logo 4 Article

المقدمة الخاصة بالموقع : الكاتب أبرم شبيرا هو من أبناء الجيل الثاني أو الثالث للأسرة الآثورية الهكارية التي لجأت إلى بلدة ألقوش الكلدانية التي أنقذتهم من المصير
المحتوم وهو الموت المحقق على يد الجيش العراقي وبعض العشائر العربية والكوردية خلال أحداث عام 1933 م ، فالألقوشيين الذين دفعتهم شهامتهم على أن
يضعوا مصيرهم ومصير بلدتهم على كف عفريت من أجل إيواءوالدفاع المستميت عن والد وجد وعشيرة أبرم شبيرا ومن معهم من الآثوريين الهاربين إلى ألقوش
من المذابح التي تعرضوا لها خلال تلك الأحداث ، فبدلآ من تقديم الشكر والتكريم للألقوشيين على تلك الوقفة البطولية نراه ومن خلال قصته المفبركة والمكذوبة
من الألاقشة أنفسهم بأنه ينتقص من شجاعة الألقوشيين ويظهرهم بمظهر المتخاذلين والغير القادرين على تحرير أنفسهم إلى أن جاء الجيش الآشوري وحررهم ،
بالإضافة إلى محاولته على تجريد الألاقشة من كل ما نُسِبَ لهم من معاني البطولة والشجاعة والكرم التي أبدوها للآثوريين سنة 1933م ، بل ويقلبها رأسآ على
عقب بحيث جعلهم هم المدينون والفضل الآشوري عليهم بحسب تلك القصة المكذوبة ، نحن نعلم جيدآ ان سبب هكذا سقطات مفضوحة لا تصدر إلا مِن الذي يشعر
بالنقص خاصة عندما يقارن نفسه وتاريخه بما هو لدى الآخرين فيرى نفسه قزم صغير لا يرقى لمستوى الآخرين عندها يتخذ السلوك العدواني والميكافيلي
( الغاية تبرر الوسيلة ) كأساس في كتاباته ومواقفه وفي كل توجهاته .
أيضآ نجده وبدل أن يشكر البطريرك الكلداني الراحل مار عمانوئيل يوسف الثاني الذي كان له الدور الكبير في إيقاف تلك المذابح وبالتالي انقاذ ما تبقى منهم ولكن
هذا الناكر للجميل يتهمه باللامبالاة والتجرد من المسؤولية ، ولكنه لم يتوانى في مدح وتجميل صورة وتاريخ الزوعا الفاشل عسكريآ في زمن الثورة الكوردية
والفاشل في كل شيء عدا مهارته الفائقة في حياكة المؤامرات وخلق الفتن بين أطياف شعبنا المسيحي ، حقآ صدق القول ، إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن
أكرمت اللئيم تمردا . 

      شبيرا والقوش ومآساة الآثوريين عام 1933 ( 1/2

بقلم : حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.com

يبدو من العنوان اننا امام مسألة عويصة ستأخذ مساحة كبيرة لكن سأحاول جهدي اختصار الموضوع قدر الأمكان .أ
كتب الأخ ابرم شبيرا مقالاً تحت عنوان القوش في القلب والوجدان ثم عزز طروحاته حول القوش بمقال ثان وأضاف الى العنوان الأول .. والفكر أيضاً ، لقد اعقب على المقال الزملاء مايكل سيبي ونزار ملاخا وفي اكثر من مقال بقلم الصديق صباح ميخائيل برخو . وفي مقالي هذا لا اروم التطرق لما طرحه الزملاء ، لكن هذا
المقال سيكون بمثابة اضافة لما ورد في هذه المقالات بغية توضيح الحقائق كما هي بعيداً عن التوجهات الأديولوجية الأقصائية التي باتت رائجة .ا

الكاتب ابرم شبيرا يقع تحت خداع حواسه حينما يريد ان ( يرى ) الأشياء دون ان يقدم لنا قرينة مدونة او مكتوبة ويروم ان يكون شاهداً بالوهم والرغبة ويريد ان نشهد معه ايضاً ، إنه يرى ما يريد ان يراه فحسب ، وان يحبس القارئ في شرنقته ولا يقبل الأفلات منها . إن الكاتب أبرم شبيرا يدعونا لرؤية الأشياء عبر العدسة الخادعة
التي تحتوي سلفاً صورة الشئ الذي يريد  الناظر اليها ان يراه خلالها . وبهذا يضمن الأخ شبيرا تمرير فكرته بعد صياغتها في القلب والوجدان لأزالة كل الشكوك والشوائب عما ترمي اليه رسالته اللابريئة .ا

نحن امام حاجة اديولوجية غايتها اسباغ واقع سياسي مطلوب وينبغي اختراع تاريخ ملائم لأمرار تلك الحاجة ومنحه مسوغاً تاريخياً ليكتسب الشرعية ، واعتقد أن هذا السلوك سلكه صدام يوم أراد إعادة كتابة التاريخ والسيد أبرم شبيرا ورهطه يعيدون نفس النغمة . فالكاتب ابرم شبيرا تتجلى طروحاته الأديولوجية عبر كتابه المعنون "
الآشوريون في الفكر العراقي المعاصر " الذي اراد ان يضرب عصفورين بحجر ، من ناحية يخاطب الفكر العراقي ، ولكن المهم عند أبرم شبيرا هو تمرير فكره الأديولوجي الأقصائي قبل مخاطبة الفكر العراقي ، وفي القوش نقول : ( كمحكي امد بلاّ  تشامي كَاري ) ، أي يخاطب الباب ليسمع السطح . إنه يعاتب الحزب
الشيوعي والأستاذ مسعود البارزاني وغيرهم لأنهم صرحوا بعبارة الكلـــدان والآشوريين ، فكان عليهم ان يصرحوا بالآشوريين فقط ، او كان عليهم ان يميزوا بين الأسياد من الآشوريين والعبيد من الكلـــــدان . وإنهم لم يلتزموا بالمبدأ الذي اخترعه السيد شبيرا وبعض الكتاب العنصريين بأن الأشورية قومية والكلدانية مجرد مذهب كنسي لا غير .ا

ومن باب الأنصاف القول ان الأستاذ ابرم شبيرا وبقية الكتاب الاشوريين ولا اريد ان اذكر اسماءهم فهم معروفون ، هؤلاء جميعاً يقرون ويعترفون بحقوق الأقليات والأكثريات العراقية ، يعترفون بالعرب والأكراد والتركمان والأرمن ، لكن حينما تصل الأمور الى حقوق الكلدانيين القومية يبرزون لنا وصايتهم على هذا القوم ،
فالكلدانيون بعرفهم ليس لهم حقوق الأقليات الأخرى ولا تشملهم حقوق الأنسان وليس لهم حق الأختيار فأبرم شبيرا ورهطه اوصياء عليهم ، فحينما يسألني أحدهم عن قوميتي سأرسلة الى ابرم شبيرا ليجيب عني .ا

  يقول الأستاذ شبيرا

 ا(..أسم الحركة الديموقراطية الآشورية أو الحركة الآشورية أو تسمية الآشوري وحدها حسبما يتطلبها السياق التاريخي والمنطقي لهذه التسمية. أقولها صراحة وبملئ الفم والعقل بأن كل من يعتقد بأنه عندما ذكرت كلمة الآشوريين أو الأشورية في المقال السالف الذكر هو إلغاء وإمحاء لبقية تسميات أمتنا الكلدانية والسريانية
فهو غبي وأن كل من يحاول بالأسم الآشوري بلع
 وهضم بقية تسميات أمتنا الكلدانية والسريانية فهو أغبى .. ) انتهى الأقتباس

والآن نعود الى ما يكتبه شبيرا في كتابه المطبوع الآشوريون في الفكر العراقي المعاصر ص15 يقول :ا

يعد من نافلة القول والأطناب تكرار التأكيد في كون الآشوريين هم ، من الناحية القومية ، تقريباً ، معظم ابناء الطوائف الكلدانية والسريانية والمشرقية ( النسطورية ) في العراق ، فبغنى عن التسمية الآشورية العامة والشاملة لجميع هذه الطوائف ، سواء اتفقنا معها ام اختلفنا .. كونهم شعباً واحداً او مجموعة قومية واحدة ، برغم الأختلاف الطائفي والكنسي بينهم وتعدد تسمياتهم ..ا

هل ان السيد شبيرا يعترف بالقومية الكلدانية ؟ ام أنه يعترف بالكلدانية كذيل مهين للاشورية العظيمة ، هل يعتقد شبيرا اننا بهذه السذاجة لأنه يتكرم علينا حينما يصرح ويدعو الشخصيات والأحزاب السياسية بجعل الكلدانية طائفة من الطوائف الآثورية ، إن مكرمتك يا سيد شبيرا لسنا بحاجة اليها ، ومرجوعة اليك فنحن قومية كلدانية
عراقية أصيلة وإننا جزء من المجتمع العراقي وجزء من شعبنا المسيحي ولسنا جزء من الآشورية .ا

سنكون شاكرين للسيد ابرم شبيرا لو تكرم وأحاطنا علماً بالمذهب الكنسي الكلداني ، معلوماتنا وصلت الى معرفة المذهب الكاثوليكي والمذهب البروتستانتي
والمذهب الأرثوذكسي ، والمذهب النسطوري الذي طويت صفحته ؟
     
مضيق الزاب                                                                                                                            
       وسيبقى هذا السؤال مطروحاً لكل من ينادي بهذه الفرضية التعبانة والتي تصل الى تخوم السخف في عرضها كمقولة استفزازية لا أكثر .ا

إنها كنيسة كلدانية كما هي كنيسة ارمنية او آثورية او انكليزية او عربية او كردية ، وهذه كلها تدل على الأقوام والشعوب وليس لها معاني لمذاهب كنسية ، وكفاية ترديد الكذبة التي لم تعد تنطلي على أحد .ا

لقد بات كل من هب ودب وتعلم القراءة والكتابة في مدارس مكافحة الأمية وتربى في الأحزاب الآشورية القومية بتعبيره السقيم الذي يصل حد السخافة بقوله : الآشورية نعني بها المذاهب الكنسية ( الكلدانية والسريانية والكنيسة الشرقية أو الآشورية بمذاهبها ) . هذه المقولة تدل على فكر شوفيني عنصري وسياسة طفولية ساذجة تدل على سذاجة وضحالة مطلقيها دون تمييز .ا

يقول الأستاذ ابرم شبيرا في مقاله :ا                                                                              

 ا (..فالعثمانيون كان يحقدون أشد الحقد على هذه البلدة لأن أهاليها كانوا من المؤيدين للحركة القومية الآشورية .. ) انتهى الأقتباس

إنها فرضية ساذجة لا يصدقها تلميذ في الصف الأول الأبتدائي ، عن اية مشاعر آشورية يتحدث الأستاذ أبرم شبيرا ؟ وهل كانت مآسي الآثوريين انفسهم لكونهم آثوريين ام لأنهم مسيحيون ؟ ما ارتكب بحق الآشوريين اشترك فيه الأتراك والأكراد والفرس والعرب ( المسلمين ) والجانب الآخر هم من ( المسيحيين ) فمن
السطحية ان نقول ان الآثوريين تعرضوا لتلك الأحداث الدامية لكونهم يحملون مشاعر قومية آثورية وهل كانت القوش بوضع لكي تسحرها الأفكار الآشورية ومن كان يحمل تلك الأفكار وينادي بها في تلك الأيام ـ إنه تفكير غريب عجيب ان نخلق شئ من لاشئ  . سأحمل الأخ شبيرا قليلاً من التعب بأن يفتح كتاب هرمز أبونا (
صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية ص273 ) والتي ورد فيها نص وثيقة بريطانية باللغة الأنكليزية ومترجمة الى العربية وهي عبارة عن عريضة استرحام مرفوعة الى السفير البريطاني وكتبها 45 من الوجهاء في حكاري وبوتان وبرور وتاريخها في 8 / 8 / 5781 يقولون نحن وجهاء النساطرة وفي اللغة الأنكليزية أيضاً يقولون :ا
..up in the name of the Nestorian nation ..
وبالعربية يختمون مذكرتهم يقولون : لكي تحصلوا لنا على فرمان باسم " الأمة النسطورية " او باسم ايرميا .. لماذ لم يذكر هؤلاء الأمة الآشورية او الآثورية إن كان مثل هذه المشاعر القومية كما تدعون .ا

وسأكلفك ايضاً انت والكتّاب الآشوريين الآخرين ان تفتحوا كتاب رحلة متنكر الى بلاد ما بين النهرين وكردستان تأليف سون والذي اتخذ اسم ميرزا غلام حسين شيرازي ، وهو يصف كل المسيحيين في المنطقة ومن ضمنها جبال حكاري بأنهم كلدان ، وحتى البطريرك النسطوري الى سنة 1930 كان يكتب البطريرك  الكلداني
 وها هو المنشئ البغدادي وهو ايراني واسمه السيد محمد بن احمد الحسيني المنشئ البغدادي يقول في رحلته التي كانت سنة 1822 يقول عن المدن التي مر بها في الموصل وغيرها من المدن  يقول ص85 ـ 86 ) :ا

ومن دير الربان هرمز الى القوش فرسخ واحد وهذه القرية نفوسها نحو الفي بيت كلهم من الكلـــــــــدان وجبلهم هذا في حكم باشوات العمادية ، وإن القوش نصف منها يعد من الموصل والنصف الآخر يعتبر من العمادية .ا

ومن القوش الى تلسقف اربعة فراسخ .. وفيها الف بيت كلهم كلـــدان .ا

ومن تلسقف الى تلكيف فرسخان وهذه تبلغ الفي بيت كلهم كلـــــــــــــدان ، فانا اطلب اخواني الكتاب الآثوريين ان تقرأوا قبل ان تكتبوا لطفاً .ا

يقول الأخ شبيرا في مقاله :ا
ا( أما المناضل توما توماس فقد ألتقيت به عشرات المرات وعقدنا سوية جلسات سياسية وقومية وحزبية طويلة وكانت أخرها في دمشق وقبل رحيله ببضعة أيام. وفي جميع الحالات، خاصة عندما كانت اللقاءات في مقر الحركة الديمقراطية الآشورية في دمشق كانت المناقشات تدور عن نضال شعبنا وسبل نيل حقوقه وكانت زوعا
محور مناقشاتنا
 سواء بالنقد أو الإرشاد ونحن نستمع إليه ونناقشه وكانت علاقته الرفاقية مع زوعا قوية سواء كانت محتكرة لساحة النضال أم لا ) انتهى الأقتباس

يا اخي الفاضل ابرم شبيرا كانت حوارتكم مع المناضل العراقي الكلــــداني توما توماس تريدون منه ان يؤمن بتنظيراتكم الأقصائية الشوفينية وتريدون ان تلغوا تاريخ شعب وهكذا قال لكم المرحوم توما توماس كلام كثير وهذا غيض من فيض وهو اقتباس من مقال للأخ نبيل دمان حول رسائل توما توماس . يقول :ا

  ا(إن من هم كلــــــدان لا يمكن تبديلهم بجرة قلم الى آشوريين كما يحلو للاخوة  الآشوريين ذلك ، إنه تعقيد للعمل القومي والوحدة وإنها آمال البعض بإحداث انقلاب في التاريخ . إن إصرار الآشوريين على التسمية كما قلنا هي استحالة العمل ووحدة الشعب )) انتهى الأقتباس من رسالة توما توماس .ا

ومن حقنا ان نتساءل فمتى ترجعون عن افكاركم الأتاتوركية العنصرية ؟ وإن لم تكن هذه الأفكار الأقصائية عنصرية اتاتوركية ، فهل نقول عنها انها افكار ديمقراطية ليبرالية ؟
ودائماً مع الأخ شبيرا يقول :ا
ا
( عندما  تقدمت قوات الليفي في بداية العشرينيات من
 القرن الماضي إلى مدينة الموصل ودخلتها كان لا يزال العادات والسياسات العثمانية الظالمة تمارس ضد المسحيين، حيث لم يكن للمسيحي الحق ركوب الحمار أو الحصان والمرورفي شوارع أو أسواق المدينة كما كان مطلوباً منه أن يحمل على كتفه منشفة لكي يمسح بها
المسلم المار به يده أو وجهه وعندما سيطر قوات الليفي الآشورية على المدينة
 أوقفت هذه الممارسات اللاإنسانية بحق المسحيين... هذه حقائق تاريخية وليست
حكاية
 جدي!!! ولا هي نزعات طائفية مقيتة ؟؟؟ ) انتهى الأقتباس 
اجل كانت ثمة معاملة لا انسانية بحق المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى ومنهم اليهود واليزيدية ، ولكن حينما قامت الدولة العراقية الجديدة وأسس فيها حكماً ملكياً دستورياً أمست هذه الظاهرة  الى الأختفاء فكان للأقليات الدينية حضور ملحوظ  في الحياة السياسية والأجتماعية والأقتصادية  في العهد الملكي ـ ولم يكن جيش الليفي
في موقع ان يدافع عن هذه الأقليات وكلامك بعيد عن الحقيقة ، والمقولة  التي تذكرها ليس لها نصيب من الصحة على  ارض الواقع ، فقوات الليفي الاثورية لم تكن بموقع مساعدة مسيحيي العراق من كلدان وسريان لا سيما بعد احداث واجواء العداوة التي تولدت في الموصل بعد احداث 15 آب 1923 والتي كان سببها مشادة
كلامية والتي ذهب ضحيتها 18 إصابة بين قتيل وجريح ( عبد المجيد حسيب القيسي 27 ) . ونقرأ في المصدر السابق والكاتب هو بحق منصف للاثوريين من بين كل المصادر التي تتحدث عن القضية الآثورية ومنهم المورخ عبد الرزاق الحسني ، وعبد الرزاق محمد اسود ( موسوعة العراق السياسية ) ، وعبد الرحمن البزاز وغيرهم.ا

يقول القيسي عن تلك الأحداث ص 96

ا(الآثوريون قوم وافدون وإن ادعوا لهم ماضياً وتاريخاً سابقاً في العراق وهم اقلية مسيحية نسطورية المذهب لا يتفق جميع المسيحيين على تخريجاتهم حول طبيعة السيد المسيح . ويضيف الكاتب :ا
كمجتمع لا ينظر اليهم المسلمون بعين الود والأرتياح . وما يزال العرب والأكراد والتركمان في الموصل وكركوك يذكرون اخبار صدامهم معهم .. كما لا يزال الرأي العام العراقي يذكر مواقفهم المتشددة في عصبة الأمم لعرقلة اكتساب العراق عضويته استكمالاً لاستقلاله . وفوق كل هذا فإن وثيق صلتهم بالأنكليز اوضح من ان
تحتاج الى بيان وبالتالي فالآثوريون قوم لا ينتصر لهم عرب ولا اكراد ولا سنة ولا شيعة بل ولا مسيحيون ) . فسؤالي للاخ شبيرا هل يكون بمقدور هؤلاء ان يساعدوا الكلــــدان او السريان في الموصل او غيرها من المدن العراقية وهم بالأساس يبحثون على موطئ قدم للأستقرار؟  

في تمريرة اخرى يقول الأستاذ شبيرا :ا

ا( وهل ننسى الإستاذ المرحوم أبرم عما أبن ألقوش البار والأب الروحي للحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) الذيلعب دوراً أساسياً في البناء الفكري والتنظيمي للحركة لتجد طريقها نحو المسار القومي الشامل لكل طوائف أمتنا ).ا
يا سيد شبيرا نحن الكلدانيين لسنا طائفة من طوائف ( امتك ) ، نحن قوميتنا كلدانية وإن شئت ان تحترمنا حقاً عليك ان تحترم مشاعرنا وتحترمنا كما نحن وليس كما تريد ان نكون.ا

في فقرة اخرى يقول الزميل ابرم شبيرا :ا
  ا( وفي كانون الأول من العام الماضي أحتقل الألقوشيون في ألقوش وأقاموا دورة في كرة القدم بمناسبة إستشهاد البطل هرمز ملك جكو .... لماذ أحتفل الألقوشيون بهذه المناسبة ولم تحتفل قرية كوريكفانه، قرية الشهيد هرمز وقرية يونادم كنا ايضاً؟؟؟؟  الجواب معروف ولا لبس  ف يه). انتهى  الأقتباس.ا

هرمز مالك جكو                                                                 

ا(( الشهيد هرمز ملك جكو مع مجموعة من المقاتلين وأنا شخصياً عملت معه في هذه الفترة في جبل عقرة ودشتة دنهلة ولدي بعض الشكوك الضعيفة بأنني على يمين هرمز والصورة قد مضى عليها اكثر من 45 سنة فمن الجالسين الثالث على اليمين هو صديقي صبحي وكنا سوية مع هرمز )).ا

يا اخي ابرم ابرم شبيرا أنا اقول لك الجواب وأنا ابن القوش وعملت مع المرحوم الشهيد هرمز ملك جكو وكنت معه فوق جبل عقرة وفي دشتة دنهلة وفي .... ويوم استشهد كنت من ضمن من حملوا المرحوم والشهداء الآخرين الى سينان وشيخ خدر ، لقد عملنا مع هذا الرجل وكان يحمل فكر ديمقراطي لم يكن مثلكم يحمل افكار
عنصرية ، وكان هرمز ملك جكو يحب القوش كما هي وليس كما يريدها ان تكون ولهذا القوش تحترم هرمز ملك جكو لشجاعته ولنكران ذاته حيث كان له بدلة واحدة وقميصين ، كان هرمز نموذجاً للأخلاق الحميدة والأفكار النيرة ، ولم يعمل يوماً الى ما يفرق شملنا ، لكن جئتم انتم المفكرين واختراعتكم  القومية الأديولوجية والتي
استخدمها قبلكم ، كمال اتاتورك وصدام حسين بحق الأقليات وأنتم تريدون الأقتداء بهؤلاء ولا تريدون الأقتاء بالأفكار الديمقراطية والليبرالية ومبادئ حقوق الأنسان وحقوق الأقليات ،فأين انتم من هرمز ملك جكو؟

لا اريد التطرق الى كل ما ورد من مغالطات في مقال الأستاذ  شبيرا لأن الزملاء قد ردوا على تلك الفقرات بالتفصيل .ا
لكي لا ابتعد عن الموضوع اعود الى عنوان المقال وبالذات عن المآسي التي حلت بالآثوريين عام 1933 واخص بالفترة التي كان لألقوش دوراً في هذه الأحداث.ا
إن التطرق الى المسألة تأخذ مساحة كبيرة وحتماً سوف اعود الى المسألة الآثورية لأعرضها في مقال خاص بكل حيادية وتجرد . لكن في هذا المقال ساتناول الأحداث التي احاطت بألقوش في هذه الأزمة.ا
كتمهيد للأحداث الدموية كانت عوامل لعبت دورها ، اول هذه العوامل سفر الملك فيصل الأول الى لندن ومن هناك سفره الى جنيف لتلقي العلاج.ا
العامل الثاني استلم رئاسة الوزارة رشيد عالي الكيلاني وهو رجل ميكافللي لا يعدم وسيلة مهما كانت وضيعة لتحقيق اهدافه ، والى جانبه كان الأمير غازي وهو شاب ليس له خبرة في الحياة وفي التجربة السياسية وكان منخدعاً بالشعارات القومية الثورية.ا

من جانب آخر فإن مار شمعون ايضاً كان شاب طموح ويقول القيسي 105: وقد جاءته الزعامة وهو في مدارج الصبا فتشبث بها وأعد نفسه لها وقرر ان يخلص لها ويدافع عنها ، وهو شديد الأعتزاز بها وشديد الأعتداد بنفسه وببني قومه وتقاليدهم وما ورثه عنهم بحكم مركزه من حقوق وامتيازات وواجبات تاريخية مدنية ودينية.ا
كان وزير الداخلية في هذه الفترة حكمت سليمان المعروف بثقافته الاتاتوركية وهو يعتبر كلامه اوامر لا يمكن مناقشتها ، هذا على الرغم ان مار شمعون كان في منتهى الكياسة والأدب والأخلاق حينما  كتب له عن موضوع تقديم تعهد بعدم قيامه بأية اعمال تخل بأمن العراق ، فيبدو للوزير انه مجرد اجابته يعني انه اعلن
العصيان ، وكما يصف المؤرخ الحسني رسلة مار شمعون بأنه وجه الى شخص الوزير كتاباً سليط اللهجة كان اشبه منه بقنبلة بوجه وزير دولة.ا
فأصدر وزير الداخلية امراً باعتقال المار شمعون وبعض اهل بيته في بناية جمعية الشبان المسيحيين ببغداد وبمنعه من الخروج منها ما لم يقدم التعهد المطلوب منه ( بالنظر لتشعب الأحدات في تلك الفترة ساتناول هذا الموضوع كما وعدت القارئ الكريم ونتطرق الى كل جوانبه ).ا

وهنا نهمش حوادث كثيرة لكي نصل الى الأحداث الدامية في الصدام المسلح بين الجيش العراقي والآثوريين والذي لم يستغرق سوى عشرين ساعة ، لكن أعمال الانتقام والتقتيل دامت اكثر من اسبوع ويقول عبدالمجيد القيسي ص 261 بأن ه1ه الأحداث كانت من الضخامة والبشاعة بحيث أفزعت القائمين بها وعلى رأسهم بكر
صدقي نفسه فأصدر أوامره الى ضباطه وأفراد جيشه بعدم التحدث عنها أو رواية أخبارها ، انكرت الحكومة ضلوع الجيش فيها وألقت تبعتها على العشائر .

بشأن التحركات التي سبقت المذبحة نعتمد على ما كتبه عبدالرزاق محمد الأسود في موسوعة العراق السياسية المجلد السابع .
بدايات المشكلة ان 1350 مسلح آثوري عبروا الحدود العراقية السورية الى يوم 21 تموز 1933 وأصدرت الحكومة العراقية بأن لا يسمح للمسلحين الآثوريين بالعودة الى العراق ما لم تنزع اسلحتهم . ووافقت السلطات الفرنسية في سورية على تجريد أسلحة ال1ين عبروا الى سورية . كانت قوة عماد التي انيطت قيادة قوة عماد القائمة بتمارين الحروب الجبلية بالزعيم الركن بكر صدقي وكانت القوة تأخذ مواقعها في ديره بون وباستيكي بالا والموصل .

نقرأ عن سير المعركة ص 154 - 156
ليلة 30- 31 تموز 1933 حاولت مجموعة من الآثوريين عبرو ضفة دجلة اليسرى فتصدت لها ربيئة من لاتل الحاج وبعد مناوشات دامت ساعتين ونصف ارتد الآثوريون .

وعن معركة ديره بون ورد ان مختار قرية سميل راجع القوة الموجودة في مخفر خانك ( قرية سورية على الحدود ) حول قبول 150 مسلح آثوري والسماح لهم بدخول العراق .

وافق قائد قوة عماد على الدخول بشرط تسليم اسلحتهم بعد العبور .

ارسلت قوة قيادة عماد سرية مشاة بالسيارات الى منطقة العبور لملاقاة الآثوريون واستلام سلاحهم .

في الساعة ( 1845 ) جوبهت القوة بنار شديدة من قبل الآثوريين الذين عبرو النهر وبإسناد من الذين ة زالوا في الطرف السوري من النهر .

في الليل بلغ عدد المسلحين الذين عبرو النهر 800 مسلح .

) يوم خمسة آب 1933 شرع الآثوريون بمهاجمة المعسكر وعلى الربايا 2و3و4و6لكنهم فشلوا ( الاقتباس دومآ من عبدالرزاق الأسود

هاجم الآثوريون الربية السابعة في الساعة ( 1400 أي الثانية بعد الظهر ) وقتل آمرها وجرح معظم جنودها . تقدمت قوة عسكرية أخرى في الساعة ( 1100) فأحتلتها .

وانهزم الآثوريون ، فاضطر قسم منهم على الرجوع الى الحدود السورية وتشتت الباقون في جبل بيخير .

في الساعة ( 1300) انتهى القتال .

بلغت خسائر الآثوريون 130 قتيلآ و156 جريحآ وكانت خسائر الجيش 37 قتيل و43 جريح .

يوم 11 آب اصدرت وزارة الداخلية بيانآ بانتهاء الحركات .

وفي يوم انتهاء الحركات ( 11/آب) وقعت حادثة قرية ( سميل ) بين الآثوريين المتمركزين فيها مع الذين وفدوا اليها وبين العشائر التي كانت تراقب حركات المتمردين ولم يشارك الجيش فيها ، وكانت النتيجة وقوع 25 قتيلآ من العشائر و ( 315) قتيلآ
من الآثوريين . وفي الساعة 1200 من يوم 12 آب 1933 أنذرت الحكومة العصاة بعرض دخاتهم وتسليم اسلحتهم خلال مدة 60 ساعة فقط .

فأذعن للأمر ( 249) شخصآ استسلموا للقوات حتى غاية 14 آب وأما الباقون صاروا يعرضون دخالتهم على مراكز الحكومة .

) في 16 آب 1933 أصدرت الحكومة العراقية قرارآ بإسقاط الجنسية العراقية عن كل من ( أيشاي مار شمعون - داود مار شمعون - تيادور مار شمعون - سرمة خانم .

في 18 آب قامت طائرات القوة الجوية البريطانية بنقل مار شمعون وأتباعه الى جزيرة قبرص .

يتبين مما اورده الكاتب انه اختصر المآساة بعدة أسطر من الكلام الذي لا يمكن ان يصدقه من له ذرة من العقل .

لماذا تقوم العشائر بمراقبة تحركاتهم ، وإذا كانت المعركة بين الآثوريين المتمركزين بمواقعهم وبين العشائر المهاجمة ، على حد زعم الكاتب ، كيف تقع هذه الخسائر الكبيرة في الآثوري المتحصن في مواقعه . وما مصلحة العشائر في هذا الهجوم أصلآ ظ

من شهود عيان لهذه الحوادث الدموية كان لونكرك الذي كتب كتاب العراق بين 1900 - 1950 ونقرأ عنه بما اورد الكاتب عبدالمجيد القيسي ص 313 يقول :ا

أدت أعمال نهب الدور وقتل سكانها الى هجر فلاحي المزارع المحاورة لقرية سميل ، وبدأت منذ يوم 8 آب أعداد منهم تدخل قرية سميل والالتجاء الى مركز الشرطة طلبآ للأمن والسلامة لكن اللاجئون تساورهم الشكوك في نية الشرطة .. في صباح يوم 11 آب دخلت القرية سرية رشاشات من الجيش العراقي ما لبثت ان
فتحت نيران رشاشاتها وحصدت جميع المجتمعين ، في القرية حتى إذا انتهت مهمتها عند الظهيرة . عادت القوة ادراجها تاركة الأرض سالحة في الدماء ومغطاة بالجثث الملقاة في العراء .
ا

في اليوم التالي  عادت قوة عسكرية أخرى وحفرت قبورآ جماعية القت بها جثث القتلى وكان عددهم 305 رجلآ وأربع نسوة وستة أطفال ولم يخسر الجيش أحدآ . ولك تكتف القوات الحكومية بهذه الجريمة إنما أقدمت على قتل اسرى فبعد أن قبضت إحدى الوحدات العسكرية على مجموعة كبيرة من الآثوريين لا يقل عددها عن
المائتي شخص بحجة سوقهم الى المعسكر لاستجوابهم هناك ولكنهم ما ان صاروا في الطريق العام حتى فتح الجند وضباطهم النار على هذه المجموعة سيئة الحظ فأبادوها عن آخرها ( السابق ص 225 ) . ان حملات التضليل والتهريج واثارة المشاعر الوطنية كان لا بد من وضع هؤلاء البؤساء بمنزلة العصاة المتآمرين مع
الاستعمار ضد السيادة الوطنية ، واستطاع الأعلام المؤيد للحكومة من ان يقلب هذه المجازر الوحشية من انها انتصار وطني باهر على الأستعمار وعملائه ، فأسكرت الجموع المهتاجة هذه الانتصارات فأقيمت اقواس النصر في شوارع بغداد والموصل .. إن هذا النصر هو من الانتصارات الكبرى.
ا 

ولنا أن نتساءل هل كان الملك فيصل الول موافقآ لتلك الأحداث ؟
ويرى غازي دحام فهد المرسومس ان موقف الملك فيصل من التمرد كان يحمل طابع الأزدواج فقد أيد فعلآ ما قام به رشيد عالي حتى تموز 1933 ولكن بسبب ضغط البريطانيين .. طلب من رئيس الوزراء أن يستخدم اللين مع المتمردين وهذا ما يؤيده نوري السعيد الذي يلقي المسؤولية في تلك الأحداث على الملك مؤكدآ ان ما جرى
 في هذه القضية كان نتيجة توجيهاته ، وقد استمرت العلاقة الطيبة بين الملك فيصل ووزارة رشيدعالي حتى وفاة الملك في الثامن
من ايلول 1933 ( غازي المرسومي ، الدار العربيةللموسوعات : البلاط الملكي في العراق ودوره في الحياة السياسية ص 312 - 313 ) . إن هذا الزعم يكاد يكون بعيدآ عن الواقعية فالملك فيصل استخدم النفس الطويل والأناة والصبر في علاج القضية لكن غيابه كان قد سبب في تلك الأحداث الدامية . وهذا يحتاج الى تفاصيل لا تدخل ضمن هذا المقال
.ا
 

للمقال تكملة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر :
ا
ا1- عبدالمجيد حسيب القيسي " هوامش على تاريخ العراق السياسي الحديث ( ألاثوريون ) " مركز الموسوعات العالمية ، لندن سنة 1999
ا2- رحلة المنشئ البغدادي ، نقلها الى العربية عباس العزاوي المحامي . بغداد 1948
ا 3- حبيب تومي " القوش دراسة انتروبولوجية اجتماعية ثقافية " مطبعة الديوان بغداد 2003
ا 4- هرمز ابونا " الآشوريون بعد سقوط نينوى ، م 8 صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية " كاليفورنيا 2004
ا 5- ابرم شبيرا " الآشوريون في الفكر العراقي المعاصر " دار الساقي ، بيروت 2001
ا 6- عبدالرزاق محمد اسود " موسوعة العراق السياسية " المجلد السابع ، حركات التمرد والسياسة النفطية في العراق ، الدار العربية للموسوعات ط1 1986
ا 7- غازي دحام فهد الموسوي " البلاط الملكي في العراق ودوره في الحياة السياسية " الدار العربية للموسوعات ، بيو، 2002

فائدة
ـــــــ

فائدة ممن اتصلت بهم مباشرة او عن طريق الهاتف وهم السيدات والسادة :ا
عبد الرحيم اسحق قلو  / كندا
عبد يوسف بولا اسمرو / النرويج
فرج يوسف بولا اسمرو / النرويج
يوسف شامايا / استراليا
مكّو يوسف بولا اسمرو / النرويج
سالم تولا / امريكا
حنا كوكّي  / المانيا
12 May 2009
 
منقول من موقع كلدايا . نت  

العودة للصفحة الرئيسية          العودة للصفحة السابقة