د . حبيب تومي
نجم كلداني شاطع وعَلَم كلداني خافق
عامر حنا فتوحي

د. حبيب تومي

نجم كلداني ساطع وعلم كلداني خافق


حيّا عمّا كلدايا

الصديق والأخ الحبيب د. حبيب تومي شخصية كلدانية غنية عن التعريف، فهو الأخ والصديق الصدوق وقت الشدة، والناصح المخلص والأمين عند الإستشارة، وهو من دون جدال، كاتب لا يشق له غبار، يمتطي صهوة الكلمة كما الشجعان ويصول ويجول بكل تمكن مثل فارس في الميدان!

الحق، أحسد وبمحبة أخي وصديقي العزيز حبيب (حبّا) على طبعه الهاديء، ذلك أنني ناري الطابع مع أنني لا أحمل ضغينة في قلبي، مهما أشتد غضبي ساعة الجد!

منذ أن نزل أخي أبو رياض عن صهوة جواد الكلمة بسبب عارض صحي وأنا أفتقد طعم كتاباته الرصينة وأسلوبه السلس وإجاباته الموضوعية والحازمة في آن.

الحبيب أبو رياض، مناضل كلداني نشأ مثلنا على فكر أممي رغم تفاوتنا في العمر، إلا أننا رشفنا من ذات العصارة السبعينية المفعمة بالحياة والتوق إلى الحرية والعدالة الإنسانية، مع ذلك فقد سبقنا حبّا في الميدان وتسلق جبال شمال العراق مقاتلاً مع الخالد توما توماس، ولم ينقطع عن دراساته وبحوثه فأتحفنا بكتبه التي هيّ لآلئ في خزانة المجوهرات الكلدانية عبر العصور، وشموس منيرة وقت الظلمة ونار دافئة وقت البرد.

موضوعي اليوم هو رسالة محبة وإحترام لأخي وصديقي الحبيب أبو رياض، متمنياً له الشفاء العاجل من مرضه وعودته إلى ميدان الكتابة، لأن الأمة الكلدانية اليوم هيّ بأمس الحاجة إلى كتابات مارد مثقف وعملاق من طراز وحجم الكلداني الغيور د. حبيب صادق تومي.

رسالتي المفتوحة هذه ليست لأخي حبيب حسب، بل هيّ رسالة مفتوحة إلى بقية أخوتي الكلدان الغيارى وأخواتي الكلدانيات النجيبات، راجياً منهم أن يصبروا على الشدة التي تفرضها علينا البعض من رئاساتنا الدينية غير المخلصة وغير المؤهلة للقيادة، والتي هيّ أشد وطأة علينا من أعداء بيتنا المتربصين بالكلدان منذ ما يزيد على ثلاثة عقود.

الحق أنني متفائل برغم كل التحديات، فقد شقت نبتة الكلدان سطح الأرض متطلعة إلى نور ووهج الشمس.

والحق أقول: إن كان سيادة المطران مار سرهد جمو وسيادة المطران مار إبراهيم إبراهيم والأستاذ المناضل أبلحد أفرام ساوا والأستاذ نزار ملاخا والأستاذ سام يونو و د. ﮔورﮔيس مردو وبقية الأخوة والأصدقاء من المثقفين الكلدان بمثابة أسود كلدانية زائرة (من زئير)، فأن العملاق د. حبيب تومي هو بمثابة (موشخوششو) تنين بابل القادر على إختراق ظلمات (تعامت) لمنح مشعل الديمومة لأبناء الأمة الكلدانية التي تتكالب عليها اليوم عوادي الزمان دونما رحمة.

للحبيب أبو رياض وأنجيلا محبتي الأخوية مع صادق تمنياتي له بالشفاء العاجل، فقد أشتقنا ليراعه وكتاباته التي لا تشبهها أية كتابات أخرى.

للأمة الكلدانية بإخلاص// عامر حنا فتوحي بيث شندخ بريخا

الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ، فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي، إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي، يَرُدُّ نَفْسِي، يَهْدِينِي إِلَى سُبُلِ الْبِرِّ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ، أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ
 لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. المزمور 23

 


من اليسار: يوسف يوحانا، د. كوركيس مردو، د. حبيب تومي، عامر

العودة للصفحة الرئيسية              العودة لأرشيف الكاتب