التسمية الكلدانية في احصاء 2006
بويا يوسف

قبل اعياد الميلاد بعدة ايام،  كنت حاضرا في الاجتماع الذي اقامته بلدية واتليسية في ولاية فكتوريا استراليا كممثل عن الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا في هذه المنطقة، فتم توزيع بعض المجلات والجرائد  الصادرة من  الحكومة البلدية ومعلومات عن نشاطات والجاليات الاثنية التي تسكن  البلدية.  اثناء الاجتماع كنت اتصفح هذه المجلات حينما وقع بصري على جدول باسماء الجاليات الاثنية الموجودة في هذه المنطقة  وعدد نفوسهم  واسماء لغاتهم. اندهشت وانفعلت كثيرا حينما لم اجد اسم جاليتنا الكلدانية ولغتنا مكتوب ضمن هذا الجدول بينما كان هناك جالية عدد  نسمتها ستة افراد واسمهم ولغتهم مذكورة.

فنهضت على قدمي و قاطعت الاجتماع  والمتكلمين وقلت لهم ( اهكذا تتعاملون معنا في دولة ديمقراطية تدرجون اسم جالية عدد نسمتها ستة افراد وتهملون جاليتنا الكلدانية التي يزيد عددها عن الف نسمة في هذه البلدية و13 الف في ولاية فكتوريا ولا تذكرونهم في هذا الجدول، وقلت لهم انا مستعد اعطائكم ارقام التلفونات والعناويين معظم جاليتنا الذين يسكنون هنا).

 لقد ايدني  ممثلي معظم الجاليات الاثنية الحاضرة في الاجتماع وكلهم نقدوا مسؤولي حكومة البلدية واهمالها للجالية الكلدانية ، فتحول نقاش الموضوع من موضوعه الرئيسي الى  المشكلة التي طرحتها.

  كان رد مسؤولي البلدية انهم اعتمدوا على المعلومات المذكورة في احصاء سنة 2001 ، حيث لم يكن مذكورا اسم الجالية الكلدانية فيها، فقلت لهم انا ومعي زملائي الكثيرون من الاتحاد الكلداني  قمنا بملء عدد كبير من استمارات الاحصاء حتى سنة 2001 وذكرنا اسم جاليتنا الكلدانية ولغتنا الكلدانية فلماذا تم حذفها؟ ومن هو المسؤول عن هذا العمل ؟!!!

 بعد  انتهاء الاجتماع قلت لهم انني  لن اسكت، انكم اهملتم الجالية الكلدانية في السنين الماضية، وانا ومعي اخوتي في الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا مستعدون لاقامة مظاهرة سلمية امام البرلمان لطلب حقوقنا ونشر هذه الحقائق في وسائل الاعلام  والقنوات التلفزيونية والجرائد  وحتى نذهب الى المحاكم ضد حكومة البلدية ودائرة الاحصاء،  لاننا قمنا باستضافة احد مسؤولي لجنة الاحصاء في اجتماع حضره كل ممثلي الاندية والجمعيات الكلدانية  قبل اجراء الاحصاء الاخير وقدمنا طلب رسمي باسم الاتحاد  لهذا الغرض، لذلك اطلب منكم تقديم اعتذار رسمي للاتحاد الكلداني و تصحيح الخطأ فورا. لكن  مسؤولي حكومة البلدية وعدوني بالبحث والتقصي في الامر اكثر.

 في طريق عودتي الى البيت ، كنت في حالة حزن وغضب وان اسأل نفسي هل الى هذه الدرجة نحن مهملين غير مبالين عن اسم اجدادنا وتاريخهم وتراثنا وقيمنا ولغتنا؟!! هل فعلا لا يوجد بيننا من يستطيع التضحية والمطالبة بحقوقنا، الى متى نكون مهملين الشيء الاثمن الذي بقى من وجدونا  وهو اسمنا ولغتنا؟

عندما طرحت الامر في الاجتماع الدوري للاتحاد الكلداني ، ايدوني وشجعوني ممثلي عشرة  هيئات و جمعيات ونوادي كلدانية  في فكتوريا  للمضيء  قدما في الدفاع والمطالبةعن سبب عدم ذكر اسم جاليتنا الكلدانية و لغتنا الكلدانية في سجلات هذه البلدية وغيرها من البلديات ودائرة الاحصاء الاسترالي.

بعد بضعة ايام من هذا الاجتماع  تم نشر اعتذار رسمي من حكومة بلدية واتليسية الى الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا عن الخطأ الذي حصل ( صورة من اعتذار في اسفل الصفحة)  وكذلك وصلتني مكالمات هاتفية  من اعضاء برلمان الولاية واعضاء البرلمان الفيدرالي كلهم يعتذرون عن الخطأ الذي حصل ووعدوني بتصحيحه قريبا وذكر اسم جاليتنا الكلدانية ولغتنا الكلدانية في نتائج الاحصاء الاخير لعام 2006.

 بويا يوسف

ممثل الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا في منطقة واتليسية

ورئيس نادي عنكاوا الاسترالي.

بالتنسيق مع

لجنة النشر والاعلام في الاتحاد

الكلداني الاسترالي في ولاية فكتوريا




 

العودة للصفحة الرئيسية              العودة لأرشيف الكاتب