عزيزي سيزار الاتحاد العالمي.. قطار يسير وفي كل محطة هنالك من يصعد ومن ينزل
د . حبيب تومي

اخي سيزار هرمز.. قرات مقالك على موقع عنكاوا تحت عنوان: (آن الاوان للقول- وداعأ للإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان). وفي الحقيقة قرأت المصداقية في معظم ما كتبته عن عملية التأسيس والصعوبات التي نشأت امامنا في تلك المرحلة، والدراسة المستفيضة التي سبقت اعلان التأسيس في 13 / 07 / 2009 وإنك نسيت او اهملت عملية التشويه والأرهاب الفكري الذي تعرض له الأتحاد ، ومن سيل التهم والمثالب التي لصقت بالأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان من ضرب الأنقسامية والخيانة والتآمر وعدم وجود شرعية والى اخره من البدع والأختراعات التي تخترعها المخيلة العنصرية الأقصائية لبعض الأحزاب المسيحية القومية المتزمتة، وهي معروفة لا داعي لذكر اسمها. اجل هنالك اتحادات ومنظمات ادبية وفكرية تخص المكون المسيحي منها التي ذكرتها ومنها رابطة الكتاب الآشوريين واتحاد الأدباء السريان، وأضيف انا هنا اخي سيزار اتحاد الكتاب والأعلاميين الكلدان الذي تأسس مؤخراً.

اقول: إن الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان تأسس (وانت احد مؤسسيه وهذا شرف لك) على امل ان يكون مدافعاً اميناً عن الشعب الكلداني وحقوقه المهضومة في وطنه العراقي وفي اقليم كوردستان وفي العالم، وذلك ايماناً منا بمناصرة حقوق الأنسان الثقافية والدينية والأجتماعية والعرقية والسياسية والقومية، وانت تعلم عن الحملة الظالمة التي تعرض لها الأتحاد وأنت كنت ايضاً من المغضوبين عليهم بسبب موقفك الشجاع وإصرارك على الدفاع عن حقوق الشعب الكلداني، وكنت في مقدمة الذين اتفقنا في الأتحاد ان نشن حملة اعلامية في مسألة مذبحة صوريا الكلدانية والتي وضعت تلك القضية امام المسؤولين بعد ان كانت مدفونة في غياهب النسيان لمدة 40 سنة، وغيرها من الحملات الأعلامية التي نقوم بها لمناصرة الشعب الكلداني وقضيته العادلة.

عزيزي سيزار هرمز نحن لم نؤسس اتحادنا من اجل نيل الشرعية او من اجل عقد مؤتمر، ورغم اننا نريد وبحاجة الى الشرعية والمؤتمر، إن كان ذلك لا يتعارض ولا يؤثر على استقلاليتنا وكلمتنا الحرة. لكن هل يقبل الأخوة المتربعون بالقرب من مصادر القرار ان نمتلك مثل تلك الشرعية بتلك السهولة؟ ثم ما همية الشرعية يا اخي العزيز؟ إن الأحزاب العراقية من الحزب الشيوعي الى حزب الدعوة الى الوطني الكوردستاني والى كل الأحزاب العراقية تعمل بدون شرعية وليس لها اجازة ومع ذلك تحكم العراق فعن اي شرعية تطالبنا يا اخي العزيز سيزار ؟ لقد كتبت اخي سيزار: (إن رابطة الكتاب الاشوريين تعمل في العراق ولها وجودها وأتحاد الادباء السريان كذلك وله شرعية). انتهى الأقتباس

اجل هنالك رابطة للكتاب الآشوريين يملكون الشرعية والمقر والأموال والأمكانيات لأنهم ببساطة يعملون بمباركة الأحزاب الآشورية المهيمنة على زمامم الأمور للمكون المسيحي برمته وبيدهم يمسكون تلابيب مصائر السلطة والنفوذ والأموال. انهم يتكلمون باسم كل المسيحيين لكنهم يعلمون لقوميتهم الآشورية فحسب ويبخسون ويستهجنون اي فكر او مشاعر قومية كلدانية او تاريخ او هوية كلدانية. لكن قل لي اخي سيزار ما هي انتاجاتهم الأدبية والكتابية؟ وهذا ينطبق الى حد الى ما على اتحاد الأدباء السريان الذي تهيمن عليه الحركة الديمقراطية الآشورية، ولهذا الأتحاد إجازة من الحكومة العراقية وتمنح المساعدات للمنتمين لهذا الأتحاد، ومع ذلك فإن انتاج كتابه لا يتناسب وشرعيته التي تتكلم عنها. اما الأتحاد الجديد وهو اتحاد الكتاب والأعلاميين الكلدان، الذي اسسه احد زملائنا وباعنا بحفنة من الدراهم، فقد انفتحت امامه ابواب الجنة وتلقفته فضائية عشتار بالأحضان منذ اليوم الأول حينما اعترف بالتسمية الثلاثية التي تستهدف طمس القومية الكلدانية بشكل عنصري اقصائي فاضح ومتناقض مع حقوق الأنسان في الحرية والمعتقد والأنتماء. وانا اسألك ما هي النتاجات الكتابية لهذا الأتحاد سوى المزيد من الأجتماعات واللقاءات بغية استلام المزيد من المساعدات المادية.

عزيزي سيزار: أن الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان تأسس من اجل الدفاع عن الحقوق القومية والثقافية والسياسية للشعب الكلداني، وليس من اجل استلام اجازة وفتح (دكان) نستلم بموجبه مبالغ الأيجارات، بإمكانياتنا الذاتية سوف نفتح لنا مقراً في العراق وعلى حساباتنا الخاصة دون ان نستلم فلساً واحداً من اية جهة.

اخي سيزار: إن رصيدنا ورأسمالنا هو كرامتنا واستقلاليتنا وخطابنا الحر المستقل، ولا نبحث عن المقرات وعن الشرعية وعن الدراهم. إن الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان جسم ثقافي قومي، يعترف بالجميع وبحريتهم وبانتماءاتهم، ونحن نطلب من الآخرين (الجميع) الأعتراف بالكلدان كمكون قومي عراقي اصيل لا نقبل بوصاية من اي حزب او منظمة ليكون بديلاً او وصياً على شعبنا الكلداني الحر المستقل في وطنه العراقي. نحن لا نقبل بوصاية الأستاذ يونادم كنا ليكون ممثلاً لشعبنا الكلداني الذي يعمل ويقصي اي وجود لتاريخ وهوية شعبنا الكلداني، هذا هو هدف الأتحاد، وكما تعلم ان الأتحاد ليس ملكاً لحبيب تومي او نزار ملاخا او سعد عليبك او ناصر عجمايا او صباح دمان او قرداغ كندلان او.. ان الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان هو ملك لشعبنا الكلداني والمدافع الأمين عن حقوقه القومية والوطنية، وهو قطار في سيرورة دائمة في طريق واضح، وأنت كما تعلم هنالك من زملائنا ممن طلبوا اعفائهم من عضوية الأتحاد لظروفهم الخاصة، وقد اعفيناهم بكل محبة واحترام وهم اصدقاء اوفياء لاتحادنا. وهنالك زملاء ينتمون الى الأتحاد باستمرار ونرحب بهم ونجعلهم اخوة لنا، ولنا اصدقاء اوفياء للاتحاء ويكتب قلمهم الحر مدافعاً عن القضية الكلدانية وهؤلاء ليسوا اعضاء في الأتحاد لكن هنالك احترام متبادل بيننا وبينهم، وهنالك من الأعضاء ممن أراد ان يستفيد مادياً باسم الكلدان فشكل له اتحاداً اتخذ اسم الكلدان واتخذ موقف له لضرب الأتحاد، ونحن بقينا على قضيتنا، فالذي اريده منك ان تبقى وفياً لمبادئ الأتحاد وليس مهماً ان تكون داخله او خارجه ولي الأمل الوطيد وثقتي عالية بك ان تبقى ذلك الـ (سيزار ميخا هرمز) الذي اعرفه وهذا كل ما اطلبه منك.

وقبل ختم مقالي اكتب للاخ سيزار وللقراء الكرام بعض التوضيحات للتساؤلات التي يطرحها الأخ سيزار في مقال الأنسحاب الذي اراد ان يكون عبر عاصفة اعلامية بنشره في المواقع وكان يمكن ان يتم عبر البريد الداخلي كما فعل بعض الزملاء من قبله، ومع ذلك نحترم رؤيته الأخ سيزار الذي يقول: (لماذا الآن أعلن إنسحابي عن الاتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان؟؟؟

تراكمات الماضي وعدم حلها ومن ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير وهي إنبثاق الهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية الأخير (رابط1) من ضمن هذه الهيئة هو إتحادنا العالمي؟؟

كيف لا؟ فنحن نحرّم على غيرنا ونحلل لنا!! والطامة الكبرى هو ان الناطق الرسمي لهذه الهيئة المصونة هو الأستاذ حبيب تومي الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد العالمي يعني إن ما يصدر من الناطق الرسمي لهذه الهيئة السياسية يأتي على لسان الأخ حبيب..

لنعتمد على النظام الدخلي للإتحاد

المـادة الثـالـثة / هـوية الإتـحـاد

مـؤسسة ثـقـافـية مـَدنـية فنية أجتماعية كـلـدانية مستقلة

كيف تم إقحام الإتحاد ضمن هيئة سياسية ؟؟ كيف أصبح رئيس الإتحاد ناطقاً رسمياً لهيئة سياسية ؟؟؟) انتهى الأقتابس اخي سيزار انك قد استعجلت الأمور واتخذت القرار الخاطئ (وهذا رأيي) قبل ان تجري اي استفسار فالأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان ليس عضواً او جزءاً من الهيئة السياسية الكلدانية التي اعلن عن تشكيلها، إن الهيئة المشكلة تجمع الأحزاب او الكيانات السياسية فحسب، وهي: الحزب الديمقراطي الكلداني والمنبر الديمقراطي الكلداني الموحد والحزب الوطني الكلداني العراقي والمجلس الكلداني العالمي والذي اعتبرناه كيان قومي فحسب، وبعد حل الأشكال مع التجمع الوطني الكلداني لتكون الأمور كلها واضحة جلية حين انعقاد المؤتمر الكلداني الثاني الذي يرعاه الأخوة في المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد .اما كوني المتحدث الرسمي باسم الهيئة الجديدة فقد جاء نتيجة استعدادي للعمل ضمن الحزب الوطني الكلداني العراقي، وهذا العمل اخي سيزار كان نتيجة بحثه من قبل الهيئة التنفيذية في الاتحاد بضرورة مساهمة اعضاء الأتحاد في احزاب شعبنا الكلداني من اجل تفعيل دور تلك الأحزاب وتقريب وجهات نظرها في العمل السياسي فليس هنالك اي تناقض او الكيل بمكيالين.

اخي سيزار: نحن نتعامل في الهواء الطلق وبشفافية فليس لنا ما نخبأه او نبحثه وراء الكواليس . انت تعلم جيداً ان اي عضو في الأتحاد يملك مطلق الحرية في التعبير عن افكاره وله الحق في الأنتماء السياسي على ان لا يتعارض ذلك مع المبدأ الذي دعينا اليه وهو احترام التاريخ الكلداني والهوية الكلدانية العراقية الأصيلة، وبعد ذلك هو حر في الأنتماء او الكتابة.

ونحن لم نخالف ما اتفقنا علينا لقد كان بيننا عقد واتفاق على تلك المبادئ النبيلة وكان بيينا كلام شرف ونحن باقون عند كلمة شرف، وانت تعلم بذلك فلم ننحني من اجل المناصب او من اجل الدراهم.

وفي الختام اقول: ان الأتحاد مثله مثل عربة القطار التي تشق طريقها عبر سكة واضحة المعالم والمحطات وكل راكب يختار المحطة التي ينزل اليها وأخرون يصعدون تلك العربة في محطات لاحقة، ومغادرتك سوف لا تغير او تؤثر على المسيرة ونحن نبقى على اعتزازنا واحترامنا لك، وكل الذي نطلبه ، اوانا اطلبه شخصياً، ان تبقى مع الحق ومع الشعب الكلداني ومع حقوقه الأنسانية في الحرية والكرامة والانتماء، وإن ابواب الأتحاد ستكون مشرعة امامك وامام كل كاتب كلداني مخلص لتاريخه العراقي الكلداني وهويته الكلدانية الأصيلة.

تقبل اجمل تحياتي
حبيب تومي
سان دييكو في 30 / 07 /
2012

العودة للصفحة الرئيسية             العودة لأرشيف الكاتب