logo 4 Article

المقدمة الخاصة بالموقع : الكاتب أبرم شبيرا هو من أبناء الجيل الثاني أو الثالث للأسرة الآثورية الهكارية التي لجأت إلى بلدة ألقوش الكلدانية التي أنقذتهم من المصير
المحتوم وهو الموت المحقق على يد الجيش العراقي وبعض العشائر العربية والكوردية خلال أحداث عام 1933 م ، فالألقوشيين الذين دفعتهم شهامتهم على أن
يضعوا مصيرهم ومصير بلدتهم على كف عفريت من أجل إيواءوالدفاع المستميت عن والد وجد وعشيرة أبرم شبيرا ومن معهم من الآثوريين الهاربين إلى ألقوش
من المذابح التي تعرضوا لها خلال تلك الأحداث ، فبدلآ من تقديم الشكر والتكريم للألقوشيين على تلك الوقفة البطولية نراه ومن خلال قصته المفبركة والمكذوبة
من الألاقشة أنفسهم بأنه ينتقص من شجاعة الألقوشيين ويظهرهم بمظهر المتخاذلين والغير القادرين على تحرير أنفسهم إلى أن جاء الجيش الآشوري وحررهم ،
بالإضافة إلى محاولته على تجريد الألاقشة من كل ما نُسِبَ لهم من معاني البطولة والشجاعة والكرم التي أبدوها للآثوريين سنة 1933م ، بل ويقلبها رأسآ على
عقب بحيث جعلهم هم المدينون والفضل الآشوري عليهم بحسب تلك القصة المكذوبة ، نحن نعلم جيدآ ان سبب هكذا سقطات مفضوحة لا تصدر إلا مِن الذي يشعر
بالنقص خاصة عندما يقارن نفسه وتاريخه بما هو لدى الآخرين فيرى نفسه قزم صغير لا يرقى لمستوى الآخرين عندها يتخذ السلوك العدواني والميكافيلي
( الغاية تبرر الوسيلة ) كأساس في كتاباته ومواقفه وفي كل توجهاته .
أيضآ نجده وبدل أن يشكر البطريرك الكلداني الراحل مار عمانوئيل يوسف الثاني الذي كان له الدور الكبير في إيقاف تلك المذابح وبالتالي انقاذ ما تبقى منهم ولكن
هذا الناكر للجميل يتهمه باللامبالاة والتجرد من المسؤولية ، ولكنه لم يتوانى في مدح وتجميل صورة وتاريخ الزوعا الفاشل عسكريآ في زمن الثورة الكوردية
والفاشل في كل شيء عدا مهارته الفائقة في حياكة المؤامرات وخلق الفتن بين أطياف شعبنا المسيحي ، حقآ صدق القول ، إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن
أكرمت اللئيم تمردا . 

                                                                     ألقوش في القلب والوجدان
                                                                  رد على مقالة السيد أبرم شبيّرا

 
نزار ملاخا

لم تكن مقالة السيد أبرم شبيرا إلا دعوة مبطنة تحوي عدة محاور من الضروري جداً الوقوف عند كل محور أو نقطة ، هذه المقالة التي هزّت مشاعر
 الألاقشة أصحاب الضمائر الحيّة وصححوا ما ورد من خطأ في المقالة ، أو ما أراد السيد أبرم ان يبينه للعالم بأنه صحيح ، وهو يعرف حق المعرفة أنه خطأ ، بدليل لم يعط أي مصدر سوى نقلاً عن جدهّ
.
أصحاب الضمائر الحيّة هم كثر والحمد لله ، ، فعدا عن الألاقشة كتب بعض الأخوة الأكارم مصحيين خطأ السيد ابرم شبيّرا حول موضوع ألقوش ، نشكرهم وبارك الله فيهم ، كونهم أثبتوا أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه شئ مهما قست الظروف وتبدلت الأحوال.
 
لقد اراد السيد أبرم بهذه المقالة ان يقول شيئاً ينتقص فيه من شخصية ألقوش ومكانتها في التاريخ ، وبالطبع مكانة وشخصية ألقوش هي مكانة أهل ألقوش وصفاتهم الرجولية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

- أراد السيد أبرم أن يغير مجرى التاريخ الذي أختلط منذ زمن بعيد يقرب من الثمانين عاماً ولربما لا زال البعض من شخوصه أحياء ، وقد اراد السيد أبرم أن يقول بأن الألاقشة ليسوا مقتدرين على حماية أنفسهم وبلدتهم ، فجاؤوا الآثوريين لكي يحموهم ، والمصدر الذي ذكر هذه المعلومة هو جدّه المرحوم ، وهذه مغالطة وخطأ
كبير ، لأن ألقوش على مر الزمان لم يحدث ولا مرّة انها دخلت أو أستجارت بأحد من شقيقاتها من القرى المجاورة ، لأن
رجولة أهل ألقوش وشجاعتهم جعلتهم من الرفعة بدرجة لم يصل إليها أحد من الشجعان ولا العديد من قرانا في شمال العراق ، لا بل تسمية القوش بأسم " القوش يمّدْ مَثواثا
" لم تأت أعتباطاً ، بل جاءت نتيجة مواقف بطولية وشجاعة لأهل ألقوش ونخوتهم وشهامتهم
ورجولتهم، فقلّ ما نجد مثل صفات ألقوش في المنطقة كلها مع أحترامي الشديد لكل قرانا
ومدننا وقصباتنا.

- ولكن لأهل ألقوش ولألقوش بالذات مكانة خاصة في قلوب الجميع  وفكر الجميع شعباً وحكومةً ،ورجال دين ، فألقوش الوحيدة من قرى العراق ذُكرت في الكتاب المقدس ، وإن ألقوش تحتضن رفاة العديد من الأنبياء ، وفي ألقوش أقدم الديوره وأشهرها ، وألقوش كانت أول قرية لبّـت دعوة الناصري يسوع ، وألقوش قرية عريقة تاريخية وذات آثار قبل المسيحية ، فلا أعتقد بأن السيد أبرم شبّيرا قد تمكن من  
النيل من أو حتى التقليل من شأن ألقوش ورجالها وأهلها .
 

                                                       أْم كُل دُكانه ْكْسَنقي
                                                    ناشه ألگيبَحْ كيثي أكأرقي
                                                  أْزديئه أكزَخمي أبگاوَح أكحَسقي
                                                     وأمتَعْديانه منَّح أكْرَحقي


الكل يعرف الحدث التاريخي الجليل الذي قام به رجال ألقوش الأبطال عام 1933 في حماية الآثوريين الهاربين من سيف الحكومة العراقية الملكية بقيادة الجنرال بكر صدقي وزير الدفاع العراقي آنذاك ، والذي قاد حملة شرسة للقضاء على كل ما هو آثوري في شمال العراق ، بعد أن جعلتهم بريطانيا ورقة لعب رابحة لديها ، وزجّتهم في مخانق لا تخدم غاياتهم ومستقبلهم ، بل تم الضحك عليهم
بأن يُنشأ لهم وطن قومي في شمال العراق إذا هم أذعنوا للأستعمار ونفّذوا مطالبه ، وقد خسروا من جراء ذلك خسارة كبيرة فقدوا فيها الشعب والوطن والأرض والمال والسمعة
، فتم قتل العديد منهم ، وطرد الكثيرين منهم ، وحُرموا جميعاً من الحصول على الجنسية العراقية ، ومن ثم حرموا من الأنتماء إلى الوطن العراق ،

يقول السيد منذر الفيصل : ـــ
" إن البعثيين هم الذين أصدروا العفو عن الآثوريين ومرجعهم الديني مار شمعون الذي زار العراق لأول مرة بعد غياب طال أكثر من ثلاثين عاماً ، وأعادوا له أملاكه وأملاك الكنيسة ، ولأول مرة يحتل الآثوريين مكانهم الطبيعي والشرعي في عهد البعث كعراقيين ." منذر الفيصل / البعث والمسألة الكردية / ص 242

هنا بعض الأسئلة تراود ذهني ولا بأس من طرحها على السيد شبيّرا راجين الإجابة
عليها وهي : ــ
  -1لماذا لم يلتجئ الآثوريون إلى قرى أخرى غير ألقوش ؟ مع العلم أنها كثيرة ومتعددة

                                             
ألقوش يْمّا أْد سورَيتوثا يّما رَبثا أد كُل مَثواثا
                                              يَكّانتيلا أدْ لَتّا خاثه رَبْثَه أبعُمرا وآين خَمْثا
                                              أتقتيلا قَم أثْ طورا دكخاضيرا أغديگد شورا


 2 -لماذا لم يشارك الرجال الآثوريون في حماية أنفسهم وعوائلهم والذود عن شرف حرائرهم في حال لا سامح الله أن تمكن الجيش العراقي من فتح ثغرة والدخول إلى ألقوش ؟ وهل المرحوم جدّك لم يتطرق إلى هذه النقطة ؟ أم أنك نسيت المصدر وسوف تذكره في حلقات لاحقة ؟
  3 -ألم يفكر عقلاء الآثوريين آنذاك بأن عليهم المشاركة في القتال مع إخوتهم الألاقشة ؟ أم أنهم أقتنعوا بأن الدَين يجب أن يُسترد ؟ أم أن على الألاقشة القتال لوحدهم ( إذهب أنت وربّ: وقاتلا ونحن ها هنا قاعدون ) وهم الذين فتحوا للآثوريين قلوبهم قبل منازلهم وكنائسهم؟
  4 -هل يعقل بأن أكون رجلا وأن أنتظر من الرجال أن يحموني ويحموا شرفي بدون أن أشارك ولو بقدر قليل أو أدنى في الحماية ؟ ألم يكن المصير هو مصير مشترك ؟
- الحقيقة هناك الكثير من الأسئلة وانا أخجل من ذكرها لكي لا يُفهم بأني ضد القومية أو ضد أشخاص ، ولكن الأخ أبرم وكما يقال بالعامية العربية ( يقلّب المواجع
 ) وبالعربية الفصحى ( ينكأ الجراح ) ، ولكن لا بأس فإن الأمر موثق والتاريخ لا يخجل من الحقيقة.
 
 -لا أدري ماذا يقصد السيد أبرم بقوله " ويكفي أن تكون بداية إسمها (إلـ ) المصغر للكلمة البابلية/الآشورية (إيل)
"ولماذا لم يفصح عن حقيقة الأمر ، هل هي بابلية أم آشورية ؟ وهل هناك لغة آشورية ؟"
   -لقد أدى الألاقشة الواجب الذي تمليه عليهم صفاتهم الرجولية التي أكتسبوها من آبائهم وأجدادهم ، وقد أدّوا

 واجب الحماية لكل من دخل عليهم ( يعني قدم إلى قريتهم دخيلا ) طالباً حمايتهم ، هنا نورد بعض الأبيات من قصيدة للفارس الكلداني الألقوشي الأب يوحنان جولاغ رحمه الله  حيث يقول في قصيدته ألقوشنايا بغربوثا : ــ

                                                إيذه أْدْ بَشْطَه إللَّح
أكتورا
                                                ولَكْ مَشْقلا قْنَّة أد نشرا
                                                ما عوقانا أد بَرْيَه طالاح
                                               أْنْبَصتد أريي أكنبصي يالَحْ

يقول السيد أبرم شبيّرا " رغبتهم في التخلي عن الكاثوليكية والإنضمام إلى كنيسة المشرق (النسطورية) كتعبير لتأييد ومساندة هذه الكنيسة
النقطة الأخرى التي أراد السيد شبّيرا أن يثيرها هي الأدعاء بأن ألقوش آشورية ، وقد شرحنا ذلك في مقالات سابقة وبالأخص في مقالتنا الموسومة " ألقوش القلعة الكلدانية الأصيلة " ولكن لا مانع من تكرارها هنا فكما يقول المثل العراقي " في الإعادة إفادة "

   ما معنى عندما يذكر التاريخ ألقوش الآشورية ؟
نحن لا نختلف مع من يقول كانت ألقوش آشورية ... أو ألقوش آشور...لأن في ذلك معنى يختلف عما موجود في قلوب الموسوسين ، في ذلك معنى يدل على أن ألقوش التي تقع في منطقة أسمها آشور ، او في رقعة جغرافية سميت في سابق الزمان آشور.
 
أما اليوم فالوضع مختلف ، لقد خضعت ألقوش إلى أمبراطوريات وحكومات مختلفة ، فمن الأمبراطورية الآشورية إلى الكلدانية إلى العثمانية ثم العراقية ، فهل يصح أن نتمسك بتلابيب فترة معينة من الزمن ونجعلها قياساً مدى العمر ، لو صح ذلك لما سمي العراق اليوم عراقا بل عثمانياً أو فارسياً أو انگليزياُ أو أمريكياً
 .....
نحن نقول بأن تسمية آشور جاءت لموقع جغرافي ، وحينما تذكر مدينتين بنفس الأسم فتُكنّى كل واحدة بكنية ليتعرف عليها عن أختها بالأسم نفسه ، فمثلاً هناك مدينتين بأسم طرابلس، فسميت إحداهما ب طرابلس الغرب وهي طرابلس ليبيا ليميزوها عن طرابلس لبنان ،كذلك هو حال ألقوش فقد أكتشف أنه هناك قريتين بأسم ألقوش إحداهما تقع في فلسطين والثانية  
تقع في آشور ، فقالوا القوش آشور ليميزوها عن أقوش فلسطين ، نفس الحال كما هو
طرابلس ، يقول المطران بابانا:

غير إننا لم نطاوعه، بل أجتمعنا من كل الأقطار في الشرق من المدن والقرى المجاورة للموصل أعني ( آثور – بابل – كركوك أربيل – الجزيرة – تبريز – نصيبين ماردين – حصن كيفا – وسائر الأماكن ) المطران  يوسف بابانا – ألقوش عبر التاريخ ص 68 الأسطر 12 – 15
 
نرى هنا بوضوح أن آثور هي موقع جغرافي ويقصد بها منطقة من المناطق فهي حالها كحال أربيل وبابل وكركوك ، ولو كان القصد من تسمية آثور قصداً قومياً لما أدمجها المؤلف مع المواقع الجغرافية، فمن غير المعقول أن نقول : امريكا وبريطانيا وأسبانيا والعرب والصين ... الخ
إذن بالتأكيد المقصود عن آثور هو موقعاً جغرافياً لا غير ، ومن أراد غير قصد فهو غير مطلع على التاريخ.
 
"إن دعم بعض الألاقشة لرأي السيد شبيرا أنهم يريدون الأنتقام من ألقوش القلعة الكلدانية ألاصيلة لغايات عفا عليها الزمن ، وأحقاد مذهبية يحاولون من خلالها النيل من كل ما هو ألقوشي وكلداني حتى أن البعض منهم أطلق لقب الآشوري على القائد الكلداني الخالد الراحل أبن ألقوش البار توما توماس.
 
النقطة الثالثة هي:
 
رد الدَين :ـــ
نقول وبكل صراحة بأن دَين ألقوش على الكثيرين ولكن لا أحد له فضل على ألقوش أو أهلها ، وليس في أعناق الألاقشة أي دَين ، لا بل كما قلنا العكس هو الصحيح ، أما أن يريد السيد أبرم شبيرا أن يلقي بدَين موهوم على عنق أهالي ألقوش فأقول له بأنك مخطئ أيها السيد ، ولكن هل تعلم يا سيد أبرم بأن حتى الحركة الديمقراطية الآشورية مدينة لأهل ألقوش بدَين عظيم وكبير؟
ألا ترى معي بأن الكثير من مسؤولي وقادة فروع الحركة هم من الألاقشة ؟ مهما يكن من أمر سواء أنهم تنكّروا لقوميتهم الحقيقية أو تركوا هويتهم لأسباب
 فالزمن والتاريخ مليئان بأمثلة وشواهد مثل هذه الحالة ، نعم لقد نكر بعض الألاقشة هوية الآباء والأجداد ، وأختلطت لديهم القيم والمفاهيم المذهبية بالمفاهيم القومية ، ونسوا أو تناسوا بأن هناك عدد لا بأس به من إخوتنا الآثوريين هم قومياً آثوريين ولكن مذهبيا كاثوليك ، ولكن بالمقابل ليس هناك من هو قومياً كلدانياً ومذهبياً نسطوريآ عدا أثنين من الكهنة الذين تحولوا إلى المذهب النسطوري
 لخلافات دنيوية مع مرؤوسيهم ولم يتمكنوا من حمل الصليب الحقيقي على هذه الأرض. ......................

نأمل من كاتبنا الأستاذ أبرم شبيرا أن يعيد حساباته
وأن يعمل على أن يلئم الجرح لا أن ينكأه ، وأن لا يعيدنا إلى المربع الأول في الجدال والسجال العقيم
 وغير المجدي وغير النافع.


أرجو أن تبقى في آشوريتك وأن تدع للكلدان والألاقشة همومهم ومعاناتهم القومية ، وإن أردت أن تساهم فساهم ولكن بإيجابية وإلا فالسكوت من ذهب.
 
وتقبل مني أعطر التحايا الكلدانية
نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني.

 

العودة للصفحة الرئيسية          العودة للصفحة السابقة