الكلدان... قوميون معتدلون ووطنيون بأمتياز
عامر حنا فتوحي / مختص في الفن التشكيلس والتاريخ الرافدي

Chaldeans are Moderate Nationalists and Excellent Patriots
 خاص كلدايا نت

قبل إنطلاق المؤتمر القومي الكلداني الثالث في ولاية ميشيغان، بدأت الأصوات النشاز التي تدعي بالوحدة (كذباً) بإختلاق الإزمات الكلدانية - الكلدانية عبر المواقع الإلكترونية، علماً أن ذات الأحزاب المدعية بالحرص على وحدة كلمة الأمة لم تفعل خلال العقود الماضية غير تشظية شعبنا والإمعان في إستلاب حقوقه من خلال التواطؤ والتآمر، بالأمس القريب مع النظام المقبور واليوم مع قوى الظلام التي جندتهم في منتصف ثمانينات القرن المنصرم (في أورميا) من ناحية، ومن ناحية أخرى مع من يسعى إلى الإنفصال وتشظية العراق (وطننا الأم) العزيز المفدى.

لقد وصلت حدة هذه (المحاولات الخائبة) التي أساسها إنعدام الثقة بالذات من لدن هؤلاء الراقصين على كل الحبال السياسية إلى حد الشعور بالضآلة (رغم كل المناصب والأمتيازات) التي أستحوذوا عليها دون حق بأسم شعبنا، أما أصل هذه الخيبة فمنشأها هو، أنها خيبة قائمة على (المغالطات والأكاذيب والخديعة) التي سيكتشفها العراقيون إن آجلاً أم عاجلاً، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، (ذعر الإنفصاليين) من حجم (اليقظة الكلدانية) التي ستطيح حتماً بأوهامهم ومخططاتهم المعادية للعراق، وتذروا أحلامهم السوداء في إحتواء شعبنا الكلداني الوطني الغيور وتحبط عملية ملء كروشهم وخزائنهم، التي مصدرها الإستغلال البشع ﻟ (معاناة المسيحيين المتواصلة) وتعدد مصائبهم ونكباتهم بسبب هذا النمط من (القيادت السيئة اللامبالية).

من بين تلك المحاولات التي راحت تطفو على السطح مؤخراً، محاولات الزوعويين الخائبة (للإيقاع) ما بين غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو (الكلي الطوبى) وبين أساقفة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية الرسولية المقدسة، مع أن خطاب غبطته ولاسيما كلمته للمؤتمرين في ولاية ميشيغان كان واضحاً، عبر فيها غبطته وبحكمة عن مدى أعتزازه بإنتمائه القومي الكلداني والوطني العراقي، مثلما أورد فيه وبكل وضوح موقفه وواجباته كرأس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، حيث تتحدد أولوياته في إنجاز ما يتطلبه الأمر لترميم الصدع الذي أصاب الكنيسة قبل تبوأ غبطته لسدتها.

هذا الخطاب العميق (لا يختلف جملة وتفصيلاً) عن خطاب سيادة الأساقفة الجزيلي الأحترام، الذين يؤكدون بدورهم على ولائهم المطلق لرب المجد ودورهم كقادة روحيين، لكن ذلك لا يمنعهم من التعبير عن إعتزازهم الواضح بالأمة الكلدانية التي ينحدر منها أبو الآباء إبراهيم الكلدي، بل الأهم من هذا وذاك إنحدار ربنّا بالجسد من أمة الكلدان (بحسب نسب يسوع في متى).

من الجدير بالذكر هنا، أن نشير إلى أن السادة الأساقفة الأجلاء الذين لم (يبخلوا بفيض عطائهم للكنيسة)، كانوا هم أنفسهم من أكد على الإعتزاز بالإنتماء القومي الذي ليس ثمة من تعارض بينهما، ولعل في مقدمة هؤلاء الأساقفة الأجلاء، سيادة المطرانين مار إبراهيم إبراهيم ومار سرهد يوسب جمو الجزيلي الأحترام.

وهذا بالمناسبة ليس بغريب على أبناء الكنيسة الكاثوليكية المقدسة، لأنه ذات الأحترام الذي أبداه كاثوليك ﭘولندا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث أستطاعت الكنيسة الكاثوليكية المقدسة أن تعيد توحيد (ﭘولونيا) التي جزأتها الحربين الكونيتين وأزالتها من خارطة أوربا، ولم يفلح اﻠﭘولونيون في ذلك إلا من خلال تأجيج (الشعور القومي والوطني) عبر قناة الكنيسة الكاثوليكية المقدسة. فلماذا (حلال) ذلك على الأوربيين (الكاثوليك) و(حرام) على الكلدان (الكاثوليك) سكان العراق الأصليين؟

والسؤال هنا أيضاً، ترى من منا يفعل ما يقتضيه العقل والمنطق والضمير، ومن يتصيد في المياه العكرة؟ ... وبالتالي، من يسعى إلى لملمة الجراح ورفع الغبن عن المكون المسيحي العراقي الأكبر (الكلدان)، ومن يسعى إلى إشاعة الصدع وتعميق الهوة بين قادة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية المقدسة وبين شعبها من ناحية، وبين الكلدان (سكان العراق الأصليين) وبين بقية الأطياف العراقية المتآخية، وأيضاً بين الكلدان كمكون عراقي وطني وأصيل (يعاني من التهميش وإنعدام التمثيل في مراكز القرار الحكومي في المركز والإقليم) وبين القوى السياسية الكبرى المتحكمة بصناعة القرار العراقي؟

أعتقد جازماً، أن مراجعة بسيطة لخلفيات الأمر ومرور سريع على عدد من الصور التي تم إلتقاطها بعد إنتخاب غبطة أبينا البطريرك ساكو، يمكنها أن تعطينا أجابات شافية، فمثلما تدور الذئاب حول ضحيتها أو المجرم حول مكان الجريمة، هكذا نرى يونادم كنّا والمحروس أبن أخته سركون لازار صليوا (الفاسد خلقاً وإدارة)، وطبالي كنّا في مجلس النواب عماد يوخنا وباسمة بطرس، علاوة على أصابع كنّا في الوقف المسيحي والديانات الأخرى رعد كججي ونائبه فريد وليم كليانا وبقية الزوعويين، يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم!!!

الحق أنا قررت منذ إنتخاب غبطته أن لا أكتب (قبل أن تتضح الصورة)، بخاصة وأن طبيعتي أن لا أقفز في الظلمة أو أركن لتحليل غير مكتمل أو بسبب رد فعل مبعثه إستجابات سريعة، وأنا ما أزال ملتزما بقراري هذا حتى يتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

بالنسبة لي فأن غبطته في (وضع لا يحسد عليه) وأنه (شئنا أم أبينا) محاط بثلة من السياسيين الدجالين المخادعين الذين أنتفخت أوداجهم وكروشهم من دماء شعبنا ومصائبه وويلاته.

متمنياً أن يعمل الروح القدس في غبطته، ذلك أن غبطته يعرف جيداً بأن كنيسته بحاجة ماسة إلى (حكمته ووداعته)، مثلما يعرف جيداً بأنه كرأس كنيسة لا يمكن له أن يحقق إرادة الخالِق من دون الخَلْقْ (الشعب)، لأنه سيكون آنذاك مثل متعبد في بيت من حجارة، لكنه قائم على الرمال حسب!

هنا يهمني أو أوضح مسألة لا تقبل النقاش هيّ، لا أحد من القوميين (الكلدان) قد طالب في يوم من الأيام بإقليم كلداني، لأن (الكلدان هم ملح أرض العراق) من شماله حتى جنوبه ومن شرقه حتى غربه، ولا يمكن لهم في يوم من الأيام أن يستبدلوا الكل بجزء، أو أن ينعزلوا عن بقية الأطياف العراقية المتآخية.

كما أن لا أحد من القوميين (الكلدان) قد طلب أو سيطلب من غبطته أن يكون سكرتير عام الحزب الكلداني في يوم من الأيام، وأن لا أحد منا يجرؤ على أن يطلب من غبطته أن يترك مهام الكنيسة لكي يتفرغ لأصدار (بيانات سياسية نارية)، يرد بها على تخرصات وتصريحات الأحزاب السياسية المتأشورة أو (تصريحات المار دنخا السياسية)، لأن للمار دنخا (مستمعيه) الذين (يطربون لأوهامه) ويصفقون له، رغم أن عددهم لا يزيد على عدد ربع الآطوريين، فيما يستهزيء الغالب الأعم من مسيحيي العراق (الكلدان) من مثل هذه (التصريحات الكارتونية) التي تصدر عن رأس كنيسة هيّ أشبه ما تكون بدكان سياسي، مع ذلك فأنها تمنح (كارد أخضر) من قبل ذات الكُتّاب الذين ينتقدون كل رجل دين كلداني يعتز بقوميته الكلدانية، علماً، أن ليس هنالك ثمة رجل دين كلداني كاثوليكي واحد قد أقترح في يوم من الأيام على غبطته أن يستبدل صليبه المقدس بأي رمز وثني، بعكس ما يفعله المار دنخا الذي بدلاً من أن يضع فوق رأسه صليب السيد المسيح المقدس، نراه يجلس تحت راية (الإله الوثني آشور).

نقول للمار دنخاً: مبروك لك إلهك، أما نحن (الكلدان) فليس عندنا غير رب واحد ومخلص واحد هو يسوع المسيح له المجد ولأسمه السجود.


(إينوخن بهورة) مار دنخا وفوق رأسه رمز الإله الوثني الأنضولي آ-أوسار (آشور)

*******

الحق كان من المفترض أن أقوم هذا الإسبوع بنشر موضوع أدعو فيه أخوتي سريان العراق إلى الحذر من الوقوع في مصائد المتصيدين في المياه العكرة، إيماناً مني بأهمية إنتماؤنا جميعنا إلى (الأمة الكلدانية) بغض النظر عن تنوعاتنا الكنسية وحتى الدينية. لكن طبيعة (المؤامرة) بمعنى الأكاذيب التي تم تسريبها إلى موقع الشرقية وهو لسان حال المعارضة جعلني أرجيء نشر الموضوع، لأن القصد من نشر هذا الخبر المدسوس بعد أنتهاء جلسات (المؤتمر القومي الكلداني) ونتائجه الإيجابية، قد هز هؤلاء المهزوزين أصلاً، فعمدوا بكل خبث ودهاء إلى نشر هذه الترهات للإيقاع بين الكلدان - الكلدان من ناحية، ومن ناحية أخرى الإيقاع ما بين السيد المالكي والكلدان، وهو التعاون التي بدأت تظهر ملامحه من خلال إعتماد شخصية وسيطة بين الكلدان وبين الإتلاف الشيعي، وهذا من شأنه أن يقوض أسس التنسيق ما بين المتأشورين ومجلس رئاسة الوزراء، لا سيما وأن السيد المالكي هو أحد الممولين الرئيسين لتلفزيون (عاشور) الذي بدأ في عهد الأخ وليم وردا بأسم (آشور)!! ... هذا الجهاز الذي ما فتيء بالتعاون مع قناة عشتار بنشر الأكاذيب والمغالطات عن الكلدان، وبث السموم والإدعاءات الباطلة بحق الكلدان (المهمشين أصلاً) ووسمهما لهم بصفة الإنفصاليين وإلى ما ذلك من سفاسف خزعبلات لا يقبلها عقل أو تخضع لمنطق.

أدناه مجموعة من الروابط التي تحتوي على نماذج مما نشرته سابقاً عن الكلدان (سكان العراق الأصليين)، مؤكداً ﺑ (الحجة والدليل المادي والتاريخي) على أنهم رغم إعتزازهم القومي، إلا أن (الكلدان) كانوا وما يزالون وسيبقون دائماً وأبداً (وطنيون عراقيون) حتى النفس الأخير، كما أن (الأحداث الموثقة) في تلك الروابط تؤكد وبما لا يقبل الشك مدى مساهمة الكلدان (سكان العراق الأصليين) في بناء الدولة العراقية الحديثة وإزدهارها وحماية وحدتها، وهذا (بكل تأكيد) يغيض الإنفصاليين والانتهازيين الذين تراهم يدورون ليل نهار طمعاً في فُتات مائدة وبحثاً عن و(طن بديل) يقتطعوه من جسد العراق من أجل أن يلملمهم، بعدما باعوا أوطانهم السابقة وخانوها دون وازع من ضمير.

الكلدان... ملح أرض العراق وخميرة إزدهاره

http://kaldaya.net/2012/Articles/08/27_Aug17_AmerFatouhi.html

الكلدان ما بين الإعتصام السلمي والعصيان المدني!

http://kaldaya.net/2013/Articles/01/10_Jan04_AmerFatuhi.html

إقصاء الكلدان من المشهد العراقي ضرب لشرعية العراق

http://kaldaya.net/2012/Articles/11/39_Nov24_AmirFatouhi.html

مواقعنا التاريخية الكلدانية... حلقة جديدة في سلسلة أشورة الكلدان
القسم الأول

http://kaldaya.net/2012/Articles/11/4_Nov03_AmirFatouhi.html

القسم الثاني

http://kaldaya.net/2012/Articles/11/16_Nov10_AmirFatouhi.html

رسالة جوابية ... "كلدان... لا سريان ولا آشوريين"

http://kaldaya.net/2013/Articles/03/53_Mar29_AmerFatuhi.html

عامر حنا فتوحي
مختص في مجال (التاريخ الرافدي)
مستشار أول في حقل (المجاميع الدينية في العراق والشرق الأوسط)

www.amerfatuhiart.com
www.NativeIraqis-Story.com

ثوابتنا القومية الكلدانية

أسم أمتنا هو (الأمة الكلدانية)
لغتنا الأم هيّ (اللغة الكلدانية)
علمنا القومي هو (العلم الكلداني)
تاريخنا الكلداني الشرعي (يبدأ عام 5300 ق.م)
عيد أكيتو هو (رأس السنة الكلدانية البابلية)

تذكروا ... تذكروا، لكي لا تخونكم الذاكرة

تؤكد جُلّ المصادر التاريخية الرصينة ومصادر الكتاب المقدس على أن الكلدان (قومياً) هم مؤسسو إقليمي (بابل) و(آشور)

تؤكد جُلّ المصادر التاريخية الرصينة ومصادر الكتاب المقدس على أن تسميتي (بابل) و(آشور) هما تسميتان (إقليميتان) وبأن الشعوب التي قطنت هذين الإقليمين أخذت تسميتهما منهما مثلما أخذ العراقيون والأمريكيون تسميتهم الإقليمية من العراق وأمريكا

تؤكد جُلّ المصادر التاريخية الرصينة ومصادر الكتاب المقدس على أن أول وآخر ملك رافدي كان (كلداني)

تؤكد جُلّ المصادر التاريخية الرصينة ومصادر الكتاب المقدس على أن أصل جميع السلالات (الآشورية) الوطنية، كانت فرع من (البابليين)

تؤكد جُلّ المصادر التاريخية الرصينة ومصادر الكتاب المقدس على أن (الكلدان) هم قدامى (البابليين)

تؤكد جُلّ المصادر التاريخية الرصينة ومصادر الكتاب المقدس على حقيقة (علمية ومنطقية) مفادها: لما كان (الآشوريون) الرافديين (فرع من البابليين) وبأن (الكلدان هم قدامى البابليين)، فأن (الآشوريين) الرافديين هم (كلدان) بالنتيجة
*****
تذكروا أيضاً

من يقف في صف (كنّا وآغجان) فأنه مشارك في تهميش وإستلاب حقوق (الكلدان)

(يونادم كنّا وآغاجان) كفتا ميزان لضرب مصالح مسيحيي العراق ولاسيما (الكلدان)

من يتعاون مع (كنّا وآغجان) فكأنه يطلق النار على (الكلدان)

25/5/2013
منقول من موقع كلدايا نت

العودة للصفحة الرئيسية             العودة لأرشيف الكاتب