الأحتفال بالوحدة في سان هوزيه، وقصيدة شعرية
قيس عبو سيبي

في زيارة تاريخية الى كنيسة مارت مريم الكاثوليكية للكلدان والآثوريين في سان هوزيه، قام بها سيادة المطرانين الحبيبين على قلوبنا (المطران مار سرهد يوسف راعي أبرشية مار بطرس الرسول الكلدانية الكاثوليكية الكلي الاحترام والمطران مار باوي سورو الكلي الاحترام)، بتاريخ 19/01/ 2014، حيث جرى استقبال مهيب لسيادتيهما، واقام سيادة المطران مار باوي سورو القداس الالهي بحضور جمع غفير من ابناء الكنيسة، وقرأ الأب الفاضل مايكل باروتا قرار الأب الأقدس البابا فرنسيس بتثبيت المطران مار باوي سورو رسمياً في كنيستنا المقدسة، وهنا استمرت الفرحة الحاضرين بالهلاهل والتصفيق الحار والوقوف احتراماً ومحبةً عدة دقائق، وتكرر ذلك عند ذكر دور سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو راعي الأبرشية، وبعد ذلك ألقى سيادته (المطران مار باوي) كلمة قيّمة في المحبة والوحدة والشكر مشيرا الى نصوص من الكتاب المقدس، وبعد ذالك قدم راعي الأبرشية (المطران مار سرهد) كلمة تاريخية بالمناسبة وضّح فيها المحبة والوحدة والقيادة الحكيمة معبراً عن الفرحة التي تغمرنا هذه الأيام.

وكان لي مشاركة (بعد القداس الألهي) بكلمة قصيرة وقصيدة شعرية بالمناسبة:

بارخمار:

سنة 2008 وخلال حفلة أُقيمت (في سان هوزيه) للترحيب بالتحاق غبطة المطران المُوقر مار باوي سورو ومعه الكهنة والشمامسة والمؤمنين بكنيستنا الكاثوليكية للكلدانيين، وبحضور ما بين 300-400 شخص، قال احد الكهنة "اذا حصل اي اتفاق او وحدة او تقارب بين الكنيستين: الكنيسة الشرقية للآشوريين وكنيسة الكاثوليكية للكلدان، فان الفضل يعود الى شخصين كريمين هما - مار سرهد ومار باوي" لانهما بحق عملوا في طريق الوحدة سنين طويلة، حيث الوحدة في قلبيهما، في ايمانهما، في اعمالهما، في اقوالهما وفي كل ما ينطقان به.

يقول البعض بان هذه الفرحة بدأت قبل اسبوعين (أي بعد صدور البيان من الفاتيكان بخصوص قبول سيادة المطران مار باوي في كنيستنا)، والبعض الآخر يقول الفرحة أبتدات منذ ثمانية سنوات اي بعد طلب مار باوي مع الكهنة والشمامسة والمؤمنين الألتحاق بكنيستنا، أما أنا فأرى بأن هذه الفرحة أبتدأت قبل خمسة عشر سنة، عندما زار للمرة الأولى غبطة المطران مار باوي كنيستنا في سان هوزيه سنة 1998 - 1999 واستقبلناه بأحتفال كبير وصلوات تليق بالمطارنة (مثل: بعي من مريا وصلي قذاماو) وكان ذلك أول لقاء بيننا حيث لم نلتقِ بوجهه السمح قبل ذلك، وكان لمشاركته أِيانا القداس الألهي وقعاً عظيما لا يمكن وصفه، وكرَّمنا بكلمة رائعة حيث جعلنا نفهم معنى الصحيح للوحدة وكيف يراها هذا الرجل العظيم وكُنُّا نراه يتكلم من أعماق قلبه، ولاحظنا بانه رجل ذو حكمة تواضع وأيمان وصبر يجمعها في شخصه الكريم، فمنذ ذلك اليوم بدأنا يومنا هذا الذي نحن به الآن، منذ ذلك اليوم بدأنا الوحدة، أمّا كيف؟ الجواب هو ان الوحدة التي بدأناها لم تكن شعارات او بعض الكلمات نُردّدها هنا وهناك ولم يكن على شكل لافتة كبيرة مكتوبة فوق رؤوسنا (الوحدة) لكي نُحسب وحدويين، بل الوحدة بالنسبة لنا كانت عمل، حيث بعد تلك الزيارة الميمونة التي قام بها سيادة مار باوي الموقر في نهاية القرن الماضي لكنيستنا بدأنا العمل الفعلي في تطبيقها: حيث بدأنا باقامة قداس الهي مشترك وبالتبادل – كهنة من كنيسة المشرق الآشورية (كنيسة مار يوسف) يقيمون قداس في كنيستنا الكاثولثكية (مارت مريم)، وكهنة كنيستنا الكاثوليكية (مارت مريم) يقيمون قداس الهي في كنيسة مار يوسف الشرقية للآشوريين (في سان هوزيه)، وجميعكم تشهدون بذلك وكيف كانت فرحتنا ببعضنا البعض عندما كنا نلتقي في مناسبات مختلفة انتم الحاضرين معنا الآن (والذين ليسوا معنا اليوم) فالفرحة التي كانت تغمرنا لا توصف، ففي كل مناسبة تجمعنا في كنيسة مار يوسف الشرقية للآشوريين كانت تدمع عيوننا من المحبة والأحترام الذي كُنا نتلقاه من أعضاء الكنيسة اللذين كانوا يحيطوننا به، وعندما كانوا يحضرون المناسبات في كنيستنا كانت عيوننا تدمع مرة اخرى لفرحنا بمشاركتهم واعتزازنا بملاقاتهم معنا بالود. لذا اقول الوحدة بالنسبة لنا بدات منذ مدة طويلة، حيث كنا نشترك في كثير من الفعاليات ومنها صلوات أيام صوم الباعوثا (دننوايي) وبعد الصوم كنا نحتفل بعيد الشكر والقداس الكبير معاً.

لهذا يا سيدنا نحن في كنيسة مارت مريم في سان هوزيه يحق لنا ان نفرح أكثر من غيرنا بهذا اليوم المبارك، لأن لهذه الكنيسة ولأعضائها الفخر بانها كانت السبّاقة وصاحبة الخطوة الأولى للوصول الى هذا اليوم السعيد وقبل غيرها.

سنة 2002 وبعد عودة غبطة المطران مار باوي من الفاتيكان وحصوله على شهادة الدكتوراه أُقيمَت حفلة بالمناسبة، وكان لي مشاركة بقصيدة (كَوخوا دمَدنحا) تعبيرا عن حبِّنا واعتزازنا بغبطته، وقبل ثمانية أيام ذكّرتني بها احدى الأمهات المباركات وقالت "كلمات تلك القصيدة لا زالت ترنّ في آذاني"، حيث قلتُ في مقدمتها:

بكوخوي كبهري بليلي شمياثا      وبياما عموقتا أيث مركنياثا
    وردي وبيبوني سقلا دكناثاث       كمري وعلاني بديري وعيتاثا

كوخوا ووردا ومركنتا شبروخ       بعيتا دمدنحا بهورا شموخ
     بابا وأخونا وخورا كيذخلوخ          خذا دوكثا برشتا بكو لبن أتّوخ

 

اما قصيدتي لهذا اليوم فهي بعنوان (نشرا دحوياذا):

ܢܫܪܐ ܕܚܘܝܕܐ

ܚܒܪܐ ܫܦܝܪܐ ܦܪܣܠܐ ܒܟܠ ܒܪܝܬܼܐ        ܒܪ ܩܠܟܼ ܗܘܠܐ ܡܙܢܓܘܪ̈ܐ ܒܢܬܼܐ
      ܦܨܘܚܘ ܘܡܟܠܟܠܘ ܒܐܕ ܚܬܢܐ ܚܕܬܐ     ܡܪܝ ܒܒܝ ܙܪܩܠܗ ܒܒܝܬܢ ܚܐ ܒܪܕ ܒܝܬܼܐ
 

ܐܝܟܼ ܝܘܢܐ ܨܦܝܬܼܐ ܚܟܡܐ ܓܚܙܝܠܘܟܼ     ܘܐܝܟܼ ܕܗܒܼܐ ܨܦܝܐ ܒܒܢ ܟܩܐܪܝܠܘܟܼ
  ܢܫܪܐ ܕܚܘܝܕܐ ܐܢܐ ܒܐܡܪܢܘܟܼ           ܡܢ ܪܘܚܐ ܕܩܘܕܫܐ ܛܠܒܘܟܼ ܕܢܛܝܪܘܟܼ
 

ܒܪܝܟܼܐ ܟܘܟܒܐ ܠܥܕܬܢ ܩܕܝܫܬܐ       ܡܪܝ ܒܒܝ ܬܝܠܘܟܼ ܛܠܢ ܚܠܝܬܐ
   ܦܨܚܘܬܢ ܒܓܘܟܼ ܚܘܬܡܐ ܠܬܐ        ܘܒܐܢ ܕܐ̄ܬܝܠܝ ܐܡܘܟܼ ܒܝܒܘܢ̈ܐ ܕܓܢܬܐ
 

ܡܙܒܼܢܐ ܪܚܘܩܐ ܠܚܘܝܕܐ ܦܠܚܠܘܟܼ        ܛܥܝܢܐ ܝܘܩܪܐ ܠܪܘܫܢܘܟܼ ܛܐܢܘܟܼ
   ܛܘܒܼܐ ܠܐܕ ܕܪܝܠ̈ܐ ܐܝܕܐ ܒܓܘ ܐܝܕܘܟܼ     ܬܘܕܝܬܐ ܠܡܪܝܐ ܠܐܕܼ ܝܘܡܐ ܡܛܝܠܘܟܼ
 

ܒܐܘܪܚܐ ܕܚܘܝܕܐ ܦܬܚܠܘܟ ܡܕܪܫܬܐ       ܘܠܐܢ ܕܝܠܝ ܦܪ̈ܝܫܐ ܝܗ̄ܘܠܘܟܼ ܡܠܦܬܐ
   ܐܘ ܕܐܝܬܼ ܒܠܒܗ ܚܘܝܕܐ ܕܥܕܬܐ          ܗܘܠܹܐ ܬܪܥܐ ܦܬܝܚܐ ܕܠܐ ܙܕܘܬܼܐ ܘܢܚܦܬܼܐ
 

ܡܪܝ ܣܪܗܕ ܦܬܚܠܗ ܬܪܥܐ ܕܡܪܥܝܬܐ          ܚܘܝܕܢ ܐܝܠܹܗ ܡܢ ܗܝܡܢܘܬܼܐ
   ܐܘܐ ܕܟܚܙܝܠܢ ܝܠܹܗ ܕܚܐ ܒܝܬܼܐ                ܗܘܘܟܼ ܒܣܦܪܐ ܒܓܘ ܢܝܬܐ ܨܦܝܬܐ
 

ܫܡܘܥܘ ܗܕܡ̈ܐ ܕܥܕܬܢ ܡܢ ܗܪܟܐ       ܫܪܓܼܐ ܕܚܘܝܕܐ ܠܟܦܚܠܐ ܕܕܐܚܐ
  ܒܝܢܬ ܡܗܘܝܡܢ̈ܐ ܫܘܕ ܠܲܘܚܐ ܠܘܵܚܐ       ܐܠܒܘ ܡܢ ܕܪܫܐ ܕܡܪܝ ܒܒܝ ܒܪܝܟܼܐ
 

ܐܢ ܟܠ ܐܘܪܚܐ ܕܚܘܝܕܐ ܚܫܟܠܐ           ܘܦܠܚ̈ܐ ܡܐܘܪܚܐ ܕܚܘܝܕܐ ܪܚܩܠ̈ܐ
ܫܒܘܼܩ ܕܐܬܝ ܠܓܝܒܢ ܐܚܢܝ ܒܡܠܦܘܚܠܝ     ܐܘܪܚܐ ܕܡܪܝ ܒܒܝ ܨܒܝܐ ܒܡܚܙܘܟܼܠܝ
 

ܟܛܠܒܘܟ ܡܢ ܡܪܝܐ ܕܢܛܝܪܐ ܥܕܬܢ       ܘܒܒܣܡܐ ܕܚܘܝܕܐ ܡܒܣܡܠܝ ܥܡܢ
ܒܓܘ ܗܝܡܢܘܬܐ ܝܨܪ ܗܕܡܢ             ܕܚܫܚܘܟ ܕܩܪܝܠܢ ܝܠܕ̄ܐ ܬܐ ܒܒܢ
 

ܐܬܘܠܢ ܐܡܘܕ ܒܕ ܐܬܐ ܐܕ ܝܘܡܐ          ܘܒܕ ܦܝܫܘܟ ܡܬܠܐ ܘܕܘܡܝܐ ܬܐ ܥܠܡܐ
ܡܪܝ ܒܒܝ ܥܒܼܝܪܐ ܠܦܠܚܐ ܒܟܪܡܐ        ܒܫܝܢܐ ܝܐ ܟܘܡܪܐ ܒܒܝܬܘܟ ܘܒܫܠܡܐ

 

نشرا دحوياذا 

 

خَبرا شَبيرا برِسلي بكول بْريثا     بَرقالح وولي مزَنكوري بناثا

بصخوا ومكَلكلوا باث خثنا خاثا      مار باوي زرقلي ببيثن خ برد بيثا

 

اخ يونا صبيثا خكما كخازيلوخ     وأخ ديهوا صبيا بابن كقاريلوخ

نشرا دحوياذا أنا بامرنوخ          من روحا دقودشا طلبخ دناطيروخ

 

بريخا كوخوا ليعتن قدشتا       مار باوي ثيلوخ طالن خليتا

بصخوثن بكاوخ خوتاما لتّا       وبأن دثيلي أموخ  بيبوني دكنتا

 

مزونا رحوقا لحلوياذا بلخلوخ      طيئنا يقورا لروشانوخ طأِنوخ

طوّا لأود دريلي ايذا بكو أيذوخ   توديثا لمريا لأث يوما مطيلوخ 

 

باورخا دحدوياذا بثخلوخ مدرشتا  ولأن ديلي بريشي هويلوخ ملبتا

او دأيث بلبّح حوياذا دعيتا      ولي طرءا بثيخا دلا زدوثا ونخبتا

 

مار سرهد بثخلي طرأا دمرعيثا    حوياذن ايلي من هيمانوثا

اوا دكخازيلن أيالي دخا بيثا      وووخ بسبارا بكو نيتا صبيثا

 

شموؤو هدامي دايتان من آخا   شراءا دحوياذا لكبخلا  دْدَأْخا

بينث مهيمني شود لوخا  لواخا    البو من درشا دمر باوي بريخا

 

ان كول أورخاثا دحوياذا خشكلي  وبلاخي مْأورخا دحوياذا رحقلي

شووق دآثي لكيبن اخني بملبخلي  اورخا دمار باوي صبيا بمخزخلي

 

كطلبخ من مريا دناطيرا عيتن    وبْبِسما دحوياذا مباسملي عمّن

بكو هيمانوثا ياصر هدّامن       دخشخخ دقاريلن أيالي تبابن  

 

اثوالن أَمود بدآثي أث يوما      وبد بيشخ مثلا ودميا تعلما
مار باوي اويري لبلاخا بكرما 
 بشينا ياكمرا ببيثوخ وبشلاما

 

الشماس الأنجيلي
قيس عبو سيبي
سان هوزيه كاليفورنيا
19 كانون الثاني 2014

19/1/2014

العودة للصفحة الرئيسية             العودة لأرشيف الكاتب