مقطتفات لكلمات تهاني العيد من رؤسائنا الدينيين
عبدالاحد قلو

اننا نقف جميعنا اجلالا واحتراما لسادتنا البطاركة الاعزاء ومن يمثلونهم وبالذات الذين منهم في داخل العراق، طالبين من ربنا يسوع في ذكرى مولده العظيم ان ينعم عليهم بالحكمة وطول الاناة والتضحية في سبيل الحفاظ على مكوننا المسيحي في الوطن وذلك للظروف الحرجة المحيطة بهم بسبب تهجين وتغيير معالم قراهم ومناطقهم السكنية بالاضافة الى حجب تمثيلهم وفي مواقع عديدة من المراكزالقيادية في الدولة وعلى مستوى الحكومتين في المركز والاقليم الكردي وما زاد عن ذلك من محاولات تهميشهم هو بزرع الفتنة والانشقاق وتحت مسمياة لاتمت لعراقتهم بصلة ما.

تهنئة الكنيسة الكاثوليكية للكلدان

وبالعودة الى كلمات التهنئة للسادة رؤساء كنائسنا، فأننا سنجد في ما كتبه المدبر البطريركي مار جاك اسحق الذي يمثل رأس الكنيسة الكاثوليكية للكلدان حاليا، فسنرى فيها كلمات زاخرة بالتمني والطيبة يتمناها سيادته لأكليروس الكنيسة والعلمانيين جميعهم خاصا طلبه بأمنية خاصة من رب العالمين لينعم على كنيسته بحكيم مقتدر يقود الكنيسة الكلدانية في ظرفنا الحالي نحو بر الامان. بالاضافة الى تهنئته الشاملة لمسيحيي العراق قائلا (نصلي ونطلب من الطفل الألهي بشفاعة امنا مريم لكي يُعطي راعياً حكيما لكنيستنا حسب إرادته المقدسة ليخدم هذه الكنيسة بحكمة وتضحية. إننا في هذه المناسبة نطلب كل الخير لبلدنا العراق الحبيب ليستتب فيه السلام والمصالحة ويسعد شعبه المنكوب ويباركه).

وبذلك فقد كانت تهنئته شاملة وبدون احتواء مسميات المكونات الاخرى في كلمته، التي هي اساسا كجزء من قوميتنا الكلدانية بالرغم من تشبثهم لمسمياة اخرى لا تمت لتاريخنا الاصيل بصلة (وهذا رأي الكاتب).

تهنئة كنيسة المشرق القديمة

وهكذا احتوت كلمة البطريرك مار ادي الثاني/ جاثاليق الكنيسة المشرقية القديمة بعباراة التهنئة والتبريكات لأبناء كنيسته في وطننا المبارك بين النهرين ومختلف بلدان العالم. وفي ختام رسالته، فقد تمنى سيادته للجميع ودون احتواء الاخرين بقوله وبكلام لائق (نرفع صوتنا ونصلي للرب بقلب نقي وإيمان صادق أن يرسخ الأمن والسلام في وطننا المبارك العراق، والبلد المبارك سورية بشكل خاص. وكل بلدان المعمورة، ويبارك كل الشعوب بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، وهم مزينون بالمحبة والتآخي والعيش المشترك ومساهمة الجميع في تطوير بلدانهم).

تهنئة كنيسةالمشرق الاشورية

ولكن كلمة البطريرك مار دنخا وكعادته فلم تكن بالكلمة الصافية في نيته، بالرغم من انه بدأها بالتعليق على سلسلة من ايات الكتاب المقدس ومنها التي تخص ميلاد ربنا يسوع، الا انه قولبها وكعادته بالشمولية لأحتواء الاخرين من مسيحيي الشرق والتي تفوق اعدادهم بعشرات الاضعاف من الذين بمعيته والذين لا تتجاوز اعدادهم 2% من المكون المسيحي العراقي، ناهيك عن ضئالة نسبتهم قياسا لمسيحيي الشرق وبنسبة لا تستحق الذكر للمقارنة. وعليه نقتطف جزءا من كلمته التي ذكر بما معناه (ان المسيحيين الذين يعيشون في بلاد الشرق بأنهم من الجنس الآشوري، بالرغم من انهم معروفون بأسماء ثلاث كنائس: وهي الكنيسة الكلدانية، الكنيسة السريانية، وكنيسة المشرق الاشورية).(انتهى الاقتباس). وهذا هو ديدنه السيد البطريرك والذي يعزف على الاوتار الحساسة والتي تثير الاشمئزاز والتقزز، وذلك لأننا جميعا عارفين بتاريخ سلالته البطريركية والتي كان سيدنا البطريرك مار شمعون الثامن يوحنا سولاقا من تلك السلالة الذي ذهب قاصدا روما في سنة 1553م للعودة الى حضن كنيسته الكاثوليكية تخلصا من المذهب النسطوري واعادة تسمية بطريركية بابل للكلدان الى امته، ولكن بعد سلسلة البطاركة الشمعونيين الذين اعقبوا البطريرك يوحنا، فقد انزوى واختلى احدهم والمدعو البطريرك شمعون الثالث عشر في سنة 1670م بجماعته وانفرد بهم معزولا عن الاخرين ليعود بهم الى مذهب النسطورية ثانية ويغير موقع مقره من اورمية الى قوجانس اخيرا، والذين بعزلتهم اصبحوا صيدا سهلا للمخابرات الانكليزية ليكسبوهم ويلصقوا عليهم بالتسمية الاشورية الحديثة (MODREN ASSYRIAN) وعند مقتربات نهاية القرن التاسع عشر وكما ذكر ذلك مانح التسمية لهم المدعو وليام ويكرام الانكليزي في كتابه عنهم، وذلك كبديل من تسميتهم بالكلدان النساطرة لكي يقاتلوا العثمانيين بالنيابة عنهم.

وقد اصبحت هذه التسمية بالتفرقية عن باقي اخوتهم من الكلدان الكاثوليك، ملاصقة لهم (لصقة جونسون) لحين مقتل مار ايشاي في سنة 1975م. وقد ’نصب محله وبطريقة غامضة البطريرك الحالي مار دنخا في سنة 1976م. وبدوره قام بتغيير اسم كنيسته بالمشرق الاشورية بدلا من المشرق النسطورية (والاشورية حلت بدلا من النسطورية كمذهب في هذه التسمية). وكل هذا وسيادته يدعي بأحتوائه لمسيحيي الشرق ويعتبرهم بآشوريين ومن الكنائس الثلاثة وكما ذكرنا اعلاه. وهذا يذكرني بموقف الضفدعة التي ارادت ان تنفخ بنفسها ليصل حجمها الى حجم البقرة ولكنها انفجرت وماتت، والمعنى في قلب الشاعر ودمتم بميلاد سعيد لمليكنا يسوع الجليل.

عبدالاحد قلو

 

كلمة التهنئة للمدبر البطريركي للكنيسة الكلدانية المطران مار جاك اسحق
http://www.mangish.com/news.php?action=view&id=2261

كلمة التهنئة للبطريرك مار ادي الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,632361.0.html

كلمة التهنئة للبطريرك مار دنخا الرابع
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,632072.0.html

24/12/2012

العودة للصفحة الرئيسية         العودة لأرشيف الكاتب