كلداني في منتصف الطريق
عادل شايب زوري

وقف كلداني في منتصف
طريق
يراوح في مكانه
كريشة في هواء
رقيق
يأخذه يمنة ويسرة
كالبطريق
لا يرفع رأسه الى
البريق
ولا يسقط في بئر
عميق
أشبهه بكتاب الملاحم
العتيق
ان مسكته تسقط اوراقه
تمزيق
وان قرأته تتذكر ايام
العقيق
كأنك تشتري قرشا
في البحر
طليق

الكلداني كان يسكن
مقبره
منذ عشرات القرون
المكرره
يبكي على قبر أمه
المسوره
وفي ليلة غير
منوره
جاء اليه برابرة على
مجنزره
ودخلوا المقبرة باوراق
مزوره
عليها صلبان
مشفره
تتقدمها مشاعل الحقد
المعبره
سرقوا عظام ابيه
المكسره
وهدموا داره
المحرره
وهو جالس يتفرج على
المجزره
اولاده توزعوا في الارض
المدوره
منهم ذهب وراء الاشياء
المغرره
ومنهم سار في طرق
مبعثره
وقسم سهر الليالي
المسكره
وآخرين عاشوا عيشة
مبذره
ومن باع نفسه للغريب
والمسخرة
اما ابنه الصغير ذو الرأس
المفكره
حذر ابيه من الاشرار
والمكاره
وبمستقبل صعب معرفة
نهاره

قائلا يا ابتي يا باني
الجنائن المعلقة
الآتي من
الزمان
أمر وأصعب من
الذي كان
وسنكون مثل الدخان
نتسرب من بين كف
الانسان
اذا لم نعي ماذا
يخطط لنا
الزمان
ستغيب الشمس
خلف تاريخ
كان
وننسى ملاحم أجدادنا
الكلدان

Aug 06, 2013

العودة للصفحة الرئيسية             العودة لأرشيف الكاتب