكاديمي . الشعب الاكادي هو شعب شرقي قريب جدا من الاموريين و الكنعانيين و الاراميين . طور الكتابة المسمارية التي اخذها من الشعب السو مري و صارت اللغة المكتوبة والمحكية في كل الشرق القديم . لقد اصبحت بابل العاصمة الادارية والثقافيةللعالم القديم ، عيد اكيتو ، بالمناسبة هو عيد اكادي بابلي  يلعب الاله مردوك الدور الرئيسي فيه ، لقد نقل الشعب الاكادي ملحمة غلغامش السومرية الى الشعوب القديمة ومنها الشعب الاشوري، لا بل ترك
 لنا الشعب الاكادي ملاحم جديدة ، نقلها الملك الاشوري اشوربانيبال  الى مكتبته  الشهيرة .
 العالم اجمع يعرف الدور الثقافي و الحضاري للشعب الاكادي و لكن طرحكم السياسي لا يعرف او بالاحرى لا يعترف بوجود حضارة و لغة و شعب اكادي لان طرحكم كان و لا يزال مبن على تزوير للتاريخ .
 
3 ـ الفكر الاشوري لا يعترف بوجود شعب اكادي بالنسبة لكم سرجون الاكادي هو اشوري  إ الغاية هي شريفة جدا و هي = الادعاء= بوجود لغة اشورية قديمة و ذلك بسرقة اللغة الاكادية  و نسبها الى الشعب الاشوري و ذلك للادعاء بوجود لغة اشورية حديثة و هذه المرة على حساب الشعب الارامي السرياني . هذه هي نقاط  الضعف في الطرح  الاشوري .
 4 ـ لا يوجد = نزعة قومية = اكادية قديمة إ  و نحن نرد عليك لا يوجد نزعة قومية اشورية قديمة إ
 
5 ـ الاحتلال الاشوري لم يحمل معه الثقافة الاشورية الى الشعب الاكادي  و متى كان التلميذ متفوق على معلمه إ لقد تفاعلت الحضارات القديمة  ، هل نسيت ان الاشوريين  اخذوا  عيد اكيتو  من بلاد اكاد  ؟
   
اغلب  لوحات الاجر المكتشفة في مكتبة اشوربانيبال هي من بابل . غير صحيح ان الثقافة الاشورية قد حت = الثقافات = القديمة  .في البلاط الاشوري كنا نرى مغنين اراميين و مصريين  و اكاديين و كنعانيين ...
    لم يصهر  الاشوريون الشعوب القديمة بل
ان الشعب الاشوري  قد انصهر   في الشعب الكلداني الارامي . و ذلك لان سياسة سبي الشعوب المقهورة  خاصة القبائل الكلدانية والارامية  كانت عاقبتها وخيمة على الاشوريين في بلادهم و موطنهم . كتب  المؤرخ  المختص في علم الاشوريات H. TADMOR  في بحثه
   THE  ARAMAIZATION OF ASSYRIA  صفحة 449  = انه صار  الان مقبولا  عامة بان الاراميين المغلوبين و غيرهم من الشعوب السامية في الغرب ، قد اثروا بقوة  في التطور الحضاري لغالبيهم = و طبعا يقصد الاشوريين ، يستخلص  هذا المؤرخ صفحة 459 ان عدد  الاراميين  قد فاق بكثير عدد الاشوريين داخل بلاد اشور و ذلك بسبب ضم الممالك الارامية الى الامبراطورية الاشورية و ايضا بسبب  سبي اعداد كبيرة من  الاراميين الى قلب اشور .
  لقد قدم  المؤرخ  GARELLI  في بحثه = Importance   et  role  des  Araméens  dans  l'Administration
  de l'Empire  Assyrien  = عشرات البراهين  على اراميين  لعبوا  دورا  كبيرا في الامبراطورية الاشورية  مثل 
احيقار الارامي و الملكة الارامية  ناقياـ زاكوتو والدة الملكين اسرحدون و اشوربانيبال . في الصفحة 444
     يذكر  GARELLI  ان التفاعل الحضاري   مع   الاشوريين كان لصالح الاراميين = و بهذه  الطريقة، المغلوبون  في القرن العاشر  (  الاراميون )  استطاعوا  ان ياخذوا  بثارهم من غالبيهم القساة ( الاشوريين) .
اخيرا  نحن نؤكد ان الاشوريين لم يمحو الثقافات و الحضارات القديمة بل ان الطرح  الاشوري السياسي الذي يتجاهل التاريخ العلمي ـ
كما نرى في بحث السيد اشور السياسي ـ  يحاول  محو  تواريخ الشعوب القديمة مثل الشعب الاكادي ثم الكلداني و الارامي و ذلك لاهداف سياسية و هي فرض التسمية الاشورية على احفاد الكلدانين و الاراميين .

  هنري بدروس كيفا


                                                                                       
 ( 2) رد  متي حنا
يقول صاحب المقال
 
( كما ان اول تاريخ يذكر عبارة " كلدان " هو عام 878 ق . م وذلك في مدونات الملك الاشوري " اشور نصربال " الذي سمّى جنوب الاراضي الخاضعة لبابل آنذاك بـ " أرض كلدو " ( منطقة الاهوار وجنوبها ) علمآ ان بابل كانت لا تزال مدينة قائمة ويسكنها البابليون ، وكانت تلك المرة الاولى التي يُستعمل فيها الاسم بحسب المكتشفاتت .
Babylonians,H.W.F Saggs, 1995,P:153    المصدر ) .

1- استغربت جدآ عند قراءتي هذا النص ، لأن المعروف عن منتحلي التسمية الآشورية انهم يدعون بل يخدعون انفسهم بأن بابا روما هو الذي اطلق عليهم التسمية الكلدانية وذلك خلال تقديم المطران طيمثاوس صيغة ايمانه لقداسة البابا اوجين الرابع سنة 1445 م  ، علمآ بأن رئيس الأساقفة طيمثاوس هو الذي قدم نفسه ككلداني وسمى لغته بالكلدانية ثم استشهد البابا اوجين الرابع ووصف طيمثاوس بما قاله المطران عن نفسه ، ولكننا نرى بحسب هذا النص وهذا المصدر الأجنبي الذي استشهد به اشور كيوركيس بأن اسم "" كلدان "" قد جاء ذكره عام 878 ق . م بحسب ما جاء في مدونات الملك الآشوري اشور نصربال !؟.
وهذا يعني ان الأسم الكلداني ورد في مدونات ملوك الآشوريين قبل 2323 سنة من اللقاء الذي جرى بين رئيس اساقفة ترشيش على الكلدان ومطران الكلدان الذين في قبرص وبين قداسة البابا اوجين الرابع !!!؟؟؟.
وهنا نسأل اشور كيوركيس وكل من هو بمثل غباءه من منتحلي التسمية الآشورية ، هل  كان للأسم الكلداني وجود قبل التاريخ الميلادي أم انه من اختراع البابا اوجين الرابع  بعد حوالي 2445 سنة بعد الميلاد كما تدعون وتكذبون على انفسكم ؟، أو بعبارة اخرى من هو الكاذب ملوككم أم انتم ؟ .
2 - بحسب النص  اعلاه والذي استشهد به عبقري المتأشورين  المدعو اشور كيوركيس نقرأ بأن الملك الآشوري اشور نصربال  في عام 878 ق . م  قد سمى  جنوب الأراضي
الخاضعة لبابل بـ " أرض كلدو "  .
مرة اخرى 
نسأل اشور كيوركيس وكل من هو بمثل غباءه من منتحلي التسمية الآشورية  ، كيف تدعون بأنه لا يحق للكلداني ان تكون له قومية لأن ليس له  ارض في بلاد الرافدين  ، فهل سوف تفيقون من ادعاءاتكم الفارغة تلك بعد اعتراف  وتسمية ملوك الآشوريين بالأرضي الخاضعة لبابل بكونها أرض كلدانية أم تبقون على  جهلكم وغبائكم او استغبائكم في احسن التوصيفات ؟ .
3-  من خلال قرائتنا لما جاء في مدونات الملك الآشوري اشورنصربال نستنتج بأن ملوك الآشوريين كانوا يتعايشون جنبآ الى جنب مع شعب اسمه كلداني وكان لهذا الشعب كل الأراضي التي كانت خاضعة لبابل وقد سموا تلك الأراضي بـ " أرض كلدو " .
   بعد كل هذا ، هل يحتاج الكلداني ان يجهد نفسه ويرد على تفاهات وترهات اشور كيوركيس او غيره من اشوريين الأنكليز او اشوريين القرن التاسع عشر ؟ .
           


                                                                                              
( 3) رد سلام يوسف
الى السيد آشور كيوركيس المحترم ,

يبدو أنك قد صرفت من وقتك كثيرآ للبحث و التقصي عن كلمة ( آشور ) في كلمات القادة و المؤرخين و المستشرقين و رجالات الدين و السياسة في الزمن الغابر و الحديث و نبشت في بطون كتب التأريخ كي تلتقط لنا كلمة ( آشور ) , و لم تفوتك غير حكايات ألف ليلة و ليلة .
إن سبر أغوار التأريخ حق ليس لأحد الحق في الأعتراض عليه و لكن عليك أن تكون موضوعيآ و محايدآ و علميآ في تفسيرك و تحليلك للحقائق التأريخية التي تمت ذكرها في موضوعك هذا , و خاصة في ما يخص بتأريخ شعبنا البيت نهريني , و بما أنك لست عراقيآ فلا أعتقد بأن لك القابلية في تفسير الأحداث التأريخية المهمة و المعقدة التي حدثت في بلاد ما بين النهرين , و أؤكد لك بأن كل علماء تأريخ الحضارات القديمة من العراقيين و غير العراقيين يؤكدون على وجود أقوام و شعوب و قبائل متعددة سكنت تلك المنطقة , فليس لك الحق في فرض التسمية الآشورية على السكان الأصليين لبلاد ما بين النهرين , و هذا هو برأي جوهر الخلاف بين أبناء الشعب الواحد من الكلدانيين و المؤمنين بالتسمية الآشورية , فبما أنك تعتبر وجود التسمية الآشورية في كتب التأريخ دلالة على وجود الأمة الآشورية فلماذا لاتعتبر وجود التسميات الأخرى كالكلدانية و السريانية و الآرامية و الأكدية و السومرية دلالة أيضآ على وجود تلك الأمم في بلاد مابين النهرين خاصة أذا أعتبرنا بأن الأسم دلالة مهمة على وجود الشعب نفسه ,
فأذا لم يكن هناك شعب كلداني مثلآ لم نكن نعرف أسمه أصلآ و هذا الشيء ينطبق على كل شعوب العالم فالأسم هو أحد الأدلة المادية القاطعة على وجود شيء ما , و يؤسفني أن أقول لك بأنك تنطلق في تفسير الأحداث التأريخية لشعبنا البيت نهريني من منطلق حزبي و طائفي ضيق خاصة ونحن نعلم حق المعرفة بأن لبنان منخور الجسد بفعل طائفيته , فلا تحاول أستغلال التأريخ لأغراض سياسية معينة لأن ذلك يفقد مصداقية بحثك هذا .
يا سيدي آشور , لقد حاولت منذ السطر الأول من مقالتك هذه لألغاء الكلدان من التأريخ العراقي رغم أنك ذكرت التسمية الكلدانية مرات كثيرة و لكنك لم تستطيع من أغفال الحدث الأهم و الأقوى في التأريخين القديم و الحديث الذي تمثل في
سقوط الأمبراطورية الآشورية ككيان سياسي سنة 612 قبل الميلاد و لكنك نسيت أو تناسيت عن عمد أن تذكر لنا من هم الذين أسقطوا أمبراطوريتك العتيدة ؟؟ , كل كتب التأريخ تقول لنا بأن الكلدان العراقيين هم الذين أسقطوا الدولة الآشورية فماذا تقول أنت ؟؟؟ ألا يعني هذا بأن الآشوريين المتعصبين قوميآ من أمثالك و معهم حفنة من الكلدان المتأشورين ينظرون بعين واحدة على حقائق التأريخ حيث لا يرون فيها غير كلمة آشور , أما عندما يتعلق الأمر بالكلدان فأنهم يغمضون عيونهم حتى لا يروا أي شيء يتعلق بتأريخهم .

كفاكم ضحكآ على الذقون و كفاكم تزويرآ للحقائق التأريخية فشعبنا البيت نهريني لا يحتاج اليوم الى أعادة أمجاد الأمبراطوريات الميتة منذ ألاف السنين بل يحتاج الى نظام ديمقراطي حقيقي يتساوى فيه الجميع و يضمن لنا حقوقنا الثقافية و الأدارية و يكفل لنا حقوق المواطنة التي هي أهم بكثير من التغني على أطلال الأمبراطورية الآشورية المنقرضة و علينا جميعآ ككلدان و آثوريين و سريان أن نقر و نعترف بأن زمن الأمبراطوريات قد ولى الى غير رجعة فنحن أبناء اليوم نعيش عصر الفضائيات و العالم أصبح قرية صغيرة و ليس هناك قوة على الأرض بقادرة على وقف عجلة تطور الشعوب , فشعبنا الكلداني الآثوري السرياني الآن هو جزء لا يتجزأ من شعبنا العراقي و علينا أن نناضل مع القوى الخيرة و الديمقراطية العراقية من أجل وضع دستور عراقي علماني و متطور يمثل حقوق كل شرائح المجتمع العراقي و أن نعمل يدآ بيد من أجل أزالة أثار دكتاتورية البعث و قلع جذور الأرهاب من بلادنا , هذه هي برأي أهم أهداف المرحلة الحالية التي نمر بها , أما هؤلاء الذين يبنون أمبراطورياتهم الهلامية في خيالاتهم النرجسية المريضة هم أحد أسباب تخلفنا و أنقساماتنا و تشرذمنا , فأستفيقوا من سباتكم العميق قبل فوات الأوان .


                                                                            



                                                                                  العودة للصفحة الرئيسية                 العودة لأرشيف الكاتب