البطريرك ساكو يستغل “إيماننا المسيحي” ومنصبه الكنسي من أجل الاسقاط السياسي وأغراضه الخاصة والهجوم على معارضيه؛ فمتى يستيقظ المطارنة الكلدان
 ويطلبون منه الجلوس جانبا

 
  الدكتور برخو يدعو الاساقفة الكلدان الى تشكيل لجنة اسقفية لإدارة البطريركية الكلدانية بعد الطلب من البطريرك ساكو الجلوس جانبا

Kaldaya Me
 كتب الدكتور ليون برخو مقالا مهما نشره في عدة مواقع يدعو فيه الأساقفة الكلدان الى تشكيل لجنة اسقفية لإدارة البطريركية الكلدانية بعد الطلب من البطريرك ساكو الجلوس جانبا. ننشره هنا لأهميته ونأمل ان يأخذ الأساقفة الكلدان مقترحاته محمل الجد.
كادر الموقع

البطريرك ساكو يستغل “إيماننا المسيحي” ومنصبه الكنسي من أجل الاسقاط السياسي وأغراضه الخاصة والهجوم على معارضيه؛ فمتى يستيقظ المطارنة الكلدان ويطلبون منه الجلوس جانبا
الدكتور ليون برخو

 أغلب المواقف التي يتخذها البطريرك ساكو والبيانات التي ينشرها – وما أكثرها – لها غايات سياسية وأغراض خاصة وأهداف للنيل من معارضيه ومنتقديه وتصفية حساباته معهم رغم أن جلّهم من الكلدان. وهذه يبدو كانت غايته من بيان أخر له حول تصريحات لغايات انتخابية أتت من شخصية تابعة للمجلس الشعبي.
وفي البدء أقول إن ما أتى من تشبيه من قبل هذه الشخصية والمقارنة مع يسوع المسيح غير مقبول بالمرة ومدان وكان يجب على هذه الشخصية الاعتذار وتوضيح القصد. (رابط 9)
بيد أن نظرة فاحصة لأي محلل سياسي وصحافي محنك، ستظهر ان غاية البطريرك ساكو لم تكن الدفاع عن “إيماننا المسيحي” ويسوع المسيح بل لغايات أخرى وقد يدخل فيها تصفية حسابات شخصية. وأمل من القارئ الكريم ان يكون صبورا معي ويقرأ المقال برمته كي أبرهن له ذلك.


  البطريرك  والسياسة

 
الذي يقحم نفسه في السياسة – وهي مهنة أصحابها لا ناقة لهم ولا جمل بتعاليم المسيح السمحاء وأركانها الأربعة: المحبة والغفران والتسامح والعطاء – لا يستطيع أن يتكئ على “إيماننا المسيحي” لأن وضعه سيكون بمثابة الذي يخلط ويجمع بين قيصر والله خدمة لمنفعة الأول وتنفيذا لمأربه.

  السياسي براغماتي لا علاقة له بالمحبة والغفران والتسامح والعطاء، أركان “إيماننا المسيحي” الأربعة. مصلحته تأتي قبل الدين الذي هو عليه. السياسي مشهود له أنه يمط النصوص، أي نصوص مقدسة كانت او نصوص قانونية او دستورية لأغراضه الخاصة ومنها إسقاط خصومه.

والذي يؤسس حزب وله قائمة انتخابية ويريد ان يصبح عضوا في برلمان مثل برلمان العراق وإن كان مسيحيا فكونه سياسي عليه بالبراغماتية أي إتباع أي وسيلة تحقق غايته وأغراضه ولن يستطيع اتخاذ “إيماننا المسيحي”، أي الإنجيل، نبراسا في تصرفاته ابدا.

اطار فكري وفلسفي
قيل لسياسي هل أنت تكذب؟ أجاب: لماذا لا أكذب. أنا أقتل وأشن الحروب وأرمي الناس في السجون وأتحايل وغيره من أجل مصلحتي ومصلحة حزبي وبلدي فلماذا لا أكذب.
وقيل لسياسي لو لديك قديس ومجرم على وشك ان تلتهمها النار وبإمكانك أن تنقذ فقط شخصا واحدا، فمن تنقذ، قال: أنقذ الذي لي معه مصلحة. قيل له، حتى وإن كان المجرم؟ قال: إن كان المجرم يحقق لي مصلحتي فسأترك القديس يحترق ولا أكترث وأنقذ المجرم.


 هذه هي السياسة وهذا هو مفهوم المحبة والعدل لدي السياسيين وكل من يلج هذا الدرب ويقحم نفسه فيه حتى وإن كان رجل دين على صدره صليب وتحت أبطه نسخة من الإنجيل هذا يكون ديدنه ولن يستطيع الخروج من إطار سيناريوات مثل هذه.
 (نقلت الأمثلة أعلاه بتصرف من فيلسوف العلوم السياسية William Godwin وكتابه الذائع الصيت ” An Inquiry Into Political Justice ” )


دهشة واستغراب
ولهاذ اندهشت كثيرا عندما هبّ الأشقاء من الناشطين القوميين الكلدان وهم يناصرون البيان البطريركي الأخير حول المجلس الشعبي لأن البيان يشي بموقف سياسي غرضة الإسقاط وأهداف شخصية أخرى.

ومن طرف أخر، أظن أن الابتسامة كانت على شفاه الأشقاء من الناشطين القوميين الأشوريين وعلى الخصوص أحزابهم مثل “زوعا” وغيرها.
لا يخفى ان غياب المجلس الشعبي او إسقاطه، وهذه يبدو انها الغاية من ردة فعل البطريرك ساكو في بيانه الذي وضعه تحت حجة الدفاع عن “إيماننا المسيحي”، تصب اولا وأخيرا في مصلحة الأحزاب الاشورية وعلى رأسها “زوعا”، لأن المجلس الشعبي أثبت وبفترة قصيرة أنه ند ومنافس يجب ان يحسب له أكثر من حساب. إسقاط المجلس الشعبي من قبل البطريرك يعني تقريبا احتكار الأحزاب الاشورية لاسيما “زوعا” للوضع.

  موقف
وهنا أود التأكيد أنني لا أكترث للانتخابات البتة ولا أعيرها اية أهمية لأن تواجدنا في تناقص مخيف وأكاد أجزم أن عددنا برمته في العراق لا يساوي من حيث التعداد ربع العدد المطلوب لانتخاب نائب واحد في البرلمان إن أخذنا نسبة 250 ألف ناخب لكل نائب. مع هذا أتمنى للكل التوفيق.
وأوكد أيضا أن لا علاقة لي البتة مع المجلس الشعبي. بالعكس فإن الوسائل الإعلامية للمجلس ترفض نشر أي مقال لي وأظن أن مرد ذلك هو نشري مقالات ومنها في الصحافة العربية أنتقد فيها الأحزاب الكردية وعلى رأسها البرزاني وعائلته وعشيرته وحزبه الديمقراطي الكردستاني واضطهادهم لشعبنا واستغلالهم له.


  داعية سياسي بامتياز
ونأتي الى الجزء التحليلي من المقال والذي فيه أحاول البرهنة أن البطريرك ساكو أصبح داعية سياسي بامتياز وخبير علاقات عامة غايته الدعاية والإعلان propaganda لنفسه بنفسه مستغلا “إيماننا المسيحي” وسلطته كبطريرك لأغراض الإسقاط السياسي ومهاجمة معارضيه وتصفية حسابات تاركا مهامه الأساسية التي تتمثل بتقديم نموذج روحي مسيحي يؤشر لنا الممارسة الإنجيلية الحقة على أرض الواقع ويعلمنا كيف نتشبث ونحي تراثنا وثقافتنا ولغتنا وطقسنا المشرقي الذي استقتل اجدادنا وبطاركتنا الأجلاء للحفاظ عليه.


 لا تستغرب عزيزي القارئ
قبل أشهر قليلة انبرى البطريرك ساكو مدافعا عن الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) واصفا إياها بالحركة الوحيدة ذات القرار المستقل، الحركة التي قال إن لا أجندات لها. (رابط 1). هذا الموقف أثلج صدور الأشقاء الأشوريين ومناصري زوعا خصيصا.
لا أعلم ما علاقة البطريرك كرجل دين بمديح هذا الحزب وذم ذاك؛ واجبه ممارسة الإنجيل على أرض الواقع وليس التحول الى داعية سياسي وداعية علاقات عامة غايته تصفية حسابات شخصية.

 ومن ثم القول إن هناك حزبا سياسيا مستقلا دون اجندات، هذا لعمري يرقى الى جهل مطبق بالسياسة والنشاط السياسي او القومي، لأن السياسة هي أجندة ودون أجندة ليس هناك سياسة. إذا الغرض هو إسقاط هذا ورفع ذاك لغايات سياسية بعيدة عن “إيماننا المسيحي” الذي يلخص في المسرة ورسالة المحبة والتسامح والعطاء والغفران.
فبعد الدعوة السياسة الصرفة هذه والتي أطلقها البطريرك ساكو لصالح “زوعا” والتي لا علاقة لها ب “إيماننا المسيحي” أوقع البطريك نفسه في حفرة أخرى حفرها لنفسه بنفسه – وما أكثر الحفر التي يحفرها بنفسه لنفسه. ورأينا كيف أضحى البطريرك مباشرة بعد إطلاق هذا التصريح السياسي والذي أتى بعد تقديم ذبيحة إلهية له، هدفا لهجوم كاسح من الاشقاء من الناشطين القوميين الكلدان.


 انقلاب على عقب
 
ا
لهجوم هذا كان من القسوة، لا سيما في مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات شعبنا، مما أجبره على تغيير البوصلة 180 درجة، في موقف يشبه الى حدّ ما السيناريوات السياسية التي ذكرتها أعلاه حول لماذا يكذب السياسي ولماذا أنه قد يفضل المجرم على القديس.
ففي موقف سياسي مناقض لا علاقة له ب “إيماننا المسيحي” أطلق تصريحات تبدو أنها مناوئة لحركة “زوعا”، معيبا على الكلدان أنهم يشكلون الأغلبية الساحقة من التنظيم الأشوري هذا. وهذا بالطبع اثار حفيظة بعض الأشقاء الأشوريين ولكنه لم يشف غليل وغضب بعض الاشقاء من الناشطين القوميين الكلدان من تصريحه الأول.


  الموقف  من المجلس الشعبي
وتصريحه الذي يهاجم فيه شخصية من المجلس الشعبي لأنها أجرت مقارنة غير موفقة وغير مقبولة مع يسوع المسيح، له مقاربته ومقارنته مع الموقفين السياسيين أعلاه، وشخصيا أظن أنه يميل الى مناصرة معارضي المجلس وعلى الخصوص من الأشقاء الأشوريين ولا يعزز ابدا، من وجهة نظري، موقف الاشقاء من الناشطين القوميين الكلدان رغم أن بعضهم قفز على التصريح السياسي هذا المغلف ب “إيماننا المسيحي”.

 كل هذا من جانب، ولكن هناك جانب أخر لا يقل أهمية
 
ا
لسياسي المحنك دبلوماسي، أي لا يطلق العنان للسانه ابدا ويتحفظ ويفكر في كل كلمة ينطقها او يكتبها كي لا يأخذها غريمه او معارضه حجة للانتقاص منه وكذلك كي لا يقع فريسة للإعلام الثرثار.
ولكن مع الأسف فإن البطريرك ساكو “داعية” في السياسة وليس سياسي او دبلوماسي ولا يعرف أي شيء عن كيف يتخذ السياسي الدبلوماسية للتغطية على ما قد يراه معارضوه أنه مثالب او أخطاء.
 
 وهكذا يدخل البطريرك ساكو في معارك سياسية كداعية سياسي وليس دبلوماسي ويقع فيها فريسة سهلة لمعارضيه. وهذا ما حدث بالضبط في صراعه السياسي غير المبرر مع نائب كتلة الوركاء حيث ظهر النائب في الشاشات التلفزيونية العراقية ووسائل الإعلام الأخرى كمتحدث لبق ودبلوماسي محنك مثيرا اتهامات خطيرة للبطريرك منها جمعه أموالا طائلة وحسب قوله لا يعلم الله كيف ينفقها بحجة مساعدة النازحين وتمثيله للمسيحيين العراقيين. (رابط 3 )
والأموال وعدم الشفافية صارت مشكلة كبيرة للبطريركية وظهرت كمادة رئيسية ليس في إعلام شعبنا بل على مستوى الإعلام العراقي. هناك غياب تام للشفافية المالية لدى البطريرك ساكو. وهذا مثبت ويثير الكثير من الشبهات لأن حسب أنصاره – وهذا موثق – أنه استلم مبلغا يصل الى خمسين مليون دولار – على ذمة أنصاره والمدافعين عنه – في بداية أزمة النازحين المسيحيين في عام 2014.


  فقدان اللياقة واللباقة والكياسة في الإعلان والرد
وبدلا من أن يرد البطريرك ساكو بلباقة ودبلوماسية كي يفند موقف كتلة الوركاء في البرلمان العراقي، اتبع أسلوب الداعية السياسي الذي تأخذه النزوات ولا يتعلم من الهفوات وأصدر بيانا ينم عن عدم فهم وإدراك مقدار حبة خردل بالعملية السياسية والتشريعية في بلد مثل العراق.
في هذا البيان الكارثة – وما أكثر بياناته التي ترقى الى الكارثة – خاطب البرلمان العراقي يطلب فيه سحب الحصانة من ممثل كتلة الوركاء في البرلمان، بيد أن المشرعين العراقيين رموا طلبه في سلة المهملات. (رابط 4)
وعدم اللباقة والافتقار الى ابجديات الدبلوماسية ومن ثم التشبه بدور “الداعية السياسي” أوقع ويوقع البطريرك ساكو في مطبات وحفر كثيرة. والذي يقع في حفرة من عمل يده اول عمل عليه القيام به هو التوقف عن الحفر وهو في الحفرة. البطريرك ساكو يستمر في الحفر لأنه لا يملك أي خبرة في المجال الذي أقحم نفسه فيه.


 المجلس الشعبي والبطريرك ساكو
هناك سوابق في التعامل والتواصل بين المجلس الشعبي وبين البطريرك ساكو مذ كان أسقفا على كركوك، وهي سوابق لا تصب في صالح البطريرك كرجل دين يتقمص دور السياسي الداعية. لن أدخل في أي تفاصيل وأتركها لأصحاب الشأن.
ولكن ما يحسب للمجلس الشعبي أنه تعامل بالترفع ودبلوماسية ولباقة رغم ماكينته الإعلامية التي ربما تعد الأوسع ولأكثر تأثيرا في صفوف شعبنا مع بيان البطريرك الذي غايته الأساسية هي الإسقاط السياسي قبل الانتخابات، حيث ترفع المجلس، حتى كتابة هذه السطور، عن الرد على بيان البطريرك رغم ما أحدثه من بلبلة.
وعدم الرد الرسمي، وأنا لا أضمر أي موقف مساند للمجلس، دليل نضج سياسي. أفضل دواء لداء الداعية السياسي هو تركه في نزواته وعدم الرد عليه. وحسنا فعلوا، لأن لو ردوا عليه لما تمالك الداعية السياسي نفسه وكان سيرد فورا حتى لو كان الوقت بعد منتصف الليل. وهذا ما نلاحظه في توقيتات إصدار البيانات البطريركية التي تظهر أن كاتبها لا شغل له الا مراجعة صفحات الفيس بوك ومواقع التواصل والمنتديات للرد على هذا وذاك.


 الفاظ نابية
ووصل الأمر بالبطريرك الى إطلاقه الفاظا أقل ما يقال عنها أنها نابية وغير محتشمة ومن على المذبح وفي الكرازة التي تعقب الإنجيل. لن أنقل العبارة خشية ان يحذف المقال من قبل المراقب الليبرالي لهذا الموقع وليس الكنسي، ولكن في إمكان القراء الاستماع الى الموعظة التي فيها ترد هذه العبارة (بعد الدقية 37) غير المقبولة على الإطلاق من أي رجل دين مسيحي يحمل الصليب ويقدس كل يوم ولكنها عادية من قبل أي داعية سياسي. أما الموعظة فإنها في أغلبها بيان سياسي يدافع فيه عن نفسه وينتقد معارضيه ويقدم توجيهات وتنظير للرابطة الكلدانية. (رابط 5)

  من يتطاول على “إيماننا المسيحي
والأن من هو الذي يتطاول على “إيماننا المسيحي”، رجل الدين الذي يستخدم عبارة مبتذلة مثل هذه وأمام القربان المقدس وفي الكنيسة وأثناء الذبيحة الإلهية، قدس أقداس المسيحية، ام شاب علماني شبّه شخصا بالمسيح؟
وفي مسح بسيط لبيانات البطريرك وأقواله وهي موثقة لدي هناك عدد كبير من العبارات التي أقل ما يقال عنها إنها غير محتشمة ولا تليق بالمقام ابدا، منها على سبيل المثال لا الحصر: “المطران العاصي، المطران المتمرد (يقصد سرهد وباوي في حينه)، قـومـﭼـية (صفة أطلقها على الناشطين القوميين الكلدان)، فليتا (كلمة غير محتشمة باللهجة الآرامية المعاصرة لدى الكلدان) جاهل، كهـنة ساقـطين، رهبان دراويش، عـفـريتة، لغة القحة والتبـذل الأخلاقي والاستهزاء، كلام خشن …الخ” وهذا غيض من فيض.
مرة أخرى من هو الذي يتطاول على “إيماننا المسيحي”، رجل الدين الذي يستخدم عبارات مبتذلة مثل هذه ومنها أمام القربان المقدس وفي الكنيسة وأثناء الذبيحة الإلهية، قدس أقداس المسيحية، ام شاب شبه شخصا بالمسيح؟

  وهناك المزيد
وكأن هذا التطاول “على إيماننا المسيحي” لم يكن كافيا، حتى صرنا نلاحظ ونرى ونلمس طقوسا وممارسات لم ينزل اللـه بها من سلطان في الكنائس او القاعات الكنسية التي يزورها البطريرك.
أظن أن أغلبنا لاحظ ويلاحظ كيف أن أنصار البطريرك وأعضاء الرابطة الكلدانية يعلقون صوره على صدورهم مثل النياشين او يوزعونها على المؤمنين وهم يدخلون الى الكنيسة للصلاة.
حتى الأشخاص الذين تمنحهم الكنيسة الجامعة درجة القداسة، لا يجوز ان نضع أيقوناتهم على صدورنا بهذا الشكل. حسب “إيماننا المسيحي” نحمل شارة الصليب او نحمل الإنجيل وكل أيقونة أخرى لأي قديس مهما كانت مرتبته تأتي في الدرجة التالية.
هناك صور كثيرة من هذا القبيل ولا أريد نشرها احتراما لحرمة الأشخاص فيها وأمل أن لا أضطر الى ذلك، ولا أظن أي أسقف أخر يقبل بها وكان سيوبخ أتباعه لو أصروا عليها، ولكن بالنسبة لداعية سياسي هذا أمر هين وينشرح صدره له ويقبل به حتى داخل الكنيسة. أعود واسأل من هو الذي يتطاول على إيماننا المسحي؟
ومن ثم البطريرك ساكو رئيس كنيسة ويمثل بابا روما الذي يمثل المسيح على الأرض، حسب العقيدة الكاثوليكية. البطريرك ساكو سمح بقراءة القرآن في الكنيسة وأثناء الذبيحة الإلهية بعد قانون الإيمان. “وعند تلاوة قانون الايمان، طلب البطريرك ساكو من المسلمين الحاضرين تلاوة سورة الفاتحة، فالاثنان يعبّران عن الايمان بإلهٍ واحد.” (رابط 6)
ماذا كان سيقول الذين يهاجمون الشخصية التي يريد البطريرك ساكو من خلالها إسقاط المجلس الشعبي ولغايات لا يمكن اخفائها تحت الغربال، لو أن شخصية من زوعا او غير زوعا او المجلس الشعبي او حزب او شخص أخر لا يقع في صفهم ويعارض مواقفهم قام بذلك؟ أظن لهبوا هبة رجل واحد في الدفاع عن “إيماننا المسيحي”.

 ما هو التطاول “على إيماننا المسيحي
والتطاول على “إيماننا المسيحي” هو مدى قرب او بعد ممارساتنا من الإنجيل.
التطاول على “إيماننا المسيحي” يقع عندما نقسم باسم الـله رسميا وبالباطل، وعندما نزوّر شهادات ووثائق، وعندما نتحايل على مساعدات الضمان الاجتماعي، وعندما نسرق وعندما نظلم، وعندما نكذب، وعندما نطلّق زوجاتنا في المحاكم المدنية ونبقيها كنسيا كي نحصل على ضعف المساعدات، وعندما نتكبر ونتكئ على السلطة والمكانة لإسقاط الأخر والانتقاص منه، وعندما نكره، وعندما نتزلف بحجة ان فلان منصبه كذا او أنه رجل دين، وعندما نهين او نهمش الأخر بحجة أننا أسمى وأعلى مرتبة منه … إلخ؛ وكم عانت المؤسسة الكنسية ولا زالت تعاني من مواقف مثل هذه؟


 ا لتعالي
والداعية في أي حقل كان يستقتل على الظهور وأن يكون موقعه وموقفه بارزا وفي المقدمة وله السبق المعلى وإن لم يحصل عليه عمل على تخريب المعلب.
الم يكن هذا هو الواقع عند انسحاب البطريرك ساكو من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق ونشره بيانات عديدة تناقلتها مواقع شعبنا تظهر أنه في صراع مع الأخرين وهم إخوة وأشقاء له في ممارسة الإنجيل وأنه لا يمكن أن يقبل أقل من أن يكون في مقدمة الكل بحجج واهية. (رابط 10)
كلنا قرأنا الإنجيل، أي موقف يتطاول على روح التواضع والمحبة والتسامح الإنجيلية “إيماننا المسيحي”، موقف البطريرك وعلى صفحات الإعلام وبطريقة ترقى الى نشر الغسيل، أم العبارات (غير المقبولة طبعا) التي أطلقها الشاب من المجلس الشعبي؟
مرة أخرى من هو الذي يتطاول على “إيماننا المسيحي” الشخصية التي لا تستطيع ان تتألف وتعيش بروح الوحدة المسيحية والمحبة والتواضع مع اشقائها في الكنائس الأخرى بينما الكل مضطهد ام الشاب من المجلس الشعبي؟


 أخيرا وليس أخرا
واخر تطاول على “إيماننا المسيحي” وقع في عيد الفصح، هذا العيد الذي يراجع فيه كل مسيحي حقيقي نفسه ويمتنع عن الإساءة الى الأخر تحت اية ظروف ويطلب الغفران لنفسه أولا ومن ثم هو يغفر للذي أخطا إليه.
ماذا فعل البطريرك ساكو في عيد الفصح؟ نشر موعظة عيد الفصح التي فيها يهاجم الطقس الكلداني والممارسات الكلدانية المتعلقة بهذه المناسبة المقدسة ويصفها ب “الجوفاء”. وهو بهذا يحاول إسقاط كل كلداني (وهم الأغلبية الساحقة) محب لطقسه ولغته وتراثه والممارسة الليتورجية التي ترافقها ولم يحترم قدسية العيد بل اتخذه مناسبة لتصفية الحسابات مع خصومه من محبي طقس كنيستهم.
وكلمة “أجوف” بالعربية مفردة لا تدل على الكياسة وأخلاق المخاطبة ومتى وأين؟ في موعظة عيد الفصح. هل حدث في التاريخ ان استخدم زعيم روحي مسيحي هكذا لغة هابطة وفي عيد الفصح وكتوصيف لثقافة وطقس وتراث ولغة شعبه وكنيسته التي توارثناها أبا عن جدّ؟ (رابط 7)
عندما كان البطريرك ساكو يلقي موعظته التي تخللتها توصيفات نابية لطقس وممارسات كنيسته وشعبه وفي عيد الفصح، كان بابا الفاتيكان والكرادلة منهمكون بممارسة طقسهم اللاتيني بحذافيره بكل احترام وخشوع وأمام كاميرات التلفزة العالمية. شتان بين هذا وذاك. (رابط 8 )


 على الأساقفة الكلدان أخذ زمام المبادرة
وفي الختام أخاطب الأساقفة الكلدان الى عقد العزم واتخاذ موقف لإنقاذ كنيستهم. كيف يقبلون أوضاع كهذه؟ كيف يقبلون ان يتحول الصرح البطريركي لكنيسة بابل الى صرح للمهاترات الإعلامية وتصفية الحسابات والدعاية السياسية ومهاجمة هذا وذاك وتبني موقف داعية سياسي وغيره وليس الرئاسة الروحانية والطقسية لواحدة من أعرق الكنائس في الدنيا؟
هل حقا أنهم يتفقون ويناصرون الأمور التي تقترف والتي تم تثبيتها وغيرها كثير قد لا تسعه صفحات كتاب وكلها لا علاقة لها من قريب او بعيد ب “إيماننا المسيحي” وثقافة وتراث وتاريخ الكنيسة الكلدانية المجيدة؟ هل حقا أنهم يؤمنون بأن طقس كنيستهم وشعبهم وممارسات كنيستهم وشعبهم “جوفاء”؟
آن الأوان للتحرك وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال
تشكيل لجنة أسقفية مصغرة لإدارة المؤسسة الكنيسة التي تتهاوى يوما بعد يوم ولا أظن أنها ستتحمل خمس سنين “جوفاء” أخرى، وعذرا لاستخدام مفردة “جوفاء” لأنني تعلمتها من البطريرك ساكو، قدوة “إيماننا المسيحي” ونموذج الممارسة الإنجيلية حيث وردت في موعظة له وفي قداس عيد الفصح ..

  —————————————————————-
رابط 1: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852444.0.html?PHPSESSID=kfb3ioovb18k0pe6d1sig59rs6

رابط 2
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=859926.0

رابط 3
https://www.youtube.com/watch?v=MWHhvbz7PaI

رابط 4
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=857234.0

رابط 5
https://m.youtube.com/watch?v=-wUisE8k4so

رابط 6
http://saint-adday.com/permalink/4838.html

رابط 7
https://saint-adday.com/?p=22900

رابط 8
https://www.youtube.com/watch?v=NYuNt0myh3U

رابط 9
https://saint-adday.com/?p=23469

رابط 10
http://saint-adday.com/?p=16005

ومن الردود التي كتبت على هذا المقال اخترنا ان ننقل الرد الآتي :-
وسن جربوع May 6 , 2018

                                                                  العودة للصفحة الرئيسية               العودة لأرشيف الكاتب