form logo

المقدمة الخاصة بالموقع
قصة النسخة المزورة لكتاب الصلاة الطقسية للكنيسة الكلدانية ( الحوذرا ) والتي روّج لها المدعو المتأشور مسعود هرمز النوفلي على المواقع الألكترونية وخاصة على مواقع شعبنا الكلداني ، هي جزء من حملة التزوير المتعمدة التي يتعرض لها كل ما هو كلداني ، ابتداءآ من هويتهم و تسميتهم القومية وتاريخهم وحضارتهم مرورآ بكتبهم ومقدساتهم وليس انتهاءآ
بالطعن في سمعة رموزهم وتشويه كل ما يمت الى الكلدان لذلك نقول ، ان تزويرهم لهذا الكتاب الذي يعتبر وثيقة تاريخية من الدرجة الأولى بالإضافة الى كونه من الذخاير المهمة للكنيسة الكلدانية ومصدر أساسي للصلاة الطقسية فيها لم يكون التزوير الأول كما ان تزويرهم اللاحق لكتاب " ألقوش عبر التاريخ " لصاحب الامتياز سركيس آغاجان لن يكون الأخير ، لذلك ننبه
القائمين على الكنيسة الكلدانية على مراجعة كل المطبوعات سواء المترجمة منها او الواردة من خارجها او تلك التي تم تأليفها بعد عام 1991م وكذلك مراجعة كل الأشرطة والأقراص المدمجة التي لديها ، وهذا التنبيه ينسحب أيضآ على المؤسسات الكلدانية العلمانية لأن الذي لا ضمير له ولا يخاف من الله  بتزويره كتاب الصلاة لن يتردد بتزوير الكتاب المقدس الموجود في
 الكنيسة ، وكذلك الذي يزور الكتاب الذي يحكي تاريخ بلدة ألقوش التي تعتبر قلعة الإيمان وواحدة من أقدم وأهم البلدات التاريخية والمباركة بقديسيها و شعبها الكلداني الأصيل ، لا يتورع أن يزور أي شيء ومهما كان الضرر الذي يصيب سواه. انتهت المقدمة
 

                                                التسمية الكلدانية شلّت تفكير المتسمين بالآشوريين وأفقدت توازنهم

الشماس في الكنيسة الاشورية السيد جورج ايشو كتب مقالة عنوانها كُفر ومحتواها جهلُ وأقوال باطلة ، فهل هناك شخص ومهما كان مستواه العقلي والفكري محدودآ ، ومهما كان مستوى اطلاعه على تاريخ بلاد ما بين النهرين وعلى الشعوب التي عاشت فيها أن ينحدر إلى هذا المستوى الهابط من التخلف والجهل بالتاريخ وبالأجناس البشرية التي عاشت في بلادنا كما فضح
السيد ايشو ضحالة مستواه في المقالة التي كتبها ردآ على الكاتب منصور توما ياقو إذ عنوّن مقالته بكذبة كبيرة لا تليق إلا بالمفلسين والذين يمارسون مهنة التدليس وتزوير الحقائق وللأسف منتحلي التسمية الآشورية وأذنابهم المتأشورين مهرة في ممارسة تلك المهن ، وإلا كيف يدعي بظهور شعبين مختلفين عن بعضهما البعض في بلاد ما بين النهرين أحدهما هو كلَديا والآخر
كلدايا ، وقد جاء ذلك في مقالته ( نعم هناك كلَديا وهناك كلدايا يا سيد العزيز ) !!!، فهل من شخص عاقل قد قرأ في كتب التاريخ  أو حتى قد رأى في أحد أحلامه مثل هذا الإدعاء الذي هو أقرب الى الهلوسة من أي شيء آخر ؟
.
وسؤالنا للسيد ايشو هو ، هل تسمية كلا الشعبين المذكورين  " كلّديا وكلدايا "تعنيان السحر والتنجيم كما تدعي  بإعتبارهما مشتقان من نفس الجذر ، ك ، ل ، د ، أو من كلمة " كلد " ؟ .
أنا شخصيآ أعذر السيد ايشو على هذه السقطة التاريخية واللغوية ، لأنه ليست هذه المرة الأولى التي نقرأ لهم مثل هذه التخيلات والخرافات الآشورية ، فمشتقات كلمة " كلد " الكثيرة مثل الكلدان ، الكلدانيون ، كلديا ، كلدايا ، كلديين ، كلدو ، كالديان ، كالدينس ، والى آخر تلك المشتقات قد شلّت تفكير المتسمين بالآشوريين وأفقدت توازنهم لذلك لا نستغرب اذا خرج لنا آشوري
آخر ومن نفس صنف السيد ايشو وقال لنا ان كل تلك المشتقات هي أسماء لشعوب عاشت في بلاد ما بين النهرين وهي مختلفة عن بعضها البعض
.
يا سيد ايشو ، ألم نحذركم سابقآ وقلنا لكم  ان التسمية الكلدانية وبجميع مفرداتها ومشتقاتها هي انسايكلوبيديا عظيمة وهي اكبر من حجمكم ومن عقولكم المريضة ومن احقادكم  على الكلدانيين وعلى تسميتهم القومية الكلدانية?.

ومن جملة الأسئلة التي وجهها السيد ايشو في مقالته المذكورة ما يلي " فأن كان الكلديون شعبآ بابليآ ، لماذا كانوا يهجمون بين حين والحين على بابل ليستولوا على حكمها ! فهل يعقل ان يخرب الابن أو الأب بيت أبيه ؟ ولما لم يُبعد الملك سنحاريب من سكان بابل ...) .ا
وما اسهل الاجابة على تلك التساؤلات التي تدل على ان سائلها لم يقرأ التاريخ أو لم يفهمه :-

1-  فمثلآ للإجابة على تشكيكه بكون الكلدان أو كما يسميهم الكلديون من الشعب البابلي نقول : كل المصادر من الكتب التاريخية والدراسات والأبحاث العلمية والاستكشافات الأثرية والنصوص المقدسة وأقوال المؤرخين والعلماء كل تلك وغيرها الكثير يؤكدون بل وتحققوا من أن الكلدانيون هم بابليون بل وهم من أقدم البابليين ولتوضيح الأمر للسيد ايشو نقول ، ان تسمية الكلدانيون
تدل على اسم شعب حقيقي وأنه أقام أعظم امبرطورية في العالم ونذكرعلى سبيل المثال بعض الأسماء والمنجزات الكلدانية التي فرضت نفسها على الحضارة البشرية فمثلآ ان ملكهم حمورابي هو أول مَن أصدر التشريعات القانونية التي سميت بإسمه " شريعة حمورابي" وهي تعتبر من أهم وأعظم وأول تشريع قانوني متكامل يصدر ليس في بلاد ما بين النهرين فحسب وإنما في
العالم أجمع وانها احتوت على " 282 " مادة قانونية  تنظم كل مفاصل الحياة
.
كما برزوا الكلدانيين في مجال الاعمار ويكفي أن نذكر مَعلَمَين من معالم الاعمار الكلداني اللذين فرضا انفسهما على ذاكرة كل مثقف او باحث او مطلع على التاريخ والحضارة البشرية وهما باب عشتار والجنائن المعلقة التي جُعلت واحدة من عجائب الدنيا السبع.
كما لم نقرأ في التاريخ بشعب حارب الاحتلال لمدة الف عام كما حارب الكلدانيون طيلة تلك الفترة للمحتل الآشوري الذي أحتل مدينة بابل وعمل فيها كل الموبقات والشرور بحق البشر والشجر والحجر.
كما لا ننسى أن نذكر بأن  الكلدانيون قد أقاموا أعظم حضارة التي منها انطلق شعاع العلم والمعرفة ، فهم أول مَن فصل الزمان وجعلوا له اوقاتآ وتسميات ، إذ قسموا السنة الى أشهر فأسابيع والأيام الى ساعات التي بدورها قسمت الى دقائق وثواني ...الخ.

فكما باب عشتار والجنائن المعلقة والعلوم الفلكية والطبية والعسكرية والتشريعات والقوانين وكل العلوم المدنية تنسب الى الكلدانيين فلا غرابة أن ينعم الله على الكلدانيين بأن يُعَين شخص من صُلبهم ويُخرجه من مملكتهم ليكون أبآ لكل المؤمنين ، وهذا ما جسده الرب الإله في وحيه المقدس الذي يقول " أنت هو الرب الإله الذي أخترت ابرام وأخرجته من أور
الكلدانيين وجعلت أسمه ابراهيم .(  نحميا 7:9 ) ، والحقيقة العجيبة ان الوحي المقدس في هذه الآية تذكرنا وتجيب على التساؤل الذي طرحه السيد جورج ايشو حيث تخبرنا بأن أرض اور التي كانت تابعة لبابل عائدة الى الكلدانيين لذلك سماها بـ أور الكلدانيين
.

الغريب من أمر هؤلاء المتسمين بالآشوريين فرغم انهم يقرأون كثيرآ ولكنهم لا يستطيعوا أن يزيلوا الغشاوة عن اعينهم وعقولهم ليروا الحقيقة الواضحة وضوح الشمس ، وإلا كيف يسمحون لعقولهم أن تصدق بأن الكلدانيين الذين كان عددهم يفوق عدد أي شعب آخر في بلاد ما بين النهرين بحيث استطاعوا ان يقيموا امبرطورية واسعة الأطراف بأنهم
كانوا جميعآ سحرة ومنجمين !!!، ولا أعرف كيف يصرون على تلك السذاجة والكتب المقدسة والتاريخية والمؤرخين يثبتون بأن الكلدانيون كانوا أمة عظيمة ، فمثلآ  أبن العبري يقول ( ان أصول الأمم من سالف الدهر سبعة هم : الفرس ، الكلدان ، اليونانيون ، القبط ، الترك ، الهند والصين ) ، نلاحظ ان ابن العبري قذ ذكر الكلدان ضمن " أصول الأمم" وليس ضمن السحرة والمنجمين يا آشوريي أواخر القرن التاسع عشر

أما إذا أردنا أن نعرف لماذا ابن العبري ذكر الكلدان كواحد من سبعة أصول التي انحدرت منها كل التسميات اللاحقة في العالم أجمع ، والجواب يأتينا في كتاب  - الاشراف والتنبيه ص 68 للمسعودي ) حيث  يقول عن الكلدانيين " وكانت دار مملكتهم العظمى مدينة كلوذاي من أرض العراق واليها أضيفوا ( النونيون ، الآشوريون ، الأرمان ، الجرامقة ، النبط وأهل السواد ... ) .ا
 
يا سيد جورج هل ترى أين هو موقع الآشوريون بحسب العالم والمؤرخ المسعودي ؟،انهم بين قوسين وتابعين الى الأصل الكلداني ، فإذا كان الأصل هو السحر والتنجيم كما تدعون يا تُرى ماذا يكون الفرع الخارج من هذا الأصل ؟
.
 اكتفي بهذه القطرات من بحر الكلدانيين العظيم الذي يسبب الدوار وفقدان التوازن للمتسمين زورآ بالآشوريين وأذنابهم المتأشورين .
السؤال الآخر الذي طرحه السيد جورج ايشو هو ( فأن كان الكلديون شعبآ بابليآ ، لماذا كانوا يهجمون بين الحين والحين على بابل ليستولوا على حكمها ! فهل يعقل ان يخرب الابن او الأب بيت أبيه ؟ ) .
وللإجابة على هذا التساؤل نقول ، اولآ لم تكن مجرد هجمات بين حين وآخر كما تدعي بل كانت حروب تحررية متواصلة واستمرت القبائل الكلدانية وملوكهم في مواصلة حروبهم ضد الآشوريين الغزاة حوالي الألف سنة ، وثانيآ ، وكما ذكرتُ في اولآ ، لم تكن تلك الحروب من اجل الاستيلاء على الحكم بل من أجل تحرير كامل التراب الكلداني ومن ضمنه عاصمتهم بابل من دنس
الاحتلال الاشوري الذي اشعل النار في بابل وعمل مجازر وتصفية عرقية للكلدانيين البابليين فمثلآ سجل كاتب الملك المجرم سنحاريب كتب ما يلي ( ... ثم غضب على بابل لنزعتها الى الحرية فحاصرها واستولى عليها واشعل النار فيها ... ولم يكد يبقى على أحد من أهلها رجلآ كان أم امرأة ، صغيرآ أم كبيرآ بل قتلهم عن آخرهم تقريبآ ، حتى سدت جثثهم مسالك المدينة ... ) .ا

إذآ يا سيد ايشو ان كاتب سنحاريب يعترف بأن سبب تلك الحروب لم تكن من اجل الاستيلاء على الحكم بل وكما وصفها هو ، لنزعة اهل بابل " الكلدانيين " الى الحرية أي الى التحرر من الاحتلال الاشوري الشرير بالإضافة الى تهديم بيت الآشوريين القدامى المحتلين على رؤوسهم ، أليس هذا هو المعقول يا سيد ايشو ؟
. 

أما سؤاله " ولما لم يُبعد الملك سنحاريب من سكان بابل كما فعل بسكان كلديا " ، ومن قال لك انهم لم يفعلوا ذلك واكثر من ذلك ولكن كل شيء في حينه ؟، وأزيدك علمآ بأن الكلدانيين لم يكتفوا بطرد الآشوريين وملوكهم وأذنابهم من بابل فحسب بل الجيش الكلداني بقيادة الملك الثائر نبوبلاصر وبعد أن حرر بابل والأرض الكلدانية من الغزاة الآشوريين توجه الى عقر دارهم في
عاصمتهم نينوى وبفضل حنكته  السياسية والعسكرية  استطاع أن يتحالف مع الميديين لتخليص شعوب المنطقة من شرور الاشوريين القدامى ، وفعلآ بفضل ذلك التحالف المبارك تم القضاء على الآمبرطورية الاشورية وتم انهاء عبادة إلههم المكروه " آشور " ولم يبقى منهم سوى بعض الفلول التي هربت الى مدينة حران والتي تم اكتساحها من قبل الملك  العظيم نبوخذنصر الذي
أصر على إبادتهم نهائيآ ، فقد عاود ملاحقة النفر الضئيل الذي هرب من أمامه في حران باتجاه كركميش " طرابلس " بحيث استطاع القائد الكبير نبوخذنصر أن يلحق بهم وان يبديهم
.

وعن سقوط نينوى وإبادة الآشوريين القدامى جاء في قاموس الكتاب المقدس ، دائرة المعارف الكتابية المسيحية والمنشور في موقع سانت تكلا دوت اورغ حيث نقرأ ما يلي ، ( 2 سقوط نينوى في 606 ق . م ): ... سقطت نينوى في سنة 606 ق . م أمام جحافل الميديين والكلدانيين ، سقوطآ لم تقم بعده أبدآ ، وقامت على أنقاضها الإمبراطورية الكلدانية ، التي كان من أبرز ملوكها نبوخذنصر ... ) وتحت فقرة " 4
معركة
كركميش في 604 ق . م : " جاء في نفس المصدر الآتي ( ... وهناك لقي هزيمة منكرة على يد نبوخذنصر ملك بابل ، في معركة حاسمة في كركميش في 604 ق.م وخرج الكلدانيون من المعركة وهم سادة آسيا الغربية ، وانتقلت يهوذا من تحت سيادة أشور ، وأصبحت تحت سيادة بابل . ) .ا

وأيضآ عن إبادة الآشوريين القدامى كتب المؤرخ سِدني سمِث سنة 1925 م ما يلي ، " إن زوال الشعب الآشوري كيانآ سياسيآ ووجودآ بشريآ ، سيبقى ظاهرة غريبة وملفتة للنظر في التاريخ القديم ، ممالك وإمبراطوريات أخرى مماثلة قد توارت حقآ ، ولكن شعوبها استمرت في الوجود ، فلم يحصل أن سلبت ونهبت أية بلاد أخرى وأبيد شعبها بالكامل كما حصل لبلاد آشور . ) .ا

 ومن يومها لم يعد هناك من يتسمى بآشوري بل اقتصرت تلك التسمية على مدلولها الجغرافي والوثني إلى أن جاءت البعثات التبشيرية الأنكليكانية بقيادة رئيسهم وليم ويغرام الذي استطاع ان يصطاد طائفة من الكلدانيين النساطرة المتواجدين في منطقة حكاري التركية وأن يخدعهم بوعود وعهود مزيفة مثل تزويدهم بالسلاح ومنحهم حق تقرير المصير وانشاء دولة او كيان خاص
بهم بشرط ان يتنصلوا من تسميتهم الكلدانية وأن يحملوا في البداية تسمة اطورايي ( اهل الجبال ) ثم حورها هي الآخرى بحجة انها ليست معروفة تاريخيآ وعالميآ وطلب منهم أن يتسموا بالآشوريين لينالوا رضا وقبول العالم ، هكذا استطاع وليم ويغرام ان يلبس هذه الطائفة القميص الاشوري ، ومن هذا القميص المزيف خرج السيد جورج ايشو وغيره ممن يتسمون اليوم
زورآ وبهتانآ بالآشوريين والمصيبة الكبرى هي ان سموم الحقد والبغض والكراهية  التي غرزها فيهم وليم ويغرام ضد الكلدانيين وضد مذهبهم الكاثوليكي لا زالت تؤدي مفعولها وبحسب الوصفة السامة التي كتبها لهم
.
والآن يا سيد جورج هل عرفت كم سنة حاربوا الكلدانيين الغزاة الاشوريين ، وهل عرفت هدفهم من تلك الحروب ، وهل عرفت أي بيت ارادوا الكلدانيين تهديمه وفوق أي رؤوس؟ ، وهل عرفت أنهم ابعدوا بل واستطاعوا الكلدانيين من حذف الآشوريين القدامى من قائمة الحياة وجعلوهم من اخبار الماضي ؟، وإذا لا زلت لم تتعلم من كل ذلك يا سيد إيشو ، انصحك بإعادة قراءة ما تقدم
مرة ثانية و ثالثة ورابعة أو اكثر اذا استدعى الأمر
.

منصور توما ياقو
24 / 8 / 2010
                
                                                                                        منقول من منتديات كلدايا أنا
 

العودة الى الصفحة الرئيسية                العودة الى الصفحة السابقة