أنا كلدانــــي
فرات يوسف

عندما اقول وافتخر بكلدانيتي، هذا لا يعني باي شكل من الاشكال بانني شخص عنصري ينكر مسيحيته على حساب قوميته فلا علاقة لهذا بذاك!! طبعا اذا استثنينا بعض المتسلقين على اكتاف الدين، والذين يصورون بان القومية هي خيانة للدين والتاريخ ويصرحون بهذا فقط عندما لا تتوافق تسمية الكلدان مع توجهاتهم العنصرية طبعا، لان الافتخار شئ والعنصرية شئ ثاني.. فلم نسمع يوما بان الفرنسي المحب لقوميته اعتبر خارجا عن الدين والكنيسة ومثله اليوناني والقبطي والروسي...الخ. فمن أين خرجتم لنا بهذا المعيار الساذج؟ أم أن من علمكم إياه إخترعه للكلدان فقط؟!

حبي لتاريخ آبائي واجدادي وبلادي لا يحرمه أي تشريع او قانون او عرف اجتماعي او ديني، وان وجد من هو عنصري لقوميته بطريقة شاذه عقليا وتاريخيا فظلم ان أشبه به، فلا يساوى العاقل مع المريض النفسي ابدا ولا يقاس او يقيم به لان هذا كذب وافتراء، فالمعيار دوما يكون الشئ الصحيح المعتدل وليس الشاذ ابدا فلا تشبهونا بالعنصريين رجاءاً!! لاننا لم ولن نكون كذلك..

لا أعرف لماذا كلما نذكر اسم الكلدان تخرج قدسية وايمان البعض (واكرر البعض من المحسوبين على المتدينين) منتقدين محبتنا لهويتنا وتسميتنا !! ومصورين القوميين الكلدان وكاننا نرتكب معصية بل وخطيئة كبيرة وكانهم توصلوا لحل كل مشاكلهم الدينيه ولم يبقى سوى منع تسمية الكلدان لكي تستعدل امور الدين والدنيا!!

مع اننا لا نجدهم هكذا مع من هو عنصري اصلا بل ويتباهى بعنصريته لا بل نجدهم يؤيدوه ان كان بطريقة مباشره اوغير مباشره فلماذا؟؟..

عزيزي وعزيزتي يا من صرعتمونا بايمانكم وادانتكم لنا في كل مناسبة دينيه واجتماعيه لكم نقول: انتم لن تكونوا مسيحيين اكثر منا فلا تزايدوا على ايماننا وحبنا للرب يسوع المسيح فنحن ايضا مسيحيين وربما اكثر منكم وهذا الشئ يقرره المسيح نفسه وليس انتم.. ربما تكونون اشخاص تحبون كنائسكم ونحن ايضا نحبها ونحب كل آبائنا ورتبهم الكنسية، بل وندافع عنهم ايضا ولسنا في قطيعة معهم ابدا، لانهم منا ونحن منهم. فالكنيسة هي جماعة المؤمنين كلهم وليس بعضهم واتركوا عباراتكم المعهودة كلنا مسيحيون فنعم نحن نقولها اكثر منكم بل ونتبناها ولم نقل بشئ غير هذا ابدا لاننا لسنا متطرفين دينيا ابدا ولا تلصقوا بنا اتهامات باطلة؟ وتذكروا ماقاله ربنا رب المجد يسوع المسيح ابن العذراء مريم ''لا تدينوا لكي لا تُدانوا. لأنكم بالدينونة التي بها تَدينون تُدانون. وبالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم."..

نحن لم نغير اسم الرب يسوع له المجد الى حمورابي أبداً!! نحن لم نضع عشتار فوق الصليب أبداً !! نحن لم نغير اسم الله الى مردوخ أبداً!! لم ننادي باننا افضل جنس بالعالم او اننا أسياد الكون أبداً!! نحن لم نتنكر لأصلنا او طالبنا الاخرين باتباع تسمية هجينه او وجهنا عبارات عنصرية بحق الاخر أبداً!!.. نحن لم نخن اوطاننا وارضنا أبداً!! ومع احترامي للجميع فكل من يردد او ينتقد افتخارنا بقوميتنا من هذا الباب فهو يفعل هذا عن قصد او من دون قصد وفي الحالتين هو جاهل.

القومية شئ والدين شئ ثاني، وكما قلت في البداية ان وجد من هو شاذ عقلياً فلا يحق لك ان تساويني به او بمستواه الضحل أبداً.. مهما كانت مكانتك ورتبتك الأجتماعية أو السياسية أو حتى الدينيه وتذكر قول الرب يسوع المسيح فادينا وفادي كل البشريه والذي لم نشرك معه إلهاً آخر حين قال: 'مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيئَةٍ فَلْيَرْمِهَا بِحَجَر أَوَّلاً'

ختاما أقول نحن الكلدان أمة عظيمة تاريخياً وكنسياً وانسانياً.. من كتاب ومثقفين ورجال دين بمختلف رتبهم، كنا وسنبقى مسيحيين متحدين مع آبائنا الكنسيين لأننا وإياهم واحد.. وقلوبنا تنبض_بالحياة والمحبة للجميع..

31/10/2015

العودة للصفحة الرئيسية                     العودة لأرشيف الكاتب